رئيس الدولة وملك هولندا ورئيس وزراء الهند يؤكدون ضرورة وقف التصعيد واللجوء الى الحوار
مارس.. شهر التوعية بسرطان القولون يعزز جهود الإمارات في الوقاية والعلاج المتقدم
أكد البروفيسور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام والرئيس التنفيذي لمعهد برجيل للأورام، أن شهر مارس، الذي يتزامن مع شهر التوعية بسرطان القولون والمستقيم، يشكل محطة مهمة لتعزيز الوعي بأحد أكثر أنواع السرطان انتشارًا على مستوى العالم، في ظل تسجيل نحو مليوني حالة سنويًا.
وأوضح أن دولة الإمارات حققت تقدمًا ملحوظًا في علاج الأورام من خلال توفير أحدث تقنيات التشخيص والعلاج، بما في ذلك تقنية "HAIP" والعلاجات البيولوجية والمناعية، مشيرًا إلى أن هذا النهج المتكامل المتوافق مع المعايير العالمية يسهم في رفع نسب البقاء على قيد الحياة.
وأشار إلى أن العديد من حالات سرطان القولون والمستقيم يمكن الوقاية منها أو علاجها عند اكتشافها مبكرًا، من خلال الفحوصات الدورية مثل تنظير القولون، إلى جانب الاختبارات غير الجراحية الحديثة مثل فحص "تروتشيك".
ولفت إلى أن فحص "تروتشيك" يعد فحص دم متقدمًا يكشف الخلايا السرطانية المنتشرة "CTCs"، ويمكنه رصد أكثر من 70 نوعًا من الأورام الصلبة، بما في ذلك سرطانات القولون والمستقيم، دون الحاجة إلى تدخل جراحي، وهو متوفر في الإمارات كأداة تكميلية لفحص السرطانات لدى الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
وأضاف أن التطورات الحديثة في علم الأورام أسهمت في فهم أعمق للجوانب الجينية والبيولوجية للمرض، ما دعم تطوير الطب الدقيق القائم على تحليل الطفرات الجينية لكل ورم.
وتشمل الخيارات العلاجية المتقدمة في الدولة العلاجات البيولوجية والعلاجات المناعية مثل "MSI-high"، الذي يعتمد على تحفيز خلايا المناعة الخاصة بالمريض لمهاجمة الأورام، إضافة إلى علاج الخلايا الطبيعية القاتلة المعدلة "CAR-NKT"، وهو من أحدث العلاجات البيولوجية المتوفرة محليًا ويعزز مفهوم الرعاية الطبية الشخصية.
كما أشار الشامسي إلى أحد أبرز الابتكارات في معهد برجيل للأورام، وهو مضخة الشريان الكبدي "HAIP" لعلاج نقائل الكبد الناتجة عن سرطان القولون والمستقيم "CRC"، والتي تُعد الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تتيح إيصال العلاج الكيميائي المركز مباشرة إلى الكبد عبر الشريان الكبدي، بما يساعد في استهداف الأورام غير القابلة للجراحة وتقليل الآثار الجانبية، وقد تم تطبيق هذه التقنية بنجاح في أكتوبر 2025.
ورغم هذه التطورات، نوه إلى استمرار تحدي ضعف الإقبال على الفحوصات الوقائية في الدولة، حيث يلجأ العديد من المرضى إلى التشخيص في مراحل متقدمة، رغم توفر الخدمات الطبية، مما يؤثر سلبًا على النتائج العلاجية.
ودعا الشامسي الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 40 عامًا، أو من لديهم تاريخ عائلي مع المرض، إلى إجراء الفحوصات الدورية مثل فحص "تروتشيك"، ومراجعة الأطباء المختصين في الوقت المناسب، تعزيزًا لفرص الوقاية والكشف المبكر.