من عمر ابنه.. من الوحش الذي دمر حلم كريستيانو رونالدو؟

من عمر ابنه.. من الوحش الذي دمر حلم كريستيانو رونالدو؟

تلقى الشارع الرياضي السعودي صدمة مدوية بعد خسارة نادي النصر لقب دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني في مواجهة تاريخية استضافها ملعب "الأول بارك"، مساء السبت، وشهدت المباراة ضياع فرصة ثمينة لتحقيق مجد قاري غائب عن خزائن النادي الأصفر منذ عام 1998.
ورغم الترسانة البشرية المرعبة التي يمتلكها الفريق بقيادة الأسطورة البرتغالي كريستيانو رونالدو والنجم السنغالي ساديو ماني، إلا أن جميع المحاولات الهجومية تحطمت أمام استبسال دفاعي غريب ليعود الحزن ويخيم على المدرجات النصراوية التي كانت تمني النفس باعتلاء منصة التتويج القارية وتجاوز كوابيس الماضي التي طالما طاردت الفريق في المواعيد الكبرى داخل القارة الصفراء وحرمت جماهيره الوفية من فرحة طال انتظارها لسنوات طويلة.
ولم يكن أكثر المتفائلين في الجانب الياباني يتوقع أن يكون رجل المباراة الأول هو شاب صغير يبلغ من العمر 18 عامًا فقط وهو الحارس روي أراكي الذي خاض المواجهة بجرأة وثبات لا يتناسبان مطلقًا مع قلة خبرته في الملاعب القارية.
هذا الحارس الذي يكبر نجل رونالدو بثلاث سنوات فقط تحول إلى وحش كاسر وقف سدًّا منيعًا أمام تسديدات الدون ورأسياته المتفجرة ليحرم النصر من التعادل في أكثر من مناسبة حاسمة.
ليثبت أراكي مجددًا أن أراضي المملكة العربية السعودية تمثل وجه السعد الحقيقي له بعدما قاد منتخب بلاده سابقًا للتتويج بكأس آسيا تحت 23 عامًا وحصد جائزة أفضل حارس في تلك البطولة الإقليمية الكبرى.
تألق الحارس اليافع تجسد في إنقاذ 6 كرات محققة للتسجيل منها 3 محاولات خطيرة من داخل منطقة الجزاء مستغلًا مرونته العالية وردة فعله السريعة خاصة في اللقطة الإعجازية التي تصدى فيها لتسديدة البرتغالي جواو فيليكس.
وصنع هذا الصمود جدارًا نفسيًّا أحبط لاعبي النصر الذين عانوا من تسرع واضح وغياب التوفيق أمام المرمى وسط قناعات فنية غريبة من الجهاز الفني لم تسعف الفريق في إيجاد الحلول الهجومية المفاجئة وفك التكتل الدفاعي الصارم الذي فرضه مدرب غامبا أوساكا يانس ويسينغ، لتنتهي الهجمات دون أي فاعلية حقيقية تهز الشباك.
عاقبت كرة القدم الفريق الأكثر إهدارًا للفرص السهلة حيث نجح الضيوف في خطف هدف الفوز الوحيد في الدقيقة 30 من الشوط الأول بواسطة اللاعب دينيس هوميت، لينهار المعبد تمامًا على رؤوس النصراويين وتتبخر وعود الإدارة باللقب القاري الغالي.
ومع إطلاق الحكم صافرة النهاية أعلن الحارس الصغير روي أراكي عن ولادة نجم جديد في سماء الكرة الآسيوية دمر بمفرده طموحات جيل كامل من العمالقة وترك كريستيانو رونالدو يجر أذيال الخيبة في ليلة بكى فيها عشاق "العالمي" مرارة الخسارة القاسية وضياع حلم تاريخي جديد على أرضهم وبين جماهيرهم.