ما سر الإكراميات في المطاعم؟
لم يعد طلب الإكرامية مقتصرًا على المطاعم التي تقدم خدمة مباشرة للزبائن، إذ باتت شاشات الدفع الإلكتروني تعرض خيارات لإضافة مبالغ مالية حتى عند شراء وجبة سريعة أو استلام طلب جاهز، ما يضع المستهلك أمام موقف محرج بين الدفع أو رفض الإكرامية. وتثير هذه الظاهرة تساؤلات بشأن الأسباب التي تدفع بعض المؤسسات إلى طلب البقشيش، رغم أن طبيعة الخدمة لا تستدعي بالضرورة مكافأة إضافية.
وفق تحليل اقتصادي نشرته "الغارديان"، ترتبط الإكرامية تقليديًا بقدرة الزبون على تقييم جودة الخدمة بصورة أفضل من صاحب العمل. ففي المطاعم، يستطيع العميل الحكم على سرعة النادل وطريقة تعامله، بينما يقيّم راكب سيارة الأجرة أسلوب القيادة، ويحدد زبون صالون الحلاقة مدى رضاه عن النتيجة. في المقابل، تقل الحاجة إلى الإكرامية في الخدمات التي تخضع لرقابة مباشرة من أصحاب العمل، مثل صناديق الدفع في مطاعم الوجبات السريعة.
يشير التحليل إلى أن انتشار طلب الإكراميات قد يمثل وسيلة لزيادة المبالغ التي يدفعها المستهلك دون تعديل الأسعار المعلنة.