محام: رئيس ميانمار المعزول يواجه تهمتين جديدتين

مقتل المزيد من المتظاهرين بيوم جديد من القمع في بورما

4 مارس 2021 المصدر : •• رانغون-وكالات تعليق 108 مشاهدة طباعة

قتل سبعة من المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية على الأقل أمس الأربعاء في بورما برصاص قوات الأمن التي تواصل قمع معارضي الانقلاب، في فشل للمجموعة الدولية العاجزة عن وقف دوامة العنف الدموي.
وقالت مصادر طبية لوكالة فرانس برس إن ثلاثة رجال وامرأة قتلوا خلال تجمع مناهض للانقلاب في مدينة مونيوا (وسط).

على بعد 130 كلم من هناك، في ماندالاي توفي متظاهران بعدما أصيبا بالرصاص في الصدر والرأس بحسب ما قال طبيب رفض الكشف عن اسمه.
وفي مينغيان (وسط) قتل رجل في العشرين من العمر وأصيب 17 آخرون بجروح بحسب رجال اسعاف. وأظهرت صور نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي المتظاهر ينقله اصدقاؤه وهو مغطى بالدماء. وفي مشاهد أخرى يمكن سماع دوي رصاص فيما كان المتظاهرون يرددون “ثورتنا يجب أن تنجح».

وقال أحد المسعفين إن “قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والحي».وتشهد البلاد فوضى منذ انقلاب الأول من شباط/فبراير الذي أطاح بالحكومة المدنية والزعيمة أونغ سان سو تشي وأنهى تجربة بورما مع الديموقراطية التي استمرت لحوالى عقد، ما أدى الى تظاهرات يومية في البلاد.

وتواصل المجموعة العسكرية تكثيف حملة القمع منذ ذلك الحين، مع قطع الانترنت وتعزيز اجراءات الامن لقمع المتظاهرين وموجة اعتقالات واللجوء الى القوة القاتلة. وكان الأحد يوما دمويا مع سقوط 18 قتيلا على الأقل في صفوف المتظاهرين بحسب الأمم المتحدة.
رغم ذلك يواصل المحتجون النزول الى الشوارع للمطالبة برحيل الجنرالات الانقلابيين والافراج عن مئات المعتقلين الذين اوقفوا في الأسابيع الماضية.
في وسط رانغون، العاصمة الاقتصادية للبلاد، نظم اعتصام المتظاهرون وقاموا بوضع أغطية صناديق القمامة على الأرض لاستخدامها كدروع.

وقال شاب عبر مكبر الصوت “لا تقوموا بشيء ضد الشرطة والجيش. اذا جاؤا لطردنا بعنف، واصلوا التظاهر بشكل سلمي” ورد المحتجون “سنبقى متحدين”. يتواصل القمع أيضا قضائيا.
فقد وجهت الى الرئيس السابق للجمهورية وين ميينت المتهم أساسا بعدم احترام القواعد المرتبطة بوقف وباء كوفيد-19، تهمة مخالفة الدستور كما قال المحامي خين مونغ زاو لوكالة فرانس برس.

اما الزعيمة أونغ سان سو تشي التي لا تزال معتقلة في مكان سري، فهي مستهدفة أيضا بأربع تهم بينها “التحريض على الاضطرابات العام».
كما وجهت التهمة رسميا إلى ستة صحافيين بورميين بينهم مصور في وكالة أسوشيتد برس (إيه بي) الأميركية بانتهاك قانون حول النظام العام عدله العسكريون مؤخرا، على ما أفادت محاميتهم الأربعاء.

وأوقف ثين زاو المصور في إيه بي السبت في رانغون فيما كان يغطي تجمعا مطالبا بالديموقراطية في العاصمة الاقتصادية للبلاد. كما أوقف أربعة صحافيين يعملون في وسائل إعلام بورمية، وآخر يعمل لحسابه.
ووضعوا قيد الاعتقال في سجن إينسين في رانغون، وهو السجن ذاته الذي قضى فيه العديد من السجناء السياسيين عقوبات طويلة المدة في ظل النظام العسكري السابق، على ما أوضحت المحامية تين زار أو لوكالة فرانس برس.

