كيف تؤثر الفجوة المالية على العلاقات؟

كيف تؤثر الفجوة المالية على العلاقات؟

لم تعد الخلافات المالية مجرد أرقام على ورق، بل أصبحت عاملاً مؤثراً قد يُنهي علاقات عاطفية بالكامل، فبحسب استطلاع حديث نشرته صحيفة "ديلي ميل" قال واحد من كل 5 أشخاص إنه أنهى علاقة بالفعل أو قد يفكر بإنهائها بسبب الفجوة في الدخل بينه وبين شريكه. بحسب الاستطلاع فالسبب لا يرتبط بالمال بحد ذاته فقط، بل بما يحمله من دلالات أعمق تتعلق بالقيمة الذاتية، والأمان، وتوازن القوة داخل العلاقة، فعندما تختلف الرواتب بشكل ملحوظ، قد تتغير توقعات نمط الحياة، وتتبدل ديناميكيات اتخاذ القرار، وحتى شكل العلاقة الاجتماعية المحيطة بالزوجين. والمفارقة أن كثيرين يتجنبون الحديث عن المال منذ البداية، وقال نصف المشاركين في الاستطلاع إن الأمور المالية خاصة جداً لمناقشتها، فيما أقرّ نحو ربعهم أنهم يتفادون الحديث عن الرواتب خوفاً من الانتقاد أو الأحكام المسبقة.
وبحسب الدراسة فإن تجاهل النقاش لا يُلغي المشكلة، بل يؤجلها، فعندما لا تُوضع التوقعات بوضوح، قد يشعر الطرف الأعلى دخلًا بضغط مستمر لتحمل نفقات أكبر، بينما قد يعيش الطرف الأقل دخلًا مشاعر إحراج أو اعتماد مفرط، ما يخلق توتراً صامتاً يتراكم بمرور الوقت. ولا تتوقف المشكلة بين الطرفين عند حجم الدخل فقط، بل تمتد إلى طريقة التفكير بالمال، فنحو خُمس المشاركين قالوا إن علاقاتهم تأثرت سلباً بسبب اختلاف المواقف تجاه الادخار أو الإنفاق، فيما أشار آخرون إلى أن الاعتماد المالي على الشريك كان مصدر ضغط مباشر، وكانت النتيجة؟ أن 42 % قالوا إن الحديث عن المال تسبب لهم في توتر أو قلق أو حتى مشاعر استياء. رغم كل ذلك، يرى ثلث المشاركين أن مناقشة الشؤون المالية حسّنت علاقتهم. ويكمن المفتاح في الشفافية والعمل بروح الفريق، فبدل تقسيم المصاريف بالتساوي "50-50"، ينصح خبراء بتقسيمها بشكل نسبي يتناسب مع مستوى دخل كل طرف، مثل 40-60، ما يضمن عدالة واقعية ويخفف الشعور بالظلم.
كما يمكن فتح حساب مشترك للنفقات الأساسية، مع الاحتفاظ بحسابات شخصية مستقلة، شرط الاتفاق مسبقاً على آلية المساهمة وتحديد التوقعات بوضوح.