150 مليون مسافر سنوياً مع انتهاء المرحلة الأولى لمطار آل مكتوم
أكد سعادة المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران، أن مشروع تطوير مطار آل مكتوم الدولي يشهد تقدماً ملموساً منذ اعتماد المخطط الرئيسي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”، في أبريل 2024، وبمتابعة وتوجيه مباشر من سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى لهيئة دبي للطيران المدني والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد أمس ضمن فعاليات اليوم الأخير من معرض المطارات 2025 في مركز دبي التجاري العالمي، حيث أوضح الزفين أن العقود الخاصة بالأعمال التمكينية وبناء المدرج الثاني قد تم منحها فعلياً، فيما دخلت مشاريع استراتيجية أخرى في المرحلة الأولى مثل نظام النقل الآلي للركاب ونظام مناولة الأمتعة – مرحلة المناقصة، مع ترسية العقود المتوقعة لاحقاً خلال العام الجاري. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح مناقصات لمشاريع حيوية تشمل الأساسات والخرسانة لأعمال البنية التحتية، ومحطات التبريد المركزية، ومحطات الطاقة الفرعية بقدرة 132 كيلوفولت، مؤكداً أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المخطط له تحت إشراف مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية. وأشار إلى أن مطار آل مكتوم الدولي يُعد من أهم المشروعات الاستراتيجية ضمن أجندة دبي الاقتصادية D33، وسيسهم في تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للطيران واللوجستيات والاقتصاد المستدام، لافتاً إلى أن إعلان طيران الإمارات عن تحقيق إيرادات قياسية لعام 2024 يعكس النمو المتواصل في القطاع وأهمية البنية التحتية المستقبلية. وشدد الزفين على أهمية معرض المطارات كمنصة للتفاعل مع شركاء القطاع من مقاولي تنفيذ ومزودي حلول وتقنيات، مؤكداً التزام مؤسسة مدينة دبي للطيران بتسليم المشروع في موعده، ليكون بوابة مستقبلية تعكس ريادة دبي العالمية في مجال الطيران.
وخلال جلسة أسئلة وأجوبة، استعرض الزفين تفاصيل المرحلة الأولى من المشروع، التي تتضمن إنشاء مبنى ركاب وأربعة مبانٍ للبوابات، لترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 150 مليون مسافر سنوياً، على أن تصل في المرحلة النهائية إلى 260 مليون مسافر و12 مليون طن من الشحن.
وأكد أن موقع المطار قرب ميناء جبل علي والمنطقة الحرة يسهم في تأسيس منصة لوجستية متكاملة متعددة الوسائط، تدعم مدينة “دبي الجنوب”، وتوفر فرص سكن وعمل لنحو مليون شخص.
وأوضح أن المشروع سيساهم في تنشيط الاقتصاد المحلي من خلال خلق آلاف الوظائف، وتعزيز قطاعات العقارات، السياحة، والضيافة، إلى جانب دعم قطاع الشحن الجوي وسلاسل الإمداد العالمية.
وبيّن الزفين أن المطار، الممتد على مساحة 70 كيلومتراً مربعاً، سيضم أكثر من 400 بوابة للطائرات، ونظاماً للنقل الآلي، وتقنيات متقدمة تشمل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتعرف البيومتري، مع التزام شامل بالاستدامة بهدف الحصول على شهادة LEED الذهبية.
وحول آلية الانتقال من مطار دبي الدولي، أوضح أن العملية ستتم بأسلوب متكامل وفي وقت واحد لتجنب التحديات التشغيلية، مؤكداً أن البرنامج التنفيذي للانتقال يجري حالياً بالتنسيق مع جميع الشركاء المعنيين.
كما أشار الزفين إلى أن هناك حلولاً عاجلة ومتوسطة المدى يجري تنفيذها لمعالجة الازدحام المروري على الطرق المؤدية لمطار دبي الدولي بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، مؤكداً أن تلك الجهود أثمرت عن تحسن ملحوظ في انسيابية الحركة، على أن تتواصل الإجراءات لتأمين سهولة الوصول لحين الانتقال الكامل إلى مطار آل مكتوم الدولي.