لتعزيز القدرات الوطنية في مجال إدارة المواد الخطرة
مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة وأكاديمية ربدان يوقعان مذكرة تفاهم
في إطار الجهود المستمرة لترسيخ مكانة أبوظبي كبيئة آمنة ومستدامة، أعلن مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة، الجهة المحلية المختصة بالإشراف والرقابة على تداول المواد الخطرة في الإمارة، عن توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية مع أكاديمية ربدان، المؤسسة التعليمية والتدريبية الحكومية الرائدة في قطاعات السلامة والأمن والدفاع والتأهب لحالات الطوارئ وإدارة الأزمات، بهدف بناء وتطوير منظومة وطنية متكاملة ومستدامة في مجال إدارة المواد الخطرة، وتعزيز الجاهزية الوطنية من خلال تبادل الخبرات وتطوير القدرات البشرية المتخصصة.
وقع المذكرة والتي عقدت في مقر مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة كلاً من سعادة خلفان عبد الله المنصوري، مدير عام مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة بالإنابة، وسعادة سالم سعيد السعيدي، نائب رئيس أكاديمية ربدان، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
تأتي هذه الشراكة في وقت حيوي، حيث تشهد إمارة أبوظبي نمواً اقتصادياً وصناعياً متسارعاً، مما يستلزم وجود أطر عمل متطورة لضمان التعامل الآمن والفعال مع المواد الخطرة في كافة مراحلها، بدءاً من النقل والتخزين وصولاً إلى الاستخدام والتخلص منها. وستعمل مذكرة التفاهم على توحيد الجهود بين الطرفين لتطوير برامج تعليمية وتدريبية متخصصة، وإجراء أبحاث علمية وتطبيقية مبتكرة، بما يتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، قال سعادة خلفان عبدالله المنصوري، المدير العام بالإنابة لمركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة: "تمثل شراكتنا مع أكاديمية ربدان خطوة محورية نحو تحقيق رؤيتنا في بناء نظام وطني موحد ومرن لإدارة المواد الخطرة. إن الاستثمار في رأس المال البشري هو حجر الزاوية لضمان استدامة الأمن والسلامة. من خلال هذا التعاون، سنسعى إلى الاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمنهجيات التدريبية المتقدمة التي تتمتع بها أكاديمية ربدان لتطوير برامج تدريبية متخصصة وإجراء أبحاث مشتركة تساهم في رفع كفاءة الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي".
وبموجب مذكرة التفاهم، سيركز الطرفان على عدة مجالات للتعاون تشمل تبادل الخبرات الفنية والتقنية، وتطوير برامج تدريبية مهنية وبرامج تدريب للموظفين، والتعاون في مشاريع البحث والتطوير العلمية والأكاديمية التي تتناول التحديات الحالية والمستقبلية في هذا المجال. كما سيتم تنظيم ندوات ومؤتمرات وورش عمل مشتركة بهدف نشر المعرفة وبناء شبكة من الخبراء والمختصين، بالإضافة إلى توفير خدمات استشارية وفنية لتعزيز القدرات المؤسسية.
من جانبه، أكد سعادة سالم سعيد السعيدي، نائب رئيس أكاديمية ربدان، أن إدارة المواد الخطرة تمثل ركناً أساسياً في منظومة الجاهزية الوطنية، نظراً لما تنطوي عليه من أبعاد تنظيمية وتشغيلية وأمنية مترابطة. وأوضح أن هذه الشراكة مع مركز أبوظبي لإدارة المواد الخطرة تجسد نموذجاً للتكامل بين الخبرة التنظيمية والمعرفة الأكاديمية، بما يضمن تحويل المعرفة إلى قدرات عملية مستدامة تسهم في حماية الأرواح والممتلكات وتعزيز استمرارية الأعمال.
وأضاف أن أكاديمية ربدان ستعمل من خلال هذه المذكرة على تطوير برامج أكاديمية ومهنية متخصصة، مدعومة بالبحث العلمي التطبيقي، لإعداد قيادات وخبراء يمتلكون فهماً شاملاً لدورة حياة المواد الخطرة، وقادرين على اتخاذ قرارات فعالة في مختلف الظروف.
ويعكس هذا التعاون التزام الطرفين الراسخ بدعم رؤية أبوظبي الاستراتيجية، ليس فقط في ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر المدن أمناً ومرونة، بل أيضاً كمركز للمعرفة والابتكار في مجالات السلامة العامة. ومن المتوقع أن يثمر هذا التعاون عن مبادرات ومشاريع رائدة تساهم في تطوير إطار تنظيمي وتشغيلي متكامل لإدارة المواد الخطرة، مما يعزز من القدرة التنافسية للإمارة ويضمن بيئة آمنة للأجيال القادمة.