ماريا كارولينا.. أميرة الموضة التي قد تصبح سيدة الإليزيه في 2027

ماريا كارولينا.. أميرة الموضة التي قد تصبح سيدة الإليزيه في 2027


«نحن قررنا ألا نتخفى بعد الآن، إنه أمر جدي». بهذه الكلمات أكد جوردان بارديلا لقناة «سي نيوز وإذاعة أوروبا 1» علاقته بماريا كارولينا دو بوربون دي دو سيسيل، أميرة في الثانية والعشرين من عمرها تنحدر من سلالة لويس الرابع عشر. 
تقارير متزامنة نشرتها «بي أف أم تي في» و»باريس ماتش» ومجلة «لوبوان»، تكشف عن قصة رجل من ضاحية سين-سان-دوني المحرومة يعتزم الزواج في كاتدرائية سان-دوني، مدفن ملوك فرنسا.
هذه المعادلة السياسية المعقدة تثير التساؤل: هل تُعزز «قصة الحب الملكية» هذه مسيرة بارديلا نحو الإليزيه، أم أنها ستُذكّر ناخبيه بأن زعيمهم «المناهض للنظـــام» يتزحـــزح نحـو الأرستقراطية؟

من هي الأميرة؟ سيرة
 بين النبالة والإنفلونسر
ترسم «بي أف ام تي في»  ملامح الأميرة: ماريا كارولينا دو بوربون دي دو سيسيل، دوقة كالابريا وباليرمو، تنحدر من الفرع الإسباني لسلالة بوربون، من ذرية فيليب الخامس، حفيد لويس الرابع عشر.
والدها شارل هو المطالب بـ»عرش نابولي»، أما والدتها كاميلا فهي وريثة ثروة موناكو. تعيش العائلة بين باريس وروما وموناكو.
لكن «لوبوان» تستوقف عند الجانب الآخر: الأميرة عارضة أزياء لعلامات لويتون وشوبار وبوتشي، مؤثرة على إنستغرام باسم «كارولينا دو بوربون»، وأطلقت مع أختها قناة يوتيوب عام 2020. تعلمت ست لغات «الفرنسية والإنجليزية والإيطالية والإسبانية والبرتغالية والروسية» مع معلمين خاصين في المنزل.

من غراند باليه إلى
 غلاف «باريس ماتش»
ظهر الثنائي معاً لأول مرة في 13 يناير-كانون الثاني 2026 حين غادرا معاً غراند باليه، في احتفالات اليوبيل المئوي الثاني لصحيفة «لوفيغارو». ثم جاء غلاف «باريس ماتش» في 9 أبريل-نيسان بصور من كورسيكا، ليُعلن بارديلا الأمر رسمياً: «نحن في كورسيكا، أجاكسيو تحديداً، مدينة نابوليون. ديكور محمّل بالتاريخ وبالإسقاطات».
من جهته ينقل موقع «بابليك» عن محيط الثنائي أنهما «يتحدثان بالفعل عن الزواج، مع رغبة مُعلنة بإقامة مراسمه في كاتدرائية سان-دوني»، مدفن ملوك وملكات فرنسا منذ ألف عام. 
لكن ثمة عقبة: بارديلا غير معمّد. يستشهد الموقع بتصريح ستيفان بيرن، الخبير الملكي: «لا، هذا لا يُجدي. فضلاً عن أن هذه عائلة مالكة غير حاكمة. مملكة نابولي ومملكة صقلية لم تعودا موجودتَين منذ توحيد إيطاليا عام 1861».
أما لقب «دوق دو كاسترو» الذي سيحمله بارديلا إن تزوج، فلاحظت «لوبوان» بسخرية: «كاسترو؟ أليس هذا يساراً نوعاً ما؟»
 أختها ماريا شيارا.. 
ضحية المعركة السياسية
كشفت «بي أف ام تي في» توابع سياسية غير متوقعة: منظمة WWF الفرنسية أرسلت مراسلتَين لأخت الأميرة ماريا شيارا «21 عاماً»، طالبتها بالتوقف عن تقديم نفسها سفيرة للمنظمة البيئية. 
الأخت ردّت على انستغرام: «من المستحيل ومن المؤسف أنه في 2026، يمكن أن تُهمَّش امرأة ظلماً وتُرمى للأسود بسبب علاقة تخص أختها»، كما وصفت الأخت نفسها بـ»اللاسياسية»، لكن هجوم المنظمة على بارديلا البيئي التصق بشقيقتها.

«الجزء الأرستقراطي».. 
سلاح أم وبال؟
النائب جان-فيليب تانغي، أحد نواب التجمع الوطني، عقب على هذه العلاقة قائلا « أن تكون ضد النظام لا يعني أنك ضد المؤسسات والبرجوازية والأرستقراطية».
 لكن «لوبوان» تُلاحظ: «إذا كانوا مرتاحين مع المؤسسات وكاك 40 «برنار أرنو، مالك «باريس ماتش»، وفانسان بولوريه...»، فبأي معنى يكونون خارج النظام؟».
نقلت «لوبوان» تصريحاً قديماً لوالدة ماريا كارولينا كاميلا من عام 2018 عن ابنتيها: «أودّ كثيراً أن تجدا شخصاً جميلاً ومجتهداً، شخصاً يقودهما، لأن هذا مهم لامرأة». لاحظت «لوبوان» أن هذا «لن يُزعج بارديلا بنسوية في غير محلها تُزعج الناخبين».
قصة بارديلا وماريا كارولينا هي مرآة ساخرة لتناقضات اليمين الفرنسي الجديد: حزب يبني صورته على معاداة النخبة والمؤسسات، وزعيمه يعتزم الزواج من أميرة تنحدر من لويس الرابع عشر في مدفن ملوك فرنسا. 
والسؤال الذي لم يتجرأ أحد على طرحه بصراحة: هل يُقوّي هذا الزواج بارديلا كمرشح للإليزيه، أم يُذكّر الفرنسيين بأن المملكة الفرنسية انتهت في 1792؟