4 رسائل من الانتخابات التمهيدية في تكساس قبل الانتخابات النصفية
كشفت الانتخابات التمهيدية الأولى لعام 2026 في ولاية تكساس عن مؤشرات سياسية مهمة قد تؤثر في مسار الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة، وسط منافسات حادة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وارتفاع ملحوظ في إقبال بعض الفئات الانتخابية.
وأظهرت النتائج الأولية أن الناخبين في الولاية يقتربون من إقصاء عدد من أعضاء مجلس النواب الحاليين، بينما منحوا السيناتور الجمهوري جون كورنين فرصة جديدة لمواصلة المنافسة في سباق مجلس الشيوخ بعد انتقاله إلى جولة إعادة مرتقبة في مايو أمام المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون، بحسب "أكسيوس".
وتحمل هذه النتائج أهمية خاصة للحزب الجمهوري، إذ كان يخشى من سيناريو يتقدم فيه باكستون بشكل كبير أو يحسم السباق مبكراً.
ويخشى بعض الجمهوريين أن يؤدي ترشيح شخصية محافظة متشددة مثل باكستون إلى صعوبات في الانتخابات العامة أو إجبار الحزب على إنفاق موارد مالية كبيرة في ولاية تُعد تقليدياً معقلاً جمهورياً.
سباق مكلف وجولة إعادة حاسمة
أظهرت النتائج أن كورنين حقق أداءً أفضل من المتوقع، ما أدى إلى انتقال السباق إلى جولة إعادة في 26 مايو، في واحدة من أغلى الانتخابات التمهيدية في تاريخ الولاية، حيث بلغت تكلفة الحملات الانتخابية للحزب الجمهوري قرابة 100 مليون دولار.
ومن المتوقع أن يسعى المرشحان للحصول على دعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يُعد تأييده عاملاً حاسماً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.
على الجانب الديمقراطي، شهدت الانتخابات جدلاً واسعاً بعد أن اتهمت النائبة جاسمين كروكيت السلطات بحرمان بعض الناخبين من التصويت بسبب ارتباك في مراكز الاقتراع في مقاطعة دالاس، متعهدةً برفع دعوى قضائية بشأن ذلك.
وفي المقابل، تقدم النائب جيمس تالاريكو بفارق تجاوز 100 ألف صوت حتى صباح الأربعاء، مستفيداً من حملة انتخابية ركزت على قضايا العدالة الاقتصادية ومواجهة نفوذ الشركات الكبرى.
وأظهرت بيانات الحملات الانتخابية أن تالاريكو وحلفاءه أنفقوا أكثر من 25 مليون دولار على الإعلانات، مقارنة بنحو 5 ملايين دولار فقط لصالح كروكيت.
كما كشفت النتائج عن ضغوط متزايدة على بعض السياسيين المخضرمين. فقد أدت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في تكساس إلى خسارة النائب الجمهوري دان كرينشو أمام منافسه ستيف توث، فيما يواجه النائب الديمقراطي المخضرم آل غرين تحدياً انتخابياً بعد تغير طبيعة دائرته الانتخابية.
وتشير التوقعات إلى احتمال إجراء جولات إعادة في عدة دوائر أخرى، ما يعكس شدة المنافسة داخل الحزبين.
ومن أبرز المؤشرات في هذه الانتخابات ارتفاع مشاركة الناخبين من أصول لاتينية لصالح الحزب الديمقراطي، خاصة في مناطق وادي ريو غراندي. ففي الدائرة الرابعة والثلاثين من تكساس، التي فاز بها ترامب بفارق ضئيل في انتخابات 2024، شارك نحو ضعف عدد الناخبين في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي مقارنة بالجمهوريين.
ويرى محللون أن هذه المؤشرات قد تكون إشارة مبكرة إلى تحولات محتملة في الخريطة السياسية قبل الانتخابات النصفية الأمريكية المرتقبة.