100 مشارك في النسخة الرابعة من ملتقى مزارعي الإمارات

100 مشارك في النسخة الرابعة من ملتقى مزارعي الإمارات

شارك أكثر من 100 من كبار المواطنين من أصحاب المزارع الوطنية في ملتقى مزارعي الإمارات الذي نظمته تعاونية الشارقة للعام الرابع على التوالي تحت شعار " زرع في الإمارات" ويستمر حتى 21 يناير الجاري بمقر التعاونية في مركز الرحمانية التجاري حرصاً منها على تسويق منتجات المزارع المحلية في ظل الدعم والرعاية المتواصلة من القيادة الرشيدة.حضر الملتقى سعادة المهندس محمد الأميري الوكيل المساعد لقطاع التنوع الغذائي بوزارة وزارة التغيير المناخي و البئية وممثلون عن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ودائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بالشارقة وشركة الشارقة لإدارة الأصول - الذراع الاستثمارية لحكومة الشارقة وجامعة الشارقة ودائرة الثروة السمكية ومؤسسة رواد إلى جانب أصحاب المزارع.
 
وقال المهندس محمد موسى الأميري أن دولة الإمارات أطلقت الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي في 2018 بهدف طموح هو أن تصبح من الأفضل عالمياً في مؤشر الأمن الغذائي العالمي موضحا أن منظومة الأمن الغذائي في الإمارات تقوم على 3 مرتكزات رئيسية هي زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء وتنويع مصادر استيراد الغذاء والاستثمار في قطاعي الغذاء والزراعة.
 
وأضاف : " نهدف من خلال تعزيز هذه المنظومة الوطنية إلى تمكين المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات من الحصول على غذاء صحي ومغذ وكافٍ بسعر معقول في جميع الأوقات بما في ذلك أوقات الطوارئ والأزمات ومن أجل تعزيز قدرتنا على القيام بهذا الأمر نعمل على زيادة الإنتاج المحلي من الغذاء من خلال توجهنا اليوم إلى أحدث التقنيات وأساليب الزراعة المبتكرة لتعزيز الإنتاج الزراعي المحلي مع تحسين جودة المنتجات المحلية وتنوعهاوذلك باستخدام تكنولوجيا الغذاء الحديثة مثل المزارع المائية والعمودية بجانب مزارع الأسماك الحديثة وجميعها تقنيات تقلل استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 90% ولا تحتاج في الأغلب إلى تربة زراعية.
 
وأشار إلى أن الإمارات تنتج حاليا ومن قلب الصحراء أصنافا غير مألوفة من الغذاء في منطقتنا مثل الفواكه الاستوائية وأسماك السلمون وغيرها الكثير لافتا إلى مشاريع الشارقة الرائدة التي أولاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة اهتماما كبيرا وعلى رأسها مشروع "سبع سنابل" الذي نعول عليه لإنتاج القمح الذي يعد من المحاصيل الاستراتيجية إضافة إلى "مشروع مزرعة الأبقار" الذي يضم أبقاراً مستنبطة لم يسبق توزيعها من قبل لأي بلد في العالم وستستوردها الشارقة من موطنها الأصلي لتستخلص منها أجود أنواع الألبان الغنية بالبروتينات والمغذيات.
 
وأكد سعادته توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج المحلي في الإمارات من خلال دعم المزارعين المواطنين بشكل خاص من أجل بناء قطاع غذاء وطني مستدام بأيادٍ وطنية و تمثل ذلك في إطلاق مبادرة "تعزيز استدامة المزارع الوطنية" التي نعمل من خلالها على جعل مزارع المواطنين مورداً رئيسياً للعديد من المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية لكبرى شركات توريد الأغذية العاملة في دولة الإمارات.
 
