مدير معرض الشرق الأوسط للطاقة : الإمارات أدت ولاتزال دوراً أساسياً في تطور القطاع عالمياً

مدير معرض الشرق الأوسط للطاقة : الإمارات أدت ولاتزال دوراً أساسياً في تطور القطاع عالمياً

أكد مارك رينغ، مدير معرض الشرق الأوسط للطاقة، أن النمو المتسارع في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات يعيد تشكيل الطلب على الطاقة، ويدفع القطاع نحو التركيز بصورة أكبر على حلول التوليد المرن والتخزين والطاقة الحرجة والإدارة الذكية، في ظل تزايد اعتماد الاقتصادات على الكهرباء.
وقال رينغ، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام» على هامش الدورة الخمسين من المعرض إن الإمارات أدت دوراً أساسياً في تطور القطاع عالمياً، وتواصل الإسهام في رسم ملامح مستقبله، مشيداً بالشراكة بين معرض الشرق الأوسط للطاقة ووزارة الطاقة والبنية التحتية ودورها في دفع أجندة الطاقة إلى الأمام.
ولفت إلى أن استقطاب أكثر من 30 ألف متخصص في قطاع الطاقة على مدى ثلاثة أيام يتطلب بنية تحتية قادرة على استيعاب جمهور عالمي، وهو ما توفره دبي من خلال موقعها بوصفها مركزاً عالمياً للسفر يربط الشرق بالغرب، إلى جانب قطاع الضيافة والبنية التحتية الداعمة لصناعة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض.
وأضاف أن معرض الشرق الأوسط للطاقة أصبح منصة عالمية تجمع قادة القطاع وصناع السياسات وصناع القرار والمستثمرين، وتسهم في تحويل الأفكار والشراكات والفرص من مرحلة النقاش إلى التنفيذ.
وأعلن أن المعرض سينتقل في عام 2027 إلى مركز دبي للمعارض في مدينة إكسبو دبي، متوقعاً أن يواصل تعزيز تأثيره مع تطور قطاع الطاقة، في ظل تركيز دولة الإمارات على الابتكار والاستدامة وأمن الطاقة.
وشدد على أن المعرض يعكس تحولاً واضحاً في أولويات قطاع الطاقة، مع تزايد الاهتمام بالتقنيات اللازمة لبناء منظومة أكثر مرونة وقدرة على التكيف، تشمل الطاقة المتجددة والتخزين ونقل الكهرباء والطاقة الاحتياطية الموثوقة والتوزيع الفعال والإدارة الذكية للطاقة.
وأوضح أن المنتجات المرتبطة بالطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة استقطبت اهتماماً كبيراً خلال الدورة الحالية، إلى جانب معدات المفاتيح الكهربائية والمحولات ومنتجات نقل الكهرباء المصممة لمواكبة مستويات الطلب المتزايدة.
وأشار إلى فوز شركة «PVFarm» بجائزة الابتكار عن برمجيات للذكاء المسبق في مرحلة ما قبل البناء لمشروعات الطاقة الشمسية المرتبطة بالتخزين، معتبراً أن هذا النوع من الحلول يعكس تنامي الاعتماد على التخطيط طويل الأجل في اتخاذ القرارات المتعلقة بمشروعات الطاقة.
وقال رينغ إن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات أصبحا يمثلان مصدراً مهماً وجديداً للطلب على الطاقة، لافتاً إلى توقعات «ريستاد»، شريك المعلومات لمعرض الشرق الأوسط للطاقة، بأن يرتفع الطلب على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من 1,671 تيراواط/ساعة في عام 2025 إلى 3,670 تيراواط/ساعة بحلول عام 2050، مع إسهام مراكز البيانات، إلى جانب الهيدروجين والصناعة والنقل، في تسريع نمو الاستهلاك.
وأضاف أن هذا التحول انعكس بوضوح على محتوى المعرض من خلال تخصيص مسار «Powering AI»، إلى جانب تزايد حضور حلول التوليد المرن وتخزين الطاقة والطاقة الحرجة والإدارة الذكية للطاقة، موضحاً أن اهتمام الشركات لم يعد يقتصر على إنتاج المزيد من الكهرباء، بل أصبح يشمل أيضا توفير طاقة موثوقة وفعالة لاقتصاد يزداد اعتماداً على الكهرباء.
وأكد أن أحد أبرز الرسائل التي تعكسها دورة هذا العام تتمثل في انتقال تحول الطاقة في المنطقة من مرحلة الطموح إلى التنفيذ، مشيراً إلى المائدة المستديرة العالمية للطاقة والكفاءة التي عقدت تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية، وجمعت 30 شركة عالمية، مع التوجه إلى توقيع مذكرة تفاهم بشأن آليات المضي قدماً في عناصر التنفيذ.
وقال إن هذه الخطوة تعكس الانتقال من النقاش إلى العمل الفعلي، بالتوازي مع ظهور تقنيات ونماذج جديدة في المعرض تستهدف تحقيق قيمة إضافية من توليد الطاقة.
وأشار في هذا الصدد إلى عرض أحد المشاركين حلاً يجمع بين الطاقة الشمسية والتخزين ويوظف فائض الطاقة في تعدين العملات المشفرة، لافتاً إلى أن مثل هذه التقنيات تقدم مؤشرات على الاتجاهات التي يمكن أن يشهدها اقتصاد الطاقة مستقبلاً.
وأضاف أن تخزين الطاقة وتحديث شبكات الكهرباء والرقمنة تبرز ضمن أهم الاتجاهات في القطاع، مشيراً إلى أن خطط دولة الإمارات لتطوير مشروعات طاقة شمسية واسعة النطاق مقترنة بأنظمة تخزين بالبطاريات تقدم نموذجاً على تطوير مصادر الطاقة المتجددة بالتوازي مع البنية التحتية اللازمة لإدارة تقلبات الإنتاج والحفاظ على استقرار الشبكات.