وهم ملاحقون لانتهاكهم مادة في القانون الجنائي عدلها العسكريون بعد أيام على انقلاب الأول من شباط/فبراير بهدف وقف حملة العصيان المدني التي أطلقت احتجاجا على إطاحة الحكومة المدنية.
وأعلن نائب رئيس الأخبار الدولية في “أسوشيتد برس” إيان فيليبس أن وكالة الأنباء “تندد بأشد العبارات بالتوقيف الاعتباطي لثين زاو”. وأضاف “ينبغي أن يسمح للصحافيين المستقلين بنقل المعلومات بحرية وأمان وبدون خوف من أعمال انتقامية».

يتصاعد الضغط الدولي على المجموعة العسكرية مع فرض قوى غربية عقوبات على الجنرالات. لكن المجموعة العسكرية تجاهلت الادانات الدولية وردت على التظاهرات بتصعيد العنف.
حتى السفير البورمي في الامم المتحدة كياو موي تون خرج عن طاعة المجلس العسكري الاسبوع الماضي عبر دعوته الى “انهاء الانقلاب».
ومنذ ذلك الحين عينت المجموعة العسكرية خلفا له في الأمم المتحدة، لكنه يؤكد انه لا يزال الممثل الشرعي لبلاده، وهو مأزق قانوني يفترض ان تحسمه الأمم المتحدة. وتتواصل المحادثات على المستوى الدولي. فقد طلبت بريطانيا اجتماعا جديدا لمجلس الأمن الدولي الجمعة.

وعُقدت آخر جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن بورما في الثاني من شباط/فبراير، أي غداة الانقلاب العسكري، وكانت أيضاً مغلقة. وأثمرت تلك الجلسة بعد يومين إعلاناً مشتركاً نادراً أصدره المجلس بإجماع أعضائه واكتفى فيه بالتعبير عن قلقه من التطوّرات في بورما، من دون أن يدين الانقلاب. وسبق أن قمع الجيش الاحتجاجات الشعبية التي خرجت في العامين 1988 و2007. وخضعت البلاد لسلطة الجيش قرابة نصف قرن منذ استقلالها في العام 1948، ووضع الانقلاب حدا للانتقال الديموقراطي للسلطة الذي استمر 10 سنوات.

ووعد الجنرالات الذين يشككون بنتيجة انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر التي فاز بها حزب أونغ سان سو تشي بأغلبية ساحقة، بإجراء انتخابات جديدة.
هذا وقال خين موانج زاو، محامي رئيس ميانمار المعزول وين منت، الأربعاء إن موكله يواجه تهمتين جديدتين إحداهما انتهاك الدستور، والتي تصل عقوبتها إلى السجن ثلاث سنوات.

واعتُقل وين منت في الأول من فبراير شباط إلى جانب زعيمة ميانمار أونج سان سو تشي قبل ساعات من استيلاء الجيش على السلطة في انقلاب. ويواجه وين منت تهم خرق بروتوكولات منع انتشار فيروس كورونا. وقال المحامي إنه لم يُعرف بعد موعد محاكمة وين منت. وفشلت رابطة آسيان في تحقيق أي تقدم في اجتماع عبر الإنترنت بشأن ميانمار لوزراء خارجيتها العشر. وفي حين اتحدت دول الرابطة في الدعوة إلى ضبط النفس، دعا أربعة منها فقط، هي إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة، إلى إطلاق سراح المعتقلين ومن بينهم سو تشي.

وقالت بروناي، رئيسة آسيان في دورتها الحالية، في بيان “عبرت آسيان عن استعدادها لمساعدة ميانمار بطريقة إيجابية وسلمية وبناءة».
وذكرت وسائل إعلام حكومية في ميانمار أن وزير الخارجية الذي عينه الجيش حضر اجتماع وزراء خارجية الرابطة الذي قالت إنه شهد “تبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية».
ولم يأت التقرير الذي أوردته صحيفة (جلوبال نيو لايت أوف ميانمار) على ذكر الغرض من الاجتماع الخاص أو يعرض لتفاصيل ما بحثه خلاله وزراء خارجية المنطقة.وقالت إن وزير خارجية ميانمار “أبلغ الاجتماع بمخالفات التصويت” التي شابت انتخابات العام الماضي، وبخطط الحكومة العسكرية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      18644 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      9180 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      20158 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      1732 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      78100 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      70503 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      45415 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      44239 مشاهده