رئيس الدولة والرئيس المصري يؤكدان ضرورة الوقف الفوري للتصعيد وتغليب الحوار
بمناسبة يوم الطفل الإماراتي..
مركز محمد بن راشد للفضاء يستعرض جهوده في نقل علوم الفضاء لنحو 6 آلاف طالب إماراتي
بمناسبة يوم الطفل الإماراتي، يسلط مركز محمد بن راشد للفضاء الضوء على جهوده التعليمية التي وصل أثرها حتى اليوم إلى 5,789 مشاركًا من جميع أنحاء الدولة، حيث نجح المركز في تقريب علوم الفضاء إلى عقول الشباب الإماراتي. وفي عام الأسرة، الذي جعلت فيه الدولة الأسرة والمجتمع محور هويتها الوطنية، تعكس مبادرات المركز التعليمية حجم وتنوع جهوده في دمج علوم الفضاء في حياة الشباب اليومية.
علوم الفضاء في الصفوف الدراسية
تعتمد برامج المركز على الوصول المباشر للطلاب. فقد نفّذ المركز 2,255 زيارة مدرسية في جميع أنحاء الدولة، ما أتاح للطلاب تجربة عملية في علوم الفضاء لا توفرها الكتب الدراسية وحدها. ولم تقتصر المبادرات على المدارس، فقد استفاد 4,000 طالب من التدريب المنظم ضمن برنامج الجمعية الإماراتية لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار، وهو أكبر برنامج تعليمي من نوعه في المركز. كما شارك 160 طالبًا إضافيًا في ورش عمل مخصصة داخل المدارس.
وسّعت الشراكات التعاونية مدى تأثير المركز، حيث عمل مع مجموعة دبي للفلك، ومؤسسة دبي للمستقبل، ومؤسسة الإمارات للآداب، وغيرها من الجهات، لتقديم برامج مشتركة تصل إلى الطلاب عبر مؤسسات وأصوات يحظون بثقتهم.
برامج مخصصة للشباب الإماراتي
خصص المركز سلسلة من المبادرات لجعل علوم الفضاء جزءًا من مجتمع الشباب الإماراتي. ففي العام الماضي، شارك مئات الطلاب الإماراتيين عبر برنامج "غراس الصيف" التابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، ومخيمات مستكشف الفضاء في نسختيه الشتوية والصيفية، إلى جانب زيارات إلى المركز من خلال شركة "فضاء"، حيث وفرت كل تجربة بوابة مختلفة لاكتشاف عالم علوم الفضاء.
وأصبح "مخيم مستكشف الفضاء" من أبرز المبادرات الشبابية للمركز، حيث يُقدّم سنويًا في نسختين، الصيفية والشتوية، واستقبل العام الماضي نحو 100 طالب، مقسمين بين المخيمات المخصصة للبنين والبنات. وتهدف المخيمات إلى منح المشاركين تجربة عملية متعمقة، تمكنهم من استكشاف المهمات الفضائية التي يعمل عليها المركز، والتعرف على رحلات رواد الفضاء الإماراتيين، وفهم التحديات التي تواجه المهمات المأهولة لاستكشاف الفضاء.
بالإضافة لذلك، يقدم المركز "المخيم المهني"، وهو برنامج مخصص لطلاب المدارس الثانوية الإماراتيين، يوفر تجربة لمدة عشرة أيام في مقر المركز، تجمع بين التعرف على الأقسام العلمية والتشغيلية، والاطلاع على مسارات مهنية عملية في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات والإدارة، مما يربط بين اهتمامات الطلاب الأكاديمية ومساراتهم المستقبلية في قطاع الفضاء.
لقاء من الفضاء
ربما لم تُقرِّب أي مبادرة فكرة الفضاء إلى قلوب الشباب وتُحييها في مخيلتهم كما فعلت سلسلة "لقاء من الفضاء". فقد شارك رائدا الفضاء معالي الدكتور سلطان النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، وهزاع المنصوري في عدد من الفعاليات التعليمية والمجتمعية خلال مهمتي طموح زايد 1 و2 على متن محطة الفضاء الدولية، حيث تواصلا مباشرة مع أكثر من 10,000 شخص من مختلف فئات المجتمع، بما في ذلك الأطفال من جميع الأعمار، عبر مكالمات فيديو مباشرة وجلسات اتصال باستخدام موجات الراديو. وتعاون المركز خلالها مع جمعية الإمارات لراديو الهواة خلال مهمة "طموح زايد 2"، لتنظيم سبع جلسات راديو مخصصة، شارك فيها أكثر من 500 طالب من مختلف المراحل الدراسية والمدارس، لتصل رسالة رواد الفضاء الإماراتيين من المدار مباشرة إلى الطلاب الذين قد يسلكون نفس المسار مستقبلاً.
منافسات دولية
وعلى صعيد المنافسات الدولية، جذب تحدي تطبيقات الفضاء التابع لناسا 1,200 طالب في 2025، وهو أكبر هاكاثون عالمي تنظمه وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" منذ عام 2012، يشارك فيه أفراد من مختلف الأعمار ومن جميع أنحاء العالم، ويستخدم المشاركون البيانات المفتوحة من الوكالة لتطوير تطبيقات تهدف إلى حل التحديات الفعلية التي تواجه الأرض والفضاء، مما يعزز التعاون وتبادل المعرفة بين الشباب عالميًا.
كما شارك المركز في تحدي "كيبو" لبرمجة الروبوتات، الذي تنظمه وكالة استكشاف الفضاء اليابانية "جاكسا" بالتعاون مع وكالة "ناسا"، حيث يعمل الطلبة المشاركون على برمجة روبوت "Astrobee" لمساعدة رواد الفضاء في العثور على أدوات مفقودة ضمن التجارب العلمية داخل وحدة "كيبو".
من التعليم إلى المسار المهني
على المستوى الجامعي، يتعاون المركز مع مؤسسات تعليمية رائدة مثل جامعة نيويورك أبوظبي، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وجامعة خليفة، وكليات التقنية العليا، وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، لخلق مسارات تعليمية واضحة للطلاب.
كما استقطب برنامج أبحاث علوم الفضاء للطلبة الجامعيين العديد من الشباب الجامعي لإجراء أبحاث مكثفة مع مرشدين متخصصين، في خطوة لإعداد وتأهيل جيل جديد من الكفاءات الإماراتية في مجالات علوم وهندسة الفضاء. ففي نسخة العام الماضي، أجرى تسعة طلاب برامج بحثية مكثفة لمدة ثمانية أسابيع، حيث تم توجيه كل طالب من قبل مرشد مخصص، وشاركوا في مشاريع قائمة يمكن أن تُنشر نتائجها علميًا. أما نسخة 2026، المقرر إقامتها من يونيو إلى أغسطس، فستُنفذ عبر خمس مؤسسات رائدة، تشمل مركز محمد بن راشد للفضاء وجامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دبي، وجامعة نيويورك أبوظبي، والمركز الوطني لعلوم وتكنولوجيا الفضاء، وجامعة خليفة في أبوظبي.
ختامًا
في يوم الطفل الإماراتي، وفي سياق عام الأسرة، تعكس مجموعة المبادرات التعليمية والتوعوية عبر المدارس والمخيمات والمسابقات والتفاعل مع رواد الفضاء والبرامج البحثية رؤية المركز التي تؤكد أن إلهام الجيل القادم من متخصصي الفضاء يبدأ منذ وقت طويل قبل الوصول إلى الجامعة، ويبدأ مع الطفل الذي يُزوّد بالأدوات اللازمة لطرح الأسئلة الصحيحة واكتشاف عالمه الفضائي الخاص.