الإمارات تُدين الهجوم الذي استهدف دورية لقوات حفظ السلام في ولاية جونقلي بجنوب السودان
تعزيزاً للوعي القانوني وصوناً لاستقرار الأسرة
محاكم دبي توضح مسار طلب الحضانة من التسوية الودية إلى الحكم القضائي
في دولة الإمارات العربية المتحدة، تحظى الأسرة بمكانة محورية بوصفها الركيزة الأساسية لتماسك المجتمع واستقراره، وهو نهج تعززه الدولة من خلال مبادراتها وسياساتها الداعمة لكيان الأسرة وحماية أفرادها، لا سيما خلال عام الأسرة 2026 الذي يرسخ أهمية الترابط الأسري وجودة الحياة الأسرية، وانطلاقاً من هذا التوجه، أكدت محاكم دبي أهمية تعزيز الوعي القانوني بالإجراءات الأسرية، بما يساعد المتعاملين على فهم مسار طلبات الحضانة واستكمال متطلباتها بكفاءة، ويحد من حالات إعادة الطلبات أو تأخر إنجازها نتيجة نقص المستندات أو عدم وضوح البيانات
وأوضحت محاكم دبي أن وضوح مسار طلبات الحضانة لا يقتصر على تيسير الإجراءات، بل يسهم في دعم قرارات أكثر اتزاناً تراعي مصلحة المحضون، وتساعد الأسر على التعامل مع هذه الطلبات ضمن إطار قانوني واضح يضع استقرار الطفل واحتياجاته في المقام الأول، بدءاً من تقديم الطلب وقيد ملف «حالات زوجية»، مروراً بمحاولات التسوية الودية، وصولاً إلى اعتماد الاتفاق أو إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة لإصدار الحكم القضائي
وقال السيد حمد الجناحي، مدير إدارة الأحوال الشخصية في محاكم دبي: «إن مصلحة المحضون تمثل جوهر النظر في طلبات الحضانة، ولذلك تحرص محاكم دبي على توضيح الإجراءات والمتطلبات بما يساعد الأسر على استكمال طلباتها بصورة صحيحة منذ البداية، ويمكّن الجهات المختصة من دراسة كل حالة وفق ظروفها، وبما يراعي استقرار المحضون واحتياجاته، كما أن تعزيز الوعي القانوني لدى أفراد المجتمع يسهم في رفع كفاءة الإنجاز، والحد من تأخر الطلبات أو إعادتها بسبب نقص المستندات أو عدم وضوح البيانات
ويبدأ مسار طلب الحضانة بقيد ملف «حالات زوجية»، حيث يتولى الموجّه الأسري في قسم التوجيه والإصلاح الأسري عقد جلسات مع الأطراف، والاستماع إليهم، والعمل على تقريب وجهات النظر، بهدف الوصول إلى تسوية ودية تراعي مصلحة المحضون والظروف الخاصة بكل أسرة
وبعد مرحلة التوجيه والإصلاح الأسري، يتخذ الطلب أحد مسارين: ففي حال اتفاق الطرفين، تُعد اتفاقية التسوية وتُوقّع، ثم تُستكمل إجراءات اعتمادها لدى المحكمة، أما عند تعذر الاتفاق، فيُحال الموضوع إلى المحكمة المختصة، ويتولى صاحب الطلب قيد دعوى موضوعية بشأن الحضانة، مع إرفاق المستندات والأدلة المؤيدة لطلبه
وعقب قيد الدعوى، تُحدد جلسات أمام القاضي المختص للاستماع إلى الطرفين، ودراسة الطلبات والمستندات المقدمة، وقد تستعين المحكمة، بحسب ظروف الحالة، بلجنة الاحتضان لإعداد تقييم يساعدها على بحث مدى ملاءمة كل طرف للحضانة، فيما تبقى سلطة الفصل النهائية للقاضي، وبعد استكمال نظر الدعوى ودراسة الأدلة والتقارير ذات الصلة، يصدر الحكم بشأن الحضانة
أما مدة الإنجاز، فترتبط بطبيعة كل حالة ومتطلباتها؛ إذ قد تنتهي بعض الملفات خلال نحو أسبوعين، بينما يستغرق بعضها الآخر شهراً، وقد يُنجز الإجراء في جلسة واحدة عند اتفاق الطرفين، وتظل هذه المدد تقديرية وليست ثابتة، نظراً لاختلاف ظروف كل ملف ومتطلباته.
وقد يستلزم الطلب وقتاً إضافياً في بعض الحالات، منها الحاجة إلى حضور الأطراف المعنية، أو إعلان أحدهم، أو إعادة إعلانه، أو وجود طلبات متبادلة، أو مخاطبة جهات أخرى للحصول على مستندات أو معلومات لازمة لاستكمال النظر في الطلب
وتعمل إدارة الأحوال الشخصية، ضمن اختصاصها الإداري، على تيسير استكمال الطلبات من خلال التحقق من اكتمال المستندات والمرفقات، وصحة بيانات التواصل وعناوين الأطراف، واستيفاء الملف للمتطلبات، مع التأكيد على استقلال الإجراءات القضائية واختصاص القاضي بالنظر والفصل. ولتفادي إعادة الطلب أو تأخر إنجازه، ينبغي للمتعامل تقديم بيانات صحيحة واستكمال جميع الوثائق المطلوبة منذ البداية
ويمكن متابعة الطلب والاستفسار عن حالته عبر الموقع الإلكتروني لمحاكم دبي وخدماته الإلكترونية، وتطبيق محاكم دبي، ومركز الاتصال وخدمة واتساب على الرقم 043347777، والمحادثة الفورية عبر الموقع، ومركز الخدمة في مبنى الأحوال الشخصية والتركات، إضافة إلى مراكز العضيد على الرقم 600523433. وأكدت محاكم دبي أن مصلحة المحضون تظل الأساس الذي تستند إليه المحكمة عند الفصل في مسائل الحضانة، وفق الضوابط القانونية والظروف الخاصة بكل حالة.