هل تسبّب موظف واحد في كارثة قطاري إسبانيا؟

هل تسبّب موظف واحد في كارثة قطاري إسبانيا؟

أثار حادث تصادم قطارين فائقي السرعة في إسبانيا، الذي أودى بحياة عشرات الأشخاص، تساؤلات بشأن إمكانية تحميل موظف واحد مسؤولية الكارثة، وسط مؤشرات على أن الحادث قد يكون نتاج سلسلة من الأعطال التقنية والقرارات التشغيلية، وليس خطأً بشريًّا منفردًا.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا تايمز” البريطانية، فإن أنظمة السكك الحديدية الحديثة مصممة لمنع تحوّل الأخطاء الفردية إلى كوارث، من خلال طبقات متعددة من إجراءات السلامة والرقابة.
وقع الحادث قرب مدينة طليطلة، عندما اصطدم قطار تابع لشركة “رينفي” بآخر تابع لشركة “إيريو” كان متوقفًا على المسار نفسه، عقب عطل أصاب نظام الإشارات والتحكم. وأشارت تسجيلات صوتية متداولة إلى أن مركز المراقبة سمح لأحد القطارين باستئناف رحلته بالسرعة المعتادة، رغم استمرار توقف القطار الآخر أمامه. وكان القطار المتحرك يسير بسرعة مرتفعة قاربت 200 كيلومتر في الساعة؛ ما ضاعف قوة الاصطدام وحجم الخسائر البشرية. يرى التقرير أن التركيز على قرار موظف المراقبة وحده لا يقدم تفسيرًا كافيًا للحادث، إذ يفترض أن تمنع أنظمة الحماية وقوع تصادم حتى عند صدور تعليمات خطأ. وتشمل الأسئلة المطروحة أسباب تعطل الإشارات، ومدى كفاءة إجراءات الطوارئ، وآليات التواصل بين السائقين ومراكز التحكم، فضلًا عن احتمالات وجود قصور في الصيانة والاستثمار.