هل يخفف المطر من حدة موسم الحساسية؟

هل يخفف المطر من حدة موسم الحساسية؟


يواجه ملايين الأشخاص حول العالم تفاقمًا حادًا في أعراض الحساسية الربيعية، حيث سجلت مستويات حبوب اللقاح في الهواء ارتفاعات ملحوظة، ترافقت مع زيادة في حدة الأعراض الشائعة مثل العطاس المستمر، وحكة العينين، واحتقان الجيوب الأنفية.
ووفقًا لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية، أرجع خبراء المناخ والأطباء هذا الارتفاع إلى تضافر عدة عوامل بيئية، أبرزها درجات الحرارة القياسية التي شهدها كوكب الأرض مؤخرًا، بالإضافة إلى نشاط الرياح القوية التي ساهمت في نقل وتوزيع المسببات لمسافات أوسع وبكثافة أكبر.
ويأمل الكثيرون أن تجلب الأمطار بعض الراحة، لكن الخبراء يؤكدون أن تأثيرها معقّد، فالأمطار يمكن أن تغسل حبوب اللقاح من الهواء مؤقتًا، ما يخفف الأعراض بشكل فوري، لكنها في الوقت نفسه قد تزيد المشكلة، إذ تساعد الرطوبة على نمو العفن والأعشاب والنباتات الأخرى التي تُنتج مسببات حساسية إضافية.
كما أن الأمطار الخفيفة قد لا تزيل كل حبوب اللقاح، بينما قد تؤدي الأمطار الغزيرة إلى تحريكها وإعادة نشرها في الهواء.
لذلك، ينصح الخبراء بعدم الاعتماد على الطقس فقط للتخفيف من الأعراض، بل التركيز على تقليل التعرض للمسببات، ويُعد تحديد المهيجات الشخصية عبر الفحوصات الطبية خطوة مهمة.