مؤثرون: على صناع المحتوى في وقت الأزمات التحوّل من السعي وراء المشاهدات إلى دعم المجتمعات وبناء الثقة

مؤثرون: على صناع المحتوى في وقت الأزمات التحوّل من السعي وراء المشاهدات إلى دعم المجتمعات وبناء الثقة


ناقشت جلسة بعنوان "كيف نوقف مع بعض وقت الأزمات؟" ضمن فعاليات ملتقى المؤثرين، الذي نظمه مقر المؤثرين، أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط، أمس في فندق أتلانتس النخلة في دبي، بمشاركة أكثر من 1000 صانع محتوى وإعلامي وخبير، تحوّل دور صناع المحتوى من مجرد السعي وراء المشاهدات إلى صناعة أثر حقيقي ومستدام على أرض الواقع، مع التركيز على توظيف التأثير الرقمي في دعم المجتمعات خلال الأزمات، وبناء الثقة في اللحظات الحرجة.
وشارك في الجلسة، التي أدارها صانع المحتوى عبدالرؤوف أميرة، صانعا المحتوى مهند أبو رزق، وحسن هاشم، اللذان استعرضا آليات الانتقال من دور "الناشر" إلى "المؤثر" القادر على إحداث تغيير ملموس.
وأكد حسن هاشم أن المشهد الحالي يشهد انتقالاً من الاهتمام بـ "القصة" إلى "الترند"، حيث يكتفي كثيرون بتلقي ما يُطرح دون التحقق من صحته، مضيفاً أن الوصول إلى أثر ملموس يتطلب تعزيز الوعي من خلال العودة إلى البحث والقراءة والاطلاع على الحقائق.
وفي سياق تحويل المحتوى إلى أثر على أرض الواقع، شدد هاشم على أهمية التوازن بين الخطاب الموجه للمجتمع المحلي والخارجي، من خلال طرح محتوى صريح يعزز الثقة داخلياً، مع اعتماد أسلوب متزن عند مخاطبة الجمهور الخارجي، بعيداً عن الاستفزاز أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أكد على ضرورة ارتباط صانع المحتوى بالواقع، معتبراً أن الانفصال عنه يفقد المحتوى مصداقيته.
من جهته، دافع مهند أبو رزق عن أهمية "صناعة الشعور" لدى المتابعين، رداً على من ينتقدون المحتوى الذي يقدم مشاعر فقط دون توجيهات مباشرة، موضحاً أن هناك فرقاً بين الأثر اللحظي والأثر المستدام، خصوصاً أنه دخل عالم وسائل التواصل من باب صناعة الأفلام الوثائقية التي تركز على قصص الناس العاديين.
واستعرض مهند فلسفته في اختيار شخصيات محتواه، مشيراً إلى أهمية الدخول إلى اللقاءات دون أحكام أو تصورات مسبقة، لما لذلك من دور في إظهار قصص غير متوقعة. وأكد أن كثيراً من التجارب المؤثرة تظهر لدى أشخاص عاديين لم يكن يُتوقع أن يكون لديهم ما يقدّمونه.
ولفت إلى أن أحد أبرز أعماله تمثل في مقطع بسيط لشخص يروي أن أجمل ما سمعه من والدته هو "الله يرضى عليك"، والذي حقق أكثر من 20 مليون مشاهدة، مرجعاً ذلك إلى قدرة المحتوى على عكس تجارب الناس ورؤيتهم لأنفسهم فيه، وليس إلى الرقم بحد ذاته.