مجموعة «تدوير» توقع شراكة إستراتيجية مع «ترايب» و»كلين أواي‎»‎

مجموعة «تدوير» توقع شراكة إستراتيجية مع «ترايب» و»كلين أواي‎»‎


وقّعت مجموعة تدوير، العاملة في مجال استخلاص القيمة من النفايات، ومجموعة «ترايب إنفراستركشر» وهي مستشار ‏مالي مستقل للبنى التحتية ومطوّر مشاريع، اتفاقية تطوير مشترك مع شركتي «كلين أواي أوبريشنز»، و»باركس لاستعادة ‏الطاقة»، لتطوير منشأة عالمية المستوى لتحويل النفايات إلى طاقة في «باركس» في ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا، على أن ‏يبدأ التنفيذ بعد اعتماد الموافقات التخطيطية‎.‎
وسيركز المشروع على معالجة النفايات السكنية الصادرة عن منطقة سيدني الكبرى، بنقلها إلى منطقة باركس عبر السكك ‏الحديدية والطرق البرية، وسيتعاون الشركاء، بعد تأمين الموافقات التطويرية وإطلاق حملات التفاعل المجتمعي ذات ‏الصلة، على تطوير بنية تحتية بعمر افتراضي يتراوح بين 30 و40 عامًا، وقدرة تشغيلية لتحويل 700 ألف طن من النفايات ‏سنويًا بعيدًا عن المكبات‎.‎
ويشكل هذا المشروع محطة مفصلية في مسيرة مجموعة «تدوير» لبناء محفظتها الدولية لمشاريع تحويل النفايات إلى طاقة، ‏بما يسهم في تلبية متطلبات أمن الطاقة وتعزيز التحوّل نحو الاقتصاد الدائري‎.‎ وقال علي الظاهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة «تدوير»، إن المجموعة تتبنى رؤية استشرافية لا تُصنّف ‏النفايات تحديًا، بل فرصة واعدة وموردًا زاخرًا بالإمكانات، يمكن توظيفها لتحويلها إلى مصدر بديل موثوق ونظيف، يسهم ‏في معالجة تحديات أمن الطاقة على المستوى الدولي، ويشكّل محركًا فاعلًًا للتقدّم البيئي‎.‎
وأضاف أن توقيع هذه الاتفاقية يعد خطوة مؤثرة في مساعي المجموعة لتغيير المفهوم التقليدي السائد للنفايات، بالتوازي مع ‏توسّعها في مشاريع تحويل النفايات إلى طاقة على نطاق عالمي، مؤكدا أن «تدوير» ستواصل التزامها بتسليط الضوء على ‏القيمة المستخلصة من النفايات وحجم إمكاناتها، وسبل استغلالها لتلبية الطلب العالمي المتزايد على تطوير البنية التحتية ‏للطاقة‎.‎ وتعتبر هذا المنشأة أول مشروع استثماري رئيسي لمجموعة تدوير في أستراليا، بما يؤسس لقاعدة إستراتيجية لها في السوق ‏الجديد، ويرسخ حضورها وانتشارها فيه‎.‎ وتستعرض هذه المنشأة القيمة المزدوجة للنفايات بمعالجتها، للاستفادة منها كمصدر للطاقة النظيفة أولًا، وبتحويل مسارها ‏بعيدًا عن المكبات، والحد من انبعاثات غاز الميثان الضار بالبيئة ثانيًا، وتوطّد هذه المبادرة العلاقات الثنائية المتينة بين دولة ‏الإمارات العربية المتحدة وأستراليا، وتعكس طموحهما المشترك في مجال الاستدامة‎.‎ وستسهم المنشأة، في حال حصولها على الموافقات اللازمة، في دعم مستهدفات الاستدامة في أستراليا من خلال تحويل ‏النفايات غير القابلة لإعادة التدوير بعيدًا عن مكبات نيو ساوث ويلز، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة في القطاع ‏الأخضر، باستحداث 400 شاغر وظيفي خلال مرحلة الإنشاء، و50 وظيفة ثابتة مع بدء العمليات التشغيلية، كما ستدعم ‏أيضًا المشاريع وسلاسل التوريد المحلية، والاستثمار طويل الأمد في البنية التحتية الحيوية‎.‎
وتضاف هذه الاتفاقية المشتركة إلى سجل مشاريع مجموعة «تدوير» في مجال تحويل النفايات إلى طاقة، التي تضم أيضًا ‏ملكيتها حصة في محطة الشارقة لتحويل النفايات بعد استكمال الإجراءات ذات الصلة، والتي يعود تأسيسها إلى عام 2022 ‏تحت مظلة شركة الإمارات لتحويل النفايات إلى طاقة، كأول محطة تجارية من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، تلعب ‏دورًا محوريًا في دعم مستهدفات الاستدامة الأوسع لدولة الإمارات، عبر تقليل إرسال النفايات إلى المكبات وتحويلها إلى ‏كهرباء، ورفع القدرة الإنتاجية من 30 ميغاواط إلى 60 ميغاواط، وتعزيز القدرة الاستيعابية لمعالجة النفايات صعبة التدوير، ‏متجنبة بذلك ضعف حجم الانبعاثات المعتاد‎.‎
وتحرز مجموعة تدوير كذلك تقدمًا ملموسًا في تأسيس مشروعها لتحويل النفايات إلى طاقة في منطقة الظفرة، وتتطلع ‏بتشغيله إلى تقليل نفايات البلدية المرسلة إلى المكبات بنحو 900 ألف طن سنويًا، وإمداد 50 ألف منزل بالطاقة الكهربائية، ‏بما يعزز بناء مستقبل مستدام‎.‎