كيف يساعد الهليون على استقرار سكر الدم؟

كيف يساعد الهليون على استقرار سكر الدم؟

يُعدّ الهليون من الخضراوات التي يُنصح بها ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لضبط مستوى السكر في الدم، إذ يتميز بانخفاض محتواه من الكربوهيدرات، واحتوائه على نسبة جيدة من الألياف، إلى جانب عناصر غذائية قد تُسهم في تحسين استجابة الجسم للجلوكوز.
ويُوضح مختصون أن الكربوهيدرات تؤثر في مستوى السكر في الدم بدرجات متفاوتة، إلا أن الهليون يحتوي على كمية منخفضة منها، حيث توفر الحصة الواحدة نحو 6.8 غرام من الكربوهيدرات، منها 2.5 غرام من الألياف الغذائية؛ ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم وتجنب الارتفاعات المفاجئة.
كما يحتوي الهليون على ألياف "الإينولين"، وهي نوع من الألياف البريبايوتيكية التي تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد تُسهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي للجلوكوز؛ ما يدعم استقرار مستويات السكر بشكل تدريجي.

وتشير دراسات أولية إلى أن بعض المركبات المستخلصة من الهليون قد تُساعد في تحسين حساسية الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن نقل السكر من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة. كما أظهرت بعض الأبحاث تحسنًا في حساسية الأنسولين لدى رجال أصحاء عند تناول هذه المركبات بالتزامن مع ممارسة التمارين الرياضية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد النتائج على نطاق أوسع.
إلى جانب ذلك، يحتوي الهليون على مضادات أكسدة وفيتامينات ومعادن مثل "فيتامين سي" والزنك والنحاس والمنغنيز، والتي قد تُسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي المرتبط باضطرابات التمثيل الغذائي، بما في ذلك داء السكري.
وبشكل عام، قد يساعد إدراج الهليون ضمن نظام غذائي متوازن على دعم التحكم في مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، دون اعتباره علاجًا مباشرًا، بل عنصرًا مساعدًا ضمن نمط حياة صحي.
 
تمرين بسيط 
كشفت دراسة علمية حديثة، عن وسيلة مبتكرة ويسيرة لخفض مستويات السكر في الدم دون الحاجة لمغادرة مقعدك، وفقا لموقع verywellhelth الصحي. وتشير الدراسة إلى أن تمرين "رفع الكعب أثناء الجلوس"، والمعروف أيضاً بـ "تمرين عضلة السمانة"، يمكن أن يقلل من استجابة الإنسولين بنسبة تصل إلى 26%.وتركز الدراسة على عضلة محددة في الساق تُسمى "العضلة النعالية" (Soleus).
وتوضح الدكتورة سارة روزنكرانز أن هذه العضلة تتميز بقدرتها العالية على التحمل والاعتماد المستمر على الغلوكوز الموجود في مجرى الدم بدلاً من الغليكوين المخزن، مما يجعلها فعالة جداً في حرق السكر حتى مع النشاط منخفض الكثافة.
ومن أبرز نتائج الأبحاث:
تقليل طفرات السكر: ممارسة هذا التمرين لمدة 3 دقائق كل نصف ساعة يساهم بشكل كبير في تنظيم الغلوكوز وتحسين حساسية الإنسولين.
نتائج مذهلة: أظهرت دراسة مصغرة أن الاستمرار في هذا النشاط قلل من قفزات السكر بنسبة 52% مقارنة بالجلوس الخامل.
بديل فعال: يعد هذا التمرين حلاً مثاليًا للأشخاص غير القادرين على ممارسة تمارين حمل الأثقال أو المشي، حيث تضخ عضلة الساق الدم نحو القلب وتسحب الغلوكوز بفعالية.
رغم الفوائد الكبيرة لتمرين الساق أثناء الجلوس، يؤكد الخبراء أن المشي لمدة 10 إلى 15 دقيقة بعد الوجبات يظل الوسيلة الأكثر كفاءة، حيث يمكنه خفض ذروة الغلوكوز بمقدار 10-30 ملغ-ديسيلتر.
ومع ذلك، يظل تمرين الساق "خياراً ذهبياً" لمن يضطرون للجلوس لفترات طويلة خلف المكاتب أو في الطائرات، حيث يوفر استقراراً لمستوى السكر بأقل مجهود بدني ممكن.
وتخلص الدراسة إلى أن أي حركة بعد الأكل، مهما كانت بسيطة، تعد مكسباً صحياً كبيراً للوقاية من تقلبات السكر الحادة.
الموز الأخضر أم الأصفر
يُعد الموز من الفواكه الشائعة التي تتغير قيمتها الغذائية مع نضوجها من اللون الأخضر إلى الأصفر، حيث تتحول النشويات تدريجيًا إلى سكريات طبيعية؛ ما يؤثر على الطعم وسهولة الهضم ومستويات السكر في الدم.
يتميز الموز الأخضر بكونه غنيًا بالنشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات يعمل بطريقة مشابهة للألياف الغذائية. ويسهم هذا النوع من النشا في دعم صحة الجهاز الهضمي، إذ يبطئ عملية الهضم، ويعزز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء؛ كما يساعد على زيادة الشعور بالشبع؛ ما قد يسهم في التحكم بالوزن.
ومع نضج الموز وتحوله إلى اللون الأصفر، ينخفض محتواه من النشا المقاوم ويتحول إلى سكريات طبيعية مثل الجلوكوز والفركتوز والسكروز. وعلى الرغم من ذلك، يظل الموز الأصفر مصدرًا جيدًا للألياف، خاصة الألياف القابلة للذوبان مثل البكتين، إلى جانب احتوائه على عناصر غذائية مهمة. من ناحية تأثيره على سكر الدم، يتميز الموز الأخضر بمؤشر غلايسيمي أقل مقارنة بالموز الأصفر؛ ما يعني أنه يرفع مستويات السكر في الدم بشكل أبطأ. ويرجع ذلك إلى بطء هضم النشا المقاوم، في حين يؤدي ارتفاع نسبة السكريات في الموز الناضج إلى امتصاص أسرع وارتفاع أسرع نسبيًا في مستوى الجلوكوز. ورغم ذلك، لا يُعد الموز الأصفر خيارًا غير صحي؛ إذ يوفر طاقة سريعة بفضل السكريات الطبيعية، كما يحتوي على مضادات أكسدة أعلى مع نضوجه، إلى جانب كونه سهل الهضم وطعمه أكثر حلاوة؛ ما يجعله مناسبًا كوجبة خفيفة قبل أو بعد النشاط البدني.