تجسيداً لرؤيتها «ريادة وعدالة قضائية لمدينة عالمية»

محاكم دبي تطلق «غرفة السيطرة القضائية» للارتقاء بكفاءة وشفافية المنظومة القضائية

محاكم دبي تطلق «غرفة السيطرة القضائية» للارتقاء بكفاءة وشفافية المنظومة القضائية


في خطوة رائدة تعكس التوجه الاستراتيجي نحو التحول الذكي للنظام القضائي وتعزيز كفاءة المنظومة القضائية، أعلنت محاكم دبي عن إطلاق "غرفة السيطرة القضائية"، لرفع كفاءة العمل القضائي، وتعزيز الشفافية، وتسريع الاستجابة من خلال دعم تشغيلي وتقني على مدار الساعة، وتمثل هذه المبادرة قفزة نوعية في سبيل تطوير البنية الرقمية لمنظومة العدالة، من خلال تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية لدعم متخذي القرار وتحسين كفاءة العمليات القضائية.                                        
وتأتي هذه المبادرة تجسيداً لرؤية محاكم دبي في تحقيق الريادة والعدالة القضائية لمدينة عالمية من خلال منظومة قضائية متكاملة تقدم خدمات مبتكرة وسريعة وفق أعلى المعايير، وترتكز الاستراتيجية على مجموعة من القيم المؤسسية الراسخة، تشمل العدالة، والاستقلالية القضائية، النزاهة، المرونة، والتكامل، التي تشكل الأساس في تعزيز الثقة المحلية والدولية بمنظومة القضاء.                                                    
وتقوم الاستراتيجية على محاور رئيسية تشمل: الارتقاء بالأداء القضائي عبر تطوير مهارات القضاة وتحسين جودة الأحكام، وتقديم خدمات قضائية متكاملة تضمن سهولة الوصول إلى العدالة وتلبي احتياجات المجتمع، بالإضافة إلى تعزيز القدرات المؤسسية من خلال تطوير الكوادر البشرية وتحديث الهياكل التنظيمية، فضلاً عن ترسيخ التحول الرقمي عبر منظومة قضائية رقمية متطورة تسهم في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة التقاضي   .  ومن خلال هذه الجهود المتواصلة تؤكد محاكم دبي التزامها الدائم بتحقيق العدالة الناجزة، وتقديم خدمات قضائية رائدة تدعم رؤية دبي كمركز عالمي 

للتميز القضائي
وتأتي هذه المبادرة في ضوء الخطة الاستراتيجية الجديدة لمحاكم دبي 2025-2029،  2025، التي اعتمدها سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم النائب الأول حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية رئيس المجلس القضائي في إمارة دبي،  وتعكس الغرفة التزام محاكم دبي بتبني حلول مستدامة قادرة على مواكبة النمو السكاني والتطور الحضري المتسارع في الإمارة، بما يضمن سهولة الوصول إلى العدالة لكل أفراد المجتمع.                      
جاء ذلك خلال حفل التدشين الذي عقد في مبنى المحكمة العمالية والتنفيذ لمحاكم دبي،  بحضور  سعادة الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي، وسعادة الأستاذ الدكتور عبدالله السبوسي الأمين العام للمجلس القضائي،  وسعادة القاضي عمر ميران نائب مدير محاكم دبي، وسعادة القاضي خالد الحوسني رئيس المحاكم الابتدائية، وسعادة القاضي خالد المنصوري، رئيس محكمة التنفيذ ، وسعادة إبراهيم الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع التسوية والتنفيذ بمحاكم دبي،  وسعادة محمد العبيدلي المدير التنفيذي لقطاع إدارة الدعاوى،  وعدد من المسؤولين 
وتتيح الغرفة للمعنيين متابعة كافة العمليات والإجراءات القضائية، كما توفر الغرفة تقارير تفاعلية ومؤشرات أداء فورية تمكن متخذي القرار من التنبؤ بالمشكلات المحتملة واتخاذ الإجراءات التصحيحية بشكل استباقي.                                                                                                                               

نقلة نوعية
وعبر سعادة  الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، عن اعتزازه بإطلاق هذه المبادرة المبتكرة مؤكداً أنها تمثل ترجمة عملية لرؤية القيادة الرشيدة، وثمرة دعم سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير المالية، رئيس المجلس القضائي في دبي، وتوجيهات سموه بضرورة بذل أقصى الجهود لتعزيز تنافسية المنظومة القضائية وتطوير بنيتها الرقمية والتشغيلية،                                                                                                                                   
وأشار إلى أن الغرفة ستعمل على دعم الجهود وتعزيز المتابعة وتطوير الخدمات القضائية مما يسهم في توحيد الرؤية وتنسيق الجهود لتحقيق قضاء أكثر كفاءة وعدالة.                                                                                                                      

الاستجابة الاستباقية
من جانبه أشار سعادة القاضي خالد المنصوري، إلى أن المشروع يمثل تحولاً جوهرياً في إدارة ملفات التنفيذ حيث يُمكن من مراقبة الأداء اللحظي واتخاذ قرارات أكثر فاعلية، مضيفاً: ننتقل اليوم في آليات العمل إلى منظومة قائمة على التحكم الذكي والاستجابة الاستباقية، ما ينعكس مباشرة على تسريع إنفاذ الحقوق وتحقيق العدالة الناجزة، كما أكد ان الغرفة تعزز كفاءة توزيع الموارد القضائية، وتسهم في تقليل الأخطاء الإجرائية، ما يرفع من جودة مخرجات العمل القضائي.                                                             

منصة استراتيجية
من جانبه أكد سعادة  إبراهيم الحوسني، على تكامل الجهود المؤسسية لدعم هذا المشروع مشيراً إلى أن الغرفة تمثل منصة استراتيجية للتشغيل الذكي ومتابعة الأداء القضائي والاداري، مشيراً إلى أن غرفة السيطرة القضائية تمكّن الإدارات من اتخاذ قرارات مدروسة تعتمد على معطيات لحظية، وتفتح بابًا جديدًا نحو تحسين الأداء وتعزيز ثقة المجتمع في النظام القضائي،  كما أشار إلى أن المنصة ستستخدم كمركز ابتكار دائم لاختيار حلول رقمية جديدة، مما يتيح لمحاكم دبي مواصلة تطوير خدماتها بما يتماشى مع متغيرات العصر.  ويُعد هذا المشروع أحد المبادرات الاستراتيجية ضمن خطة محاكم دبي للتحول الرقمي الشامل، ويجسد التزام المؤسسة بالارتقاء بالعمل القضائي وتقديم خدمات قضائية متكاملة بكفاءة ومرونة واستباقية، تواكب تطلعات المجتمع وتدعم موقع دبي الريادي في مؤشرات التنافسية والعدالة عالمياً، يؤكد المشروع ريادة دبي في ابتكار أنظمة قضائية متقدمة ترتكز على التكنولوجيا والحوكمة الذكية، بما يسهم في تعزيز ثقة المجتمع والمستثمرين في بيئة العدالة المحلية.