ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي يناقش السينوغرافيا في المسرح العربي

ملتقى الشارقة لأوائل المسرح العربي يناقش السينوغرافيا في المسرح العربي

نظم ملتقى الشارقة الرابع عشر لأوائل المسرح العربي محاضرة بعنوان "السينوغرافيا المسرحية بجماليات الثقافة العربية"، قدمها مهندس الديكور الإماراتي وليد عمران الجلاف، وذلك في مقر الضيوف بالشارقة. وأكد عمران في مستهل المحاضرة أن السينوغرافيا تعد عنصراً أساسياً في بناء العرض المسرحي، لما تمثله من رؤية شاملة توحد بين الجوانب الجمالية والفكرية، وتشمل مختلف عناصر الفضاء المسرحي من إضاءة وديكور وأزياء ومؤثرات صوتية، مشيراً إلى الحاجة لتعزيز الدراسات الأكاديمية المتخصصة في هذا المجال في العالم العربي.
وتناول المحاضر مفهوم السينوغرافيا، موضحاً أنها تتجاوز كونها مجموعة من العناصر الفنية المنفصلة، لتشكل منظومة متكاملة تعنى بتنظيم الفضاء المسرحي بصرياً، بما يعبر عن روح النص ورؤية المخرج، ويمنح العرض أبعاده الدلالية والجمالية.
وشدد على أن المخرج المسرحي يعد المسؤول الأول عن صياغة الرؤية السينوغرافية، بوصفه المشرف على تناغم جميع عناصر العرض، لافتاً إلى أهمية استلهام التراث العربي والخليجي في تشكيل الهوية البصرية للعروض المسرحية المعاصرة.
وأشار عمران إلى ضرورة تطوير الحس السينوغرافي لدى المخرجين الشباب، من خلال برامج تدريبية تجمع بين المعرفة التقنية والوعي الثقافي، بما يسهم في تقديم تجارب مسرحية تعكس خصوصية البيئة العربية.
وأوضح أن نجاح السينوغرافيا يرتبط بقدرتها على دعم أداء الممثل وتعزيز تفاعله مع عناصر العرض، مؤكداً أهمية العمل الجماعي في المسرح لتحقيق التكامل الفني المطلوب.
واستعرض العناصر المكونة للصورة السينوغرافية، والتي تشمل النص والديكور والإضاءة والمؤثرات الصوتية والأزياء والمكياج والإكسسوارات، مبيناً أن تكامل هذه العناصر يسهم في بناء صورة بصرية متكاملة تخدم النص الدرامي وتعزز تأثيره.
ودارت النقاشات حول واقع السينوغرافيا في المسرح العربي وسبل تطويرها، إضافة إلى توظيف التقنيات الحديثة في تصميم الفضاء المسرحي. وأكد عمران أن السينوغرافيا تمثل علماً وفناً يعنى بتصميم الفضاء المسرحي بصورة متكاملة، بما يخدم النص ويثري التجربة المسرحية، مشدداً على أن تحقيق جماليات العرض يتطلب تكاملاً بين جميع عناصره ضمن رؤية إخراجية واعية.