وقال إن فريق عمل المبادرة نجح في تأمين الصفقة الكبرى الأولى في يوليو الماضي والتي سيتم بموجبها توريد منتجات محلية بقيمة 500 مليون درهم إلى مجموعة من أكبر مؤسسات القطاع العام في دولة الإمارات كما أن جهود الدولة بارزة على مسارات متعددة منها زيادة الاستثمارات في قطاع الإنتاج الزراعي و الغذائي والتأكد من تطبيق أفضل المعايير العالمية في سلامة هذه المنتجات و جميع ذلك يأتي بفضل الجهود التكاملية بين القطاع العام والخاص واستخدام التقنيات التكنولوجية الحديثة.
من جانبه قال سعادة ماجد سالم الجنيد الرئيس التنفيذي لتعاونية الشارقة :" يهدف الملتقى إلى تنمية منظومة الإنتاج المحلي وتشجيع الاعتماد على الموارد المحلية والتأكيد على دور تعاونية الشارقة في دعم المزارع المحلية من خلال تسويق منتجاتهم في الفروع وإعطائهم الأولوية في البيع والتسويق والتسهيلات من حيث الاجراءات الخاصة بتسجيل المزارع وآلية التوريد في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
 
وقال راشد بن هويدن المدير التنفيذي لقطاع سلسلة التوريد في تعاونية الشارقة إن التعاونية تسعى من خلال هذا الملتقى إلى دعم المزارعين المواطنين وتسليط الضوء على جهودهم ومساعدتهم في عرض محاصيلهم الزراعية والمساهمة في بيعها وتسويقها من خلال فروعها لافتاً إلى أن الملتقى يمثل منصة لجمع المزارعين في مكان واحد ما يتيح لهم تبادل الأفكار والخبرات التي من شأنها تطوير القطاع الزراعي.
وأضاف أن تعاونية الشارقة تفخر كونها مساهمة في دعم تعزيز نمو القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي في الدولة وتعتز بالرؤية التي تتبناها حكومة الشارقة لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل من خلال تكامل أدوار الدوائر الحكومية مع المؤسسات الوطنية لتعزيز التنمية المستدامة.
 
وأكد حرص التعاونية على تبنّي أفضل الممارسات الحديثة والابتكارات التي تخدم قطاع الزراعة في الإمارة وتدعم خططها التنموية وترفع الوعي والتثقيف لدى المتسوقين بالتعاون البناء مع وزارة التغير المناخي والبيئة ودائرة الزراعة والثروة الحيوانية بأهمية استهلاك المنتج المحلي وتأثيره الإيجابي على الصحة بالإضافة إلى توعية المزارعين وتقديم أفضل الممارسات وتوفير البيانات والمعلومات اللازمة لإنتاج الأصناف الأكثر طلباً والتي تلائم الاحتياج المحلي.
 
وأشار إلى أن تعاونية الشارقة عملت خلال الـسنوات الماضية على دعم أكثر من 100 مزرعة إنتاجية محلية على مستوى الدولة تشمل المزارع العضوية و مزارع الزراعة المائية ومزارع الزراعة المستدامة من خلال عرض وتسويق منتجاتها فروعها الـ 52 المنتشرة بإمارة الشارقة وإعطائهم الأولوية في مساحات العرض بالفروع كافة حيث خصصت لهم أكثر من 1000 متر مربع كمساحات إجمالية في فروع التعاونية الـ 52 المنتشرة في أنحاء إمارة الشارقة لعرض منتوجاتهم الأمر الذي أثر إيجابياً على المبيعات الخاصة بالمنتجات الزراعية المحلية التي ارتفعت بنسبة 10% خلال الأعوام السابقة.
 
