مركز النقل المتكامل يؤكد دعمه لتسريع تطوير تقنيات المركبات ذاتية القيادة عبر «A2RL»

مركز النقل المتكامل يؤكد دعمه لتسريع تطوير تقنيات المركبات ذاتية القيادة عبر «A2RL»

أكد الدكتور عبدالله حمد الغفلي، مدير عام مركز النقل المتكامل بالإنابة، التابع لدائرة البلديات والنقل في أبوظبي، أن إقامة سباق دوري أبوظبي للسباقات الذاتية والمسيرة «A2RL» للمرة الأولى خارج دولة الإمارات في مدينة إيمولا الإيطالية، تمثل رسالة واضحة تعكس الطموح العالمي للمبادرة، وتبرز دور الإمارة في قيادة ودعم منظومة التنقل والأنظمة ذاتية الحركة على المستوى الدولي.
وأوضح الدكتور الغفلي، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، أن دعم مركز النقل المتكامل «أبوظبي للتنقل» ومشاركته في هذا السباق، الذي أقيم مؤخرا، يعكس التزام إمارة أبوظبي بتسريع تطوير تقنيات المركبات ذاتية القيادة والذكاء الاصطناعي، وتعزيز انتقالها من مرحلة البحث والتطوير إلى التطبيقات العملية والتشغيلية. وأشار إلى أن السباق يمثل نقلة نوعية تثبت أن تقنيات الأنظمة ذاتية الحركة تتقدم بوتيرة متسارعة، مبينا أن الدولة استثمرت بشكل كبير في مجالات الأبحاث المتقدمة لتصل اليوم إلى مستوى يمكنها من منافسة الدول الرائدة عالميا في التكنولوجيا.
وبين أن مشاركة أبوظبي في تأسيس هذا السباق وتطوير التقنيات الأساسية جاءت بهدف تحفيز المراكز البحثية والجامعات والحكومات حول العالم على المشاركة، مما أسهم إيجابيا في تسريع وتيرة الأبحاث والابتكار.
وأكد أن الجوائز والتحديات المرتبطة بالسباق أصبحت حافزا للجامعات والباحثين والمطورين لتسريع عمليات الابتكار بدلاً من الاعتماد فقط على انتظار نتائج الأبحاث الأكاديمية، موضحا أن هذه الرؤية كانت من المرتكزات المهمة لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتقدمة. وأضاف الدكتور الغفلي أن مركز النقل المتكامل، بصفته الجهة التشريعية والرقابية على منظومة النقل في الإمارة والراعي الرئيسي للسباق، يعمل على دعم المبادرة والمراحل المقبلة لتسريع تطوير هذه التقنيات، وضمان تشغيلها ضمن أطر تنظيمية ورقابية متينة، لافتا في هذا السياق إلى أن أبوظبي تعد اليوم من الجهات السباقة في هذا المجال بتشغيلها أكثر من 500 مركبة بشكل كامل تحت مظلة رقابية قوية.
وقال إن دعم المركز يمثل تأكيدا مباشرا لتسريع عمليات التطوير لتشمل مختلف أشكال وعمليات النقل البري في الإمارة وغيرها من المنظومات ذاتية الحركة، وألا تقتصر على المركبات ونقل الركاب فقط، مشددا على أن الطموح لا يتوقف عند التقنيات المتوفرة حاليا، إذ تمثل هذه المرحلة محطة انتقالية نحو مستقبل أوسع يتطلب مواصلة تطوير الموارد والبنية التحتية والتقنيات اللازمة للتشغيل الآمن والفعال في ظل التطور المتسارع للتكنولوجيا.
وأكد الدكتور الغفلي أن نموذج إمارة أبوظبي يعد من النماذج الفريدة عالميا بفضل تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، ووجود فرق متخصصة تعمل على تطوير البنية التحتية والسياسات وفرص الاستثمار.
وأوضح أن هذا التكامل ساهم في تسريع انتقال التقنيات من المختبرات إلى التطبيقات التجارية، بالتوازي مع الأهمية الكبيرة التي توليها دولة الإمارات لإشراك الكوادر الوطنية وطلبة وخريجي الجامعات المحلية في هذه المشروعات لبناء قدرات تقود المرحلة المقبلة من تطور القطاع.