رئيس الدولة ورئيس وزراء اليونان يؤكدان على أهمية تسوية النزاعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية
مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي ينظّم «ملتقى الشّواف الثاني»
انطلقت أمس فعاليات "ملتقى الشّواف الثاني: تحري الأهلة في ضوء المستجدات العلمية"، التي ينظّمها مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على مدى يومين في موقع الحصن التاريخي بأبوظبي.
يأتي تنظيم الملتقى في إطار حرص المجلس على ترسيخ منهجية علمية دقيقة في تحري الأهلة تجمع بين التأصيل الشرعي والمعطيات الفلكية الحديثة، بما يضمن صدور القرارات الإفتائية وفق أعلى معايير الدقة والموثوقية، ويسهم في توحيد المرجعية الشرعية على مستوى الدولة، وتعزيز الثقة المجتمعية في إجراءات الإثبات والإعلان.
ويجسّد اختيار موقع الحصن - بوصفه أحد أبرز المعالم التاريخية في الدولة - دلالة رمزية على امتداد الإرث الإماراتي في تحري الأهلة ورصدها منذ القدم، وارتباط هذا الإرث اليوم بالتطور العلمي والتقني الذي تشهده الدولة، في صورة تعكس تكامل الأصالة مع الحداثة، وتؤكد ريادة الإمارات في توظيف الابتكار لخدمة الشعائر الدينية.
ويتضمن الملتقى معرضا معرفيا بعنوان "الإرث الوطني في تحري الأهلة"، والذي يستعرض المحطات التاريخية والجهود الوطنية في هذا المجال، إلى جانب إطلاق الدرون "الشّواف" وتقنيات الرصد الحديثة، فضلًا عن جلسات علمية متخصصة وحلقات نقاشية تجمع العلماء الشرعيين والفلكيين والخبراء التقنيين لاستعراض أحدث الوسائل المستخدمة في التحقق من رؤية الهلال، وبحث أفضل الممارسات المؤسسية في حوكمة أعمال التحري.
كــــــما يشـــهد الملتقى تكريم الجهات والشركاء الداعمين لمنظومة الرصد، تقديرا لإسهاماتهم في تطوير العمل المشترك.
ويُختتم البرنامج في يومه الثاني بعقد اجتماع اللجنة الرسمية لتحري هلال شهر رمضان المبارك برئاسة معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيّه رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، وبمشاركة المختصين وممثلي الجهات القضائية، حيث تُستعرض تقارير المراصد ونتائج الرصد الميداني قبل إعلان القرار الرسمي.
وأكد المجلس أنَّ الملتقى يمثل منصة وطنية لتعزيز الشراكات وتبادل الخبرات، ودعم الابتكار في مجال التحري، بما يرسّخ مكانة دولة الإمارات نموذجًا رائدًا في توظيف العلوم الحديثة لخدمة العمل الإفتائي وتعزيز جودة الحياة المجتمعية.