قصة ثور يفضّل استنشاق عطر الزهور على القتال

Ferdinand الفيلم يفتقر إلى البساطة والأناقة

11 يوليو 2018 المصدر : تعليق 1335 مشاهدة طباعة
نُشر كتاب الأولاد الشهير (قصة فرديناند) لمونرو ليف مع رسومات روبرت لوسون في عام 1936، إلا أن هذه القصة البسيطة المسالمة عن ثور يفضّل استنشاق عطر الزهور على القتال لاقت صدى واسعاً عبر الأجيال. لذلك كان من البديهي أن تجد هذه الشخصية طريقها إلى الشاشة الكبيرة مع فيلم الأنيمايشن Ferdinand (فرديناند). ولكن قد لا يكون صانعو الأفلام الذين أعدوا سلسلة أفلام Ice Age الخشنة الفريق المناسب لنقل هذه القصة الرقيقة إلى الشاشة.
 
يكرّم فيلم Ferdinand، الذي أخرجه كارلوس سالدانا، روح الثور فرديناند المسالمة. لكن هذه القصة الناعمة مُلئت بخليط الأنيمايشن النموذجي من الحركة المجنونة، والحيوانات التي لا تنفك تسدي النصائح، والفكاهة التي ترتكز على شكل الجسم، ووفاة الوالدين، ومطاردات سيارات، ومباريات رقص، وموسيقى شعبية. نتيجة لذلك، يفتقر الفيلم إلى البساطة والأناقة.
لإطالة هذه القصة وتحويلها إلى فيلم سينمائي، منح فريق الكتّاب البطل نشأة مأساوية.
 هرب هذا الثور الشاب اللطيف من مزرعته بعدما اختير والده للمشاركة في مصارعة ثيران ولم يعد. وهكذا انتهى به المطاف إلى منزل مُزارع أزهار، حيث أوته ابنته نينا (ليلي داي). وكبرت الفتاة والثور في جو من الألفة والتناغم التام.
لكن فرديناند (جون سينا) يصبح كبيراً جداً وعنيداً، ملحقاً الضرر بنفسه. وعندما يخرّب مهرجاناً للزهور، يُنقل إلى المزرعة، حيث يلتقي مجدداً أصدقاء الطفولة. 
يروح هؤلاء يتجادلون ويتنافسون كي يختارهم مصارع الثيران إل-بريميرو (ميغال أنخيل سيلفستر).
 إلا أن فرديناند يُعتبر الأوفر حظاً لأن حجمه الضخم وتصرفاته الخرقاء تجعله يبدو شرساً. ولكن حين تدرك الثيران أنها ستُرسَل إلى (المسلخ) إن لم تبلِ بلاء حسناً، تشتعل بينها ثورة وتخطط للهرب بمساعدة ثلاثة قنافذ واسعة الحيلة ومعزاة جريئة (كايت ماكينون).
 
رسائل مدوية
رغم هذا الجنون كله وتدفق الشخصيات التي لا تنفك تزداد غرابة (يبدو ثلاثي أحصنة ليبيزان غريباً حقاً)، فإن فيلم (فرديناند) يحتوي على بعض الرسائل المدوية عن تفضيل الرقة والمحبة على المنافسة والعنف، وعن تفادي الحكم على المكتوب من عنوانه. يعود أكبر جزء من نضال فرديناند إلى رغبته في التحرر من نظام الرجولة العنيفة حيث لا سبيل إلى الخلاص إلا بالقتال.
 يُعتبر عنيفاً ومخيفاً بسبب مظهره، إلا أنه يقاوم هذا التصنيف النمطي، وخصوصاً عندما ينزل إلى حلبة المصارعة وهو لا يفكر إلا في التوقف لتنشق رائحة الأزهار.
لا يحاول فيلم (فرديناند) إظهار بعض تفاصيل الثقافة الإسبانية، التي تمنح الثور مكانة خاصة، أو علاقة هذا الحيوان بالإنسان في هذه الثقافة، من مصارعة الثيران إلى سباق الثيران.
 
دعابات مميزة
يضمّ الفيلم عدداً من الدعابات المميزة التي يفهمها البالغون فحسب (مجموعة مشاهد كاملة عن (الثور في متجر للخزف)). 
ومع أداء سينا الصوتي المميز، تشع روح فرديناند. لكن الأجزاء الأخرى من القصة تُنسى بسرعة.
 

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      12394 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      3257 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      13552 مشاهده
القرب من أولياء الله والبعد عن أولياء الشيطان
  21 يونيو 2017        5 تعليق      11858 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      71931 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      64933 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      43009 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      42032 مشاهده

موضوعات تهمك