وأوضح ممثل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية خلال الملتقى أن الدائرة تمكنت بالتعاون مع جهات حكومية محلية عدة من إطلاق باقات من خدمات دعم المزارع الإنتاجية في الشارقة تتمثّل في دعم تسعيرة الكهرباء والمياه للمَزارع المعتمدة وتقديم الخدمات الإرشادية للمزارعين وتسويق منتجات المزارعين مستحقي الدعم عبر منافذ البيع في تعاونية الشارقة والشارقة لإدارة الأصول وفتح قنوات تواصل مباشرة بين المزارع ونقاط البيع للجهات الداعمة من دون الحاجة إلى موافقة مسبقة وذلك بهدف توفير حلول آمنة ومستدامة تدعم أصحاب المزارع للإسهام في تعزيز الأمن الغذائي وتنمية قطاع الزراعة كونها تعد من أهم ممكنات التنمية المستدامة و ذلك انطلاقاً من رؤية وتوجيهات صاحب السموّ حاكم الشارقة الرامية إلى الارتقاء بالقطاع الزراعي والثروة الحيوانية وتعزيز الاكتفاء الذاتي وإنتاج غذاء صحي وآمن ورفع الوعي بأهمية الزراعة المستدامة وتسهيل الإجراءات والكُلف على المزارع المحلية والارتقاء بإنتاجها والمحافظة على جودتها وتشجيع المواطنين على الاستثمار بهذا القطاع الحيوي باعتبارهم رافداً فعّالاً بمنظومة الأمن الغذائي. وسلمت الدائرة مؤخرا عددا من مستحقي دعم المَزارع الإنتاجية شهادات اعتمادات الدعم ضمن الحزمة الأولى من الخدمات المتعددة .. وقامت أيضا بتسليم دفعة من المعدات والآليات الزراعية الحديثة لجمعية مزارعي القمح بهدف توفير الوقت والجهد إضافة إلى توزيع خمسة أطنان من البذور على المزارعين.
 
وتعمل دائرة الزراعة والثروة الحيوانية مع وزارة التغيّر المناخي والبيئة وكافة الجهات الداعمة على إشراك المزارعين في فعاليات سنوية مخصصة لتسويق منتجاتهم والحصول على الخدمات الإرشادية وتبنّي أفضل الممارسات التي تخدم قطاع الزراعة وخططها التنموية وتسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية.
وأطلقت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية أيضا دليل المزارع النموذجية الذي اعتمده المجلس التنفيذي ويهدف إلى تعزيز رؤية إمارة الشارقة في تحقيق الأمن الغذائي الصحي الخالي من المواد الضارة بالصحة والبيئة وتشجيع أفراد المجتمع على البدء بالمشاريع الزراعية المستدامة وتأسيس روّاد الأعمال في مجال الزراعة الإنتاجية وتهيئتهم للزراعة المحترفة ودعم المزارع الناشئة.
 
وقال ممثل عن جامعة الشارقة إنمكتب الاستدامة في الجامعة استحدث مفهوم دوائر الاستدامة وقام بتأسيس 36 دائرة استدامة للجامعة تشمل على سبيل المثال دائرة الزراعة ودائرة النقل المستدام ودائرة التحسين المستمر ودائرة المزرعة العضوية المتكاملة و يتم التركيز على دائرة المزرعة العضوية المتكاملة التي تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي حيث تتمحور المزرعة حول عشرة أقسام بداية من زراعة المحاصيل لتكون محاصيل عضوية مع اختيار التربة والسماد العضوي تليها تربية الدواجن والاستفادة من إنتاجها وفضلاتها.
 
وتأتي بعدها منطقة الأكوابونيك وهو نظام زراعي يجمع بين الزراعة المائية وتربية الأسماك يعتمد على تداول المياه بين حوض السمك ونظام زراعة النباتات مما يعزز جودة المياه ويستفيد من دورة الحياة بين الأسماك والنباتات وتستخدم الطاقة المستدامة من خلال تركيب ألواح الطاقة الشمسية لتقليل الانبعاثات الكربونية.
وتدار المياه بشكل فعال باستخدام نظام الري المستدام ومحطة تحلية المياه وإعادة تدوير المياه فيما تُدار النفايات بما في ذلك نفايات المطاعم والدواجن والنباتات ويتم تفعيل مفهوم ريادة الأعمال في الزراعة بجذب مشاركة الطلاب وتعزيز النمو الاقتصادي .
 
ويشارك أعضاء الهيئة الإدارية والتدريسية فيما يُعزز التسويق المحلي ببيع المنتجات للطلاب وأعضاء الهيئة و يتم توزيع المنتجات في فروع جمعية الشارقة التعاونية وأخيراً يجري تسليط الضوء على مفهوم "من المزرعة إلى الطاولة" الذي يعكس توفير الطعام المحلي والطازج مباشرة من المنتجين المحليين .
وثمّن المزارعون المشاركون في الملتقى دعم تعاونية الشارقة لهم مؤكدين أهمية وجود منافذ تسويقية لعرض منتجاتهم الزراعية لافتين إلى دور الملتقى في جمع المزارعين بالمستهلكين في مكان واحد.