في اليوم الإماراتي للمسرح في مجال الإضاءة والتقنية المسرحية

نائب حاكم الشارقة يكرم المبدع المسرحي طالب راشد الصوري

نائب حاكم الشارقة يكرم المبدع المسرحي طالب راشد الصوري


كرم سمو الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي نائب حاكم الشارقة  الفنان المسرحي طالب راشد الصوري،عضو مسرح رأس الخيمة الوطني، في احتفالية جمعية المسرحيين بالدولة باليوم الإماراتي للمسرح 2026م ، تحت شعار «عهد ووعد»، وذلك في قصر الثقافة بالشارقة ، تقديرا لعطاءه المسرحي الطويل وابداعاته المتميزة في مجال الإضاءة والتقنية المسرحية.
وشاهد سموه والحضور مادةً فيلمية حول مسيرة الشخصيات المكرمة تناول حياتهم المهنية وتجاربهم الأولى في التمثيل، والتحديات التي واجهوها في بدايتهم مع المسرح، وأبرز أعمالهم التي قدموها خلال رحلة حافلة بالعطاء الفني والجهود الكبيرة في تطوير المسرح الإماراتي.
وتضمن الحفل عرضاً مرئياً يحتفي بالمسرح الإماراتي وبالدور الرائد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، الذي ساهم بدعمه ورعايته ورؤيته في تطوير الحركة المسرحية الإماراتية والعربية.
كما تخلل الحفل عروضاً فنيةً وشعرية تغنت بحب الوطن وقائد المسيرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وعبرت في مقطوعات غنائية عن العلاقة الوطيدة بين شعب الإمارات وقيادته والارتباط الوثيق بالهوية والثقافة الإماراتية.
وحضر الحفل سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة، وحسن يعقوب المنصوري أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، وإسماعيل عبد الله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، رئيس جمعية المسرحيين، وعدد من المسؤولين والفنانين.
وفي حوار مع الفنان المبدع طالب راشد الصوري الزعابي حول كيف كانت الانطلاقة والشغف قال : كانت البداية عام 1979 من خلال مشاركتي ممثلاً في مسرحية “وا قدساه” من إنتاج وزارة التربية والتعليم والشباب وإخراج الأستاذ الراحل مجدي كامل. خلال هذا العمل اكتشفت شغفي الحقيقي بالجانب التقني للمسرح، خاصة الإضاءة والديكور والمؤثرات الفنية ، ومن هنا بدأت رحلتي التي امتدت لأكثر من أربعة عقود، تحولت خلالها الهواية إلى شغف، والشغف إلى رسالة ومسؤولية تجاه المسرح الإماراتي.
وكانت أول مشاركة للمبد الصوري على خشبة المسرح من خلال مسرحية “وا قدساه”، ثم انتسبت إلى مسرح صقر الرشود برأس الخيمة عام 1980، وبعدها توالت الأعمال المسرحية مع كبار المخرجين والفنانين، لتبدأ مرحلة التخصص في الإضاءة والسينوغرافيا والعمل التقني المسرحي.
وعن  كيف طوع المبدع الصوري الضوء ليكون لغة درامية وبصرية قال : كنت دائماً أؤمن أن الضوء ليس مجرد وسيلة إنارة، بل هو ممثل صامت على خشبة المسرح. الضوء يستطيع أن يخلق الحالة النفسية، ويقود عين المتلقي، ويصنع الإيقاع البصري للعرض. لذلك كنت أتعامل معه كلغة درامية لها مفرداتها الخاصة، تعبر عن الفرح والحزن والتوتر والصراع تماماً كما يفعل الممثل فوق الخشبة.
وحرص المبدع الصوري منذ البدايات على التعلم المستمر من خلال الورش والدورات المتخصصة التي نظمتها وزارة الثقافة، والعمل مع مخرجين وخبراء عرب كبار، إضافة إلى الدراسة والتدريب في مجالات الإضاءة وأنظمة المسرح والسلامة والتقنيات الحديثة. كنت أؤمن دائماً أن الفنان الحقيقي لا يتوقف عن التعلم مهما امتلك من الخبرة.
وتأثر المبدع الصوري محلياً كان للفنان الكبير خليفة العريفي أثر مهم في مسيرتي، فقد آمن بقدراتي منذ البدايات ومنحني الثقة والمساحة للتجربة والتطور. كما تأثرت بالمخرج الراحل مجدي كامل والفنان الراحل مصطفى إسماعيل.
وعربياً استفاد المبدع الصوري كثيراً من العمل مع الراحل الدكتور فاروق أوهان والراحل منصف السويسي، وكذلك من تجارب المخرج العربي الكبير جواد الأسدي. كل هؤلاء أثروا في رؤيتي الفنية ووسعوا مداركي تجاه المسرح بوصفه فناً متكاملاً يجمع الفكر والجمال والتقنية.
وكانت أول مشاركة فعلية للمبدع الصوري على خشبة المسرح النظامية ، كانت مع مسرحية “وا قدساه” عام 1979، وهي التجربة التي شكلت نقطة التحول في حياتي الفنية، ومنها بدأت علاقتي الحقيقية بالمسرح وتقنياته المختلفة.
وعن مساهمة السينوغرافيا وهندسة الإضاءة في نقل المسرح الإماراتي إلى مرحلة الاحتراف قال المبدع الصوري : السينوغرافيا والإضاءة كانتا من أهم عناصر التطور في المسرح الإماراتي. فكلما تطورت أدوات التعبير البصري ارتفع مستوى العرض المسرحي. اليوم أصبح الضوء جزءاً من السرد المسرحي وليس مجرد عنصر تقني، وأصبحت السينوغرافيا شريكاً أساسياً في صناعة المعنى، وهذا ما ساهم في وصول المسرح الإماراتي إلى مستويات متقدمة من الاحتراف والمنافسة عربياً.
وعن دعم الدولة للعمل السمرحي يقول : منذ البدايات كان هناك اهتمام حقيقي بالمسرح والثقافة في دولة الإمارات. حصلنا على فرص التدريب والتطوير والمشاركة في المهرجانات، كما وفرت الدولة البنية التحتية الثقافية والمسارح والتجهيزات التي ساعدتنا على النمو وتطوير تجاربنا الفنية.
وعن كيف كان دعم الشارقة منطلقاً لتحويل الأحلام إلى حقيقة قال البمدع الصوري : الشارقة شكلت مدرسة حقيقية للمسرح الإماراتي والعربي. من خلال المهرجانات والورش والملتقيات والدعم المستمر، أصبحت منصة لصناعة المسرحيين وتطوير تجاربهم. وقد لعبت أيام الشارقة المسرحية دوراً محورياً في اكتشاف المواهب وصقلها وخلق حالة مسرحية مستدامة انعكست إيجاباً على المشهد الثقافي الإماراتي.
واشاد المبدع الصوري بدعم حاكم الشارقة للفنان الإماراتي والمسرح ، قال: صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي هو الأب الروحي للمسرح الإماراتي والعربي. دعمه للمسرح لم يكن مادياً فقط، بل كان دعماً فكرياً وثقافياً واستراتيجياً أسهم في بناء حركة مسرحية متكاملة. بفضل رؤيته أصبحت الشارقة عاصمة للمسرح والثقافة، واستفاد الفنان الإماراتي من بيئة داعمة مكنته من الإبداع والتطور والانتشار.واضاف المبدع الصوري : هذا التكريم ليس تكريماً لشخصي فقط، بل هو تكريم لجيل كامل من المسرحيين الذين آمنوا برسالة المسرح وعملوا بإخلاص من أجل تطويره. أشعر بالفخر والامتنان لكل من رافقني في هذه الرحلة الطويلة، وأعتبر هذا التكريم مسؤولية جديدة لمواصلة العطاء ونقل الخبرة للأجيال القادمة. كما أنه لحظة وفاء للمسرح الذي منحني الكثير طوال سنوات حياتي المهنية والفنية.