في شهر القراءة والإبداع.. مكتبة محمد بن راشد تقدم منصة للتعلم والمعرفة
500 ألف ضعف كتلة الأرض.. ولادة أحد أكثر الأجرام تطرفاً في الكون
تمكن علماء الفلك، للمرة الأولى، من رصد ولادة أحد أكثر الأجرام غرابة وتطرفاً في الكون، وهو نجم مغناطيسي يتمتع بكثافة هائلة ومجال مغناطيسي يُعد الأقوى المعروف حتى الآن.
ويُقدّر العلماء كتلة هذا الجسم الكوني بنحو 500 ألف ضعف كتلة الأرض، لكنه محصور داخل كرة صغيرة لا يتجاوز قطرها نحو 19 كيلومتراً، ما يجعله من أكثر الأجسام كثافة في الكون.
والنجم المغناطيسي هو نوع خاص من النجوم النيوترونية التي تتشكل عندما تنهار نواة نجم ضخم على نفسها في نهاية عمره خلال انفجار هائل يُعرف باسم المستعر الأعظم. وخلال هذه العملية تتراص النيوترونات بإحكام شديد لتكوين جسم فائق الكثافة.
لكن ما يميز هذه النجوم هو قوتها المغناطيسية الهائلة. فبينما تبلغ قوة المجال المغناطيسي للأرض نحو غاوس واحد فقط، ويصل المجال المغناطيسي لمغناطيس الثلاجة إلى نحو 100 غاوس، قد يبلغ المجال المغناطيسي للنجم المغناطيسي مليون مليار غاوس.
وجاء هذا الاكتشاف خلال متابعة العلماء لمستعر أعظم شديد السطوع يُعرف باسم SN 2024afav، إذ راقبوا تطوره لأكثر من 200 يوم.
وعلى خلاف ما يحدث عادةً عندما يخفت ضوء المستعر الأعظم تدريجياً بعد بلوغ ذروة سطوعه، لاحظ الباحثون أن ضوء هذا الانفجار أخذ يتذبذب أثناء خفوته مطلقاً نبضات ضوئية صغيرة.
ووفق الدراسة المنشورة في مجلة Nature، فإن بقايا الانفجار شكلت قرصاً غازياً دواراً بعد أن عاد جزء من الحطام ليسقط نحو النجم المتكوّن. وتشير البيانات إلى أن محور دوران هذا الحطام انحرف بفعل تأثيرات النسبية العامة.
ويرجّح العلماء أن النبضات الضوئية التي رُصدت ناتجة عن جسم ضخم سريع الدوران يشوّه نسيج "الزمكان" حوله، وهي ظاهرة تتوافق مع ما يُتوقع من نجم مغناطيسي حديث التكوّن.