رئيس الدولة وأمير قطر يبحثان التطورات في المنطقة والاعتداءات الإيرانية الإرهابية
تجربة "المحافظة 15" دفعتني لأغوص في أعماق نفسي
ميشال حوراني: أتطلع لتجربة جديدة في الدراما المصرية
منذ ظهوره الأول على الشاشة، نجح الفنان اللبناني ميشال حوراني في أن يلفت الأنظار بموهبته وقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة، ليؤكد حضوره كأحد أبرز الوجوه الشابة في الدراما العربية.
وخلال موسم رمضان الماضي، قدّم حوراني أداءً لافتًا من خلال شخصية "طلال" في مسلسل "المحافظة 15"، وهي الشخصية التي وصفها بأنها كانت نقطة فارقة في مسيرته الفنية.
تفاعل جماهيري مع طلال
وفي حديثه لموقع "القاهرة الإخبارية"، أكد حوراني أن ردود فعل الجمهور على نهاية شخصية طلال جاءت مكثفة ومؤثرة، خاصة أن الشخصية لعبت دورًا محوريًا في تصاعد الأحداث والصراع الدرامي. وأوضح أن الجمهور تفاعل مع طلال بشكل كبير، رغم طبيعته الانتقامية، بسبب ما حمله من صراعات داخلية وتعقيدات إنسانية، مشيرًا إلى أنه تلقى العديد من الرسائل التي عبّرت عن تقديرهم للدور، وهو ما منحه دافعًا قويًا للاستمرار في تقديم أعمال تليق بالجمهور.
رهان على الشخصيات المركبة
وأشار إلى أنه يحرص دائمًا على اختيار الشخصيات غير النمطية التي تتسم بالتركيب النفسي المعقد، موضحًا أن ما جذبه في طلال هو تعدد طبقاته الإنسانية، بين الحب العميق لزوجته والصراع الناتج عن فقدانها، إلى جانب تمسكه بمكانته المهنية، وهو ما أتاح له تقديم أداء أكثر عمقًا وصدقًا.
وعن التحضير للشخصية، أوضح أنه تعامل مع طلال كإنسان طبيعي، وليس كشخصية شريرة تقليدية، حيث ركز على فهم دوافعه وسلوكياته في مواقف مختلفة، ما ساعده على تقديمها بشكل واقعي ومقنع. وأضاف أنه لا يتعاطف مع الشخصيات بالمعنى الشخصي، بل يتبناها فنيًا ليبرر أفعالها ويقدمها بصدق، لافتًا إلى أن الجانب الإنساني في طلال ظهر من خلال حبه الحقيقي لزوجته، والذي تحوّل مع الوقت إلى دافع للانتقام.
تجربة ثرية
وكشف حوراني أن أصعب مشاهده في العمل كان ذلك الذي أدى فيه تصاعد الصراع إلى وفاة والدة زوجته، موضحًا أن التحدي في هذا المشهد لم يكن في الأداء الظاهري، بل في التعبير عن الشر الداخلي والانفعالات المكبوتة، وهو ما شكّل ضغطًا نفسيًا كبيرًا أثناء التصوير.
وعن تعاونه مع الكاتبة كارين رزق الله، أكد أن النصوص التي تقدمها تتميز بالسلاسة والقرب من الواقع، كما أن الشخصيات مكتوبة بدوافع واضحة، ما يجعل العمل معها تجربة غنية وممتعة على مستوى الأداء.كما أشاد بتجربته مع المخرج سمير حبشي، واصفًا إياه بأنه بمثابة أستاذ له منذ أيام الدراسة، وأن العمل معه أضاف له الكثير من الخبرة والانضباط الفني.
البُعد الإنساني
وتطرق حوراني إلى البعد الإنساني الذي تناوله العمل، خاصة فيما يتعلق بقضية المعتقلين، مشيرًا إلى أن هذه الزاوية لامست مشاعر الجمهور بشكل كبير، وأسهمت في تعميق التفاعل مع الأحداث، خصوصًا لدى الجمهور اللبناني.واعتبر أن مسلسل "المحافظة 15" يمثل محطة مهمة في مشواره، لما أتاحه له من تحديات تمثيلية وفرصة لتقديم شخصية مركبة، أسهمت في صقل أدواته الفنية.
الدراما المعربة والمصرية
وعن تجربته في الأعمال المُعرَّبة، أوضح أنه خاض هذه التجربة سابقًا من خلال مسلسل ستيلتو، والتي وصفها بالممتعة، مؤكدًا أن مشاركته في النسخة المُعرَّبة من مسلسل أنت أطرق بابي جاءت في توقيت مناسب لتقديم دور مختلف ضمن بيئة إنتاجية جديدة.وأشار حوراني إلى أن التحدي الأكبر في الأعمال المُعرَّبة يكمن في إعادة صياغة الأحداث، بما يتناسب مع القيم والبيئة العربية، مع الحفاظ على واقعية القصة وقبول الجمهور، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأعمال يحقق جماهيرية واسعة في العالم العربي.وفيما يتعلق بطموحاته،
أعرب حوراني عن رغبته في خوض المزيد من التجارب في الدراما المصرية، مؤكدًا أن مصر تمثل تاريخًا فنيًا عريقًا و"هوليود الشرق"، مشيرًا إلى تجربته السابقة في مسلسل "ولاد تسعة" مع خالد سليم ونيكول سابا، والتي وصفها بالممتعة.
كما أعرب حوراني عن أمله وتطلعه إلى التعاون مع الفنانة نيللي كريم، مؤكدًا أنها من أبرز النجمات في العالم العربي، ويتطلع للعمل معها في المستقبل.