مخاوف من اختراق اتفاق فك الارتباط لعام 1974

كيف تنظر إسرائيل لسيطرة الأسد على درعا؟

10 يوليو 2018 المصدر : •• القدس المحتلة-وكالات: تعليق 66 مشاهدة طباعة
كتب المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشائي في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن سقوط درعا في يد قوات النظام السوري يشكل بداية نهاية الحرب، إلا أن الأمر لم ينته بعد، وثمة تداعيات إيجابية وسلبية لهذا التطور. 
وتبدي روسيا تفهماً لمخاوف إسرائيل، على رغم بعض الخلافات في شأن الانسحاب الإيراني، وعلى إسرائيل أن تبدأ الإعداد لمرحلة ما بعد الحرب.
 
وفي رأي يشائي أن سيطرة النظام على درعا ومعبر نصيب الحدودي مع الأردن يعتبر انتصاراً معنوياً مهماً للرئيس السوري بشار الأسد والروس، لأنه يعتبر ضربة قوية للمعارضة التي تتراجع على كل الجبهات الأمامية، ودرعا هي رمز بالنسبة إليها، لأنها المكان الذي بدأت فيه الانتفاضة قبل سبع سنوات، وفيها تمكنت من الصمود على رغم الهجمات المتكررة للجيش السوري والميليشيات الإيرانية. ولهذا السبب من شأن سقوط المحافظة أن تقوض حماسة المعارضة للاستمرار في القتال.
 
ولفت إلى أنه لا تزال ثمة منطقتان في سوريا تحت سيطرة المعارضة، إدلب في الشمال والمناطق الواقعة في شرق الفرات والتي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد بمساعدة أمريكية. 
 
ومع تقدم قوات النظام في درعا، صار المقاتلون في القنيطرة معزولين عن شريان الامدادات الرئيسي لهم من الأردن، ومن المرجح أن تسقط مرتفعات الجولان في أيدي النظام. وسيكون على مقاتلي المعارضة توقيع اتفاق استسلام تتوسط فيه روسيا.
 
ويرى يشائي أنه من وجهة النظر الإسرائيلية، أدى الوضع الجديد في جنوب سوريا إلى تداعيات ليست كلها سلبية، بينها أن قوة صغيرة فحسب من حزب الله المدعوم إيرانياً شاركت في غزو درعا والقوى المحيطة لها. وهؤلاء لبسوا ازياء الجيش السوري، إلا أنهم لا يعملون ضمن الوحدات السورية، وإنما ثمة وحدات صغيرة منهم فحسب ترسل إلى مهمات عند الحاجة إلى خبرات معينة.
 
وقال بن يشائي إن عددهم الصغير يظهر أن الروس حريصون على المطالب الإسرائيلية، وحضوا الإيرانيين على الانخراط بالحد الأدنى. وفي مقابل فرض هذا الطلب على السوريين والإيرانيين، التزم الروس سد الفراغ الذي تركته الميليشيات الإيرانية على الأرض بقصف جوي دفع المقاتلـــــــين في درعا إلى الإذعان لمطالب الروس الذي توســــــطوا ايضاً على اتفـاق لوقف النـــــار، وأرغموا المعارضة على إلقاء أســــــلحتها.
 
إلى ذلك، قال إن درعا كانت مركز عمليات في جنوب سوريا لمنظمات مرتبطة بالقاعدة، سميت جبهة النصرة ثم جبهة فتح الشام.ومن شأن سيطرة النظام على درعا أن يزيل قاعدة لعمليات المنظمات المرتبطة بالجهاد العالمي والتي سيطرت أيضاً على القنيطرة الحدودية مع إسرائيل. 
 
ويلفت إلى أن فتح الشام قد يكون لها وجود في مرتفعات الجولان، ولكنها باتت معزولة. كذلك، ثمة جيب لداعش في الجولان، عند الحدود السورية الإسرائيلية-الأردنية، ولكنه صار أيضاً معزولاً وبات سقوطه مسألة وقت.
 
كل ذلك برأي يشائي يشكل أنباء جيدة لإسرائيل. أما الجانب السيئ فله وجهان، أولهما احتمال أن يستغل الجيش السوري واقع انسحاب قوة فك الاشتباك التابعة للأمم المتحدة من مواقع عدة في المنطقة المنزوعة السلاح على الجانب السوري من الحدود، ويخترق اتفاق فك الارتباط لعام 1974 الذي يمنع وجود قوات سورية وأسلحة ثقيلة على الحدود.
 
 وثمة مخاوف من أن يحاول الأسد دخول منطقة كانت ممنوعة عليه، مع دبابات وأسلحة ثقيلة. وإذا قام بذلك برعاية الروس، يمكن أن يخلق وضعاً جديداً قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وسوريا. 
 
وفي هذه الحالة سيكون على إسرائيل إبقاء قوات كبيرة في الجولان في شكل دائم لمنع تسلل محتمل لقوة إرهابية إيرانية أو لحزب الله إلى إسرائيل.
 
أما الوجه الآخر فهو احتمال أنه عندما يرسل الأسد قواته للقتال في هضبة الجولان، قد يتمدد النزاع إلى الأراضي الإسرائيلية، وهو ما سيدفع الجيش الإسرائيلي إلى الرد على كل قذيفة تسقط على أراضيه، ومثل هذا الوضع قد يتفاقم.
 
 
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      3116 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      3419 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      3264 مشاهده
 ليلة قدر تقود الليالي الطيبة
  20 يونيو 2017        4 تعليق      1607 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      61944 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      55456 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      38551 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      37796 مشاهده
أتصل بنا
Independent Political Arabic Daily Newspaper
© 2013 جميع الحقوق محفوظة لجريدة الفجر
تصميم وتطوير Smart Vision