مخيم الوثبة الصيفي.. رحلة في أعماق التراث
يشهد جناح هيئة أبوظبي للتراث في مهرجان الشيخ زايد الصيفي في منطقة الوثبة، إقبالاً واسعاً من الزوار والمشاركين، إذ يحتضن أحد مخيمات «مقيّظنا» الصيفية، التي تضم خمسة مخيمات متخصصة في مختلف مناطق إمارة أبوظبي.
ويقدم المخيم للمشاركين تجربة ثرية ومتكاملة تجمع بين التعلم والترفيه، وتسهم بأسلوب مبتكر في ترسيخ المعرفة التراثية عبر مجموعة من البرامج التفاعلية المخصصة لمختلف الفئات العمرية.
وتستمر أنشطة المخيم حتى الثالث والعشرين من أغسطس 2026، حيث يستقبل زواره يومياً من الساعة العاشرة صباحاً وحتى الخامسة مساءً، ليُشكل رحلة حقيقية إلى قلب التراث والهوية الإماراتية، وذلك من خلال نسج خيوط الأصالة بروح الابتكار لتقريب التراث من قلوب الأجيال الجديدة وتعميق معارفهم بأساليب الحياة والتقاليد التي شكلت تاريخ الدولة ووجدان شعبها.
ويتضمن المخيم خمسة أركان رئيسة متنوعة، يقدم كل ركن منها أربع عشرة جلسة يومياً، ليصل إجمالي النشاط التفاعلي إلى سبعين جلسة يومية تغطي مختلف جوانب الثقافة والتراث.
وتتوزع هذه الأركان لتلبي شغف الاستكشاف لدى المشاركين، حيث يتيح ركن «المجلس» للطلاب التعرف على قيم الضيافة الإماراتية والتقاليد الأصيلة التي تجسد روح التضامن والترحيب بالزائر، بينما يقدم ركن «الحرف» فرصة اكتشاف الحرف اليدوية التقليدية وتعلم أسرارها ومهاراتها المتوارثة عبر الأجيال.
ويصحب ركن «فوايل» المشاركين في رحلة ممتعة لتذوق الأطباق التراثية الإماراتية والتعرف على طرق تحضيرها. كما يمتزج التراث بالتقنيات الحديثة في ركن «تحدي الهدد»، وهو عبارة عن لعبة رقمية تفاعلية مستوحاة من عناصر التراث الإماراتي تشجع الاستكشاف والمنافسة بأسلوب عصري جذاب.
ويكتمل المشهد في ركن «الميدان» الذي يزخر بالفنون الأدائية والألعاب الشعبية والمسابقات التراثية، ليصنع أوقاتاً مفعمة بالحيوية والبهجة، ويؤكد دور المخيم كمنصة تجمع بين الاستفادة العلمية والترفيه المعرفي.