نهيان بن مبارك يحضر احتفال مدرسة أبوظبي الهندية باليوبيل الذهبي
أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش أن اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، يولي عناية خاصة بتقدم المنظومة التعليمية وبناء قدرات الشباب، ويشدد باستمرار على أن مستقبل الدولة ومشاركتها الفاعلة في التطورات العالمية يتطلبان التخطيط والتنفيذ عاليي الجودة في مجالي التعليم والتدريب.
جاء ذلك في كلمة معاليه خلال، احتفالات مدرسة أبوظبي الهندية "ADIS" بمناسبة مرور خمسين عامًا على تأسيسها عام 1975، حيث بدأت مسيرتها التعليمية المتواضعة بـ59 طالبًا وثلاثة معلمين، انطلقت من مقر المركز الاجتماعي الهندي، قبل أن تتحول إلى صرح تعليمي مرموق يضم اليوم قرابة 5,000 طالب، ويعمل فيه أكثر من 405 من أعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية.
وتقوم المدرسة على أرض أهداها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيّب الله ثراه"، في تجسيدٍ لرؤية قيادة دولة الإمارات الراسخة التي جعلت من التعليم ركيزة أساسية للتنمية الشاملة وبناء الإنسان.
وتكتسب هذه المناسبة دلالة خاصة، نظرًا للعلاقة الممتدة التي تجمع معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالمدرسة، حيث سبق لمعاليه أن وضع حجر الأساس لقاعة المدرسة الرئيسية "الأوديتوريوم" عام 1984، بما يعكس دعمه المتواصل لمسيرتها التعليمية ودورها المجتمعي.
وخلال الحفل، ألقى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمة بهذه المناسبة، عبّر في مستهلها عن سعادته بالمشاركة في احتفالات اليوبيل الذهبي، وقال: يسعدني كثيرًا أن أشارككم الاحتفال باليوبيل الذهبي لمدرسة أبوظبي الهندية فعلى مدى خمسين عامًا، أدّت هذه المؤسسة دورًا لا غنى عنه في المجتمع العالمي لإمارة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة وخلال هذه المسيرة الممتدة لنصف قرن، اكتسبت المدرسة سمعة مشرّفة بفضل جودة تعليمها، وتفاني معلميها، والتزامها الراسخ تجاه طلبتها.
وأشاد معاليه بالجهود الكبيرة التي بذلتها العديد من الجهات والأفراد الذين أسهم تفانيهم في بناء هذا النجاح ونبدأ بمجلس الأمناء، برئاسة أخي وصديقي يوسف علي، الذي يقود المجلس بكفاءة وإخلاص، ويحافظ على جودة المدرسة ومسارها الصحيح.
وأكد معاليه أن المعلمين، ومديري المدارس، والإداريين يشكّلون ركيزة أساسية في هذه المسيرة، لما يبذلونه يوميًا من جهود لدعم الطلبة وتمكينهم من النجاح، مشيرا إلى أن الطلبة أنفسهم هم قلب هذه المؤسسة، وأن ما تلقوه من تعليم أسهم في إعدادهم كمواطنين عالميين واعين ومسؤولين.
وأعرب معالي الشيخ نهيان بن مبارك عن تقديره الكبير لأولياء الأمور وأفراد العائلات، لدورهم اليومي في التشجيع والدعم، ومساندتهم المستمرة لرسالة المدرسة ومبادراتها، كما ثمّن جهود جميع العاملين والموظفين والمساعدين والمتطوعين الذين يضمنون سير العمل بسلاسة على مدار العام، مشيدًا كذلك بأجيال الخريجين الذين تعكس مسيرتهم العملية والإنسانية القيمة الحقيقية لما تلقوه من تعليم في مدرسة أبوظبي الهندية.
وقال معاليه مخاطبًا الحضور: إن احتفالكم هذا المساء يجسّد تلاقي مشاعر الفخر والامتنان على ثلاثة مستويات عميقة أولها التأكيد على الدور المحوري للتعليم في حاضر ومستقبل دولة الإمارات، حيث لطالما أكدت دولتنا أهمية التعليم وتنمية الإنسان باعتبارهما الأساس لتحقيق التقدم المستدام والازدهار.
وأضاف معاليه: تحتفلون اليوم في الوقت ذاته بأهم إنجازات مدرستكم، والمتمثل في إعداد أجيال متعلمة، مستقيمة، ومتسامحة من المواطنين العالميين وبذلك تكرّمون روح التقاليد التعليمية العريقة في الهند، وتجسدونها هنا بوضوح ورغم أن مسارات المستقبل قد تكون متغيرة وغير متوقعة، فإن التزام المدرسة بهذه القيم التعليمية الأصيلة سيجعلها دائمًا منارة تهدي خريجيها في مسيرتهم، وهو إنجاز يبعث على التفاؤل بمستقبل الخمسين عامًا المقبلة.
وأكد معاليه أن هذا الاحتفال يعكس عمق علاقات الصداقة والتعاون بين جمهورية الهند ودولة الإمارات ، مشيرا إلى أن مدرسة أبوظبي الهندية كانت ولا تزال رمزًا لهذه العلاقات الوثيقة.
وقال معاليه إن هذا المساء يعكس عزمنا المشترك على الحفاظ على هذه الروابط القوية وتعزيزها، ويؤكد التزامنا المشترك بالتميّز في التعليم، وبالسلام والازدهار والتنمية الإنسانية.
وفي ختام كلمته، هنأ معاليه المدرسة على هذا النجاح المتميز خلال الخمسين عامًا الماضية، متمنيا لها خمسين عامًا أخرى من العطاء والإنجاز في خدمة طلبتها، والمهنة التعليمية، وتعزيز العلاقات القوية بين بلدينا. متمنّيًا لكم جميعًا دوام التوفيق والازدهار، وشكرًا لكم.
من جانبه، عبّر الدكتور ريشي، مدير مدرسة أبوظبي الهندية، عن اعتزازه بهذه المناسبة التاريخية، مؤكدًا أن اليوبيل الذهبي يمثّل محطة مضيئة في مسيرة المدرسة، ويجسّد رؤية المؤسسين، ودعم قيادة دولة الإمارات، والمساندة المتواصلة من أولياء الأمور والمجتمع التعليمي.
وقال: نحتفي اليوم بخمسين عامًا من التميّز، ونجدد التزامنا بتنشئة مواطنين عالميين مسؤولين، قادرين على الإسهام الإيجابي في مجتمعاتهم محليًا وعالميًا.
وعلى مدار خمسة عقود، أسهمت مدرسة أبوظبي الهندية في تعليم أكثر من 180 ألف طالب، وبنت شبكة خريجين عالمية واسعة، إلى جانب تحقيق إنجازات متواصلة في المجالات الأكاديمية والرياضية وخدمة المجتمع، ما رسّخ مكانتها كإحدى أبرز المؤسسات التعليمية في دولة الإمارات.
ومع دخولها عام اليوبيل الذهبي، تواصل مدرسة أبوظبي الهندية مسيرتها التعليمية، مستلهمة إرثها العريق، ومتمسكة برسالتها في بناء الإنسان، تحت شعارها الذي يجسّد استمرارية العطاء "إرث ذهبي.. أمسًا، واليوم، وغدًا".