Lady Bird... قصة مراهقة تمرّ بمرحلة من إثبات الذات

20 ديسمبر 2017 المصدر : تعليق 2725 مشاهدة طباعة
يستمد Lady Bird، الذي يرتكز على صوت واضح وأداء تمثيلي بارع، سرده العالمي من نقاطه المحددة المعروضة بغنى. من السهل جداً تصنيفه سيرة ذاتية، إلا أنه أكثر من ذلك. ترعرعت غريتا غيرويغ في ساكرامنتو في كاليفورنيا، وارتادت مدرسة كاثوليكية، وتابعت دراستها الجامعية في نيويورك.
 
على نحو مماثل، تحلم بطلتها كريستين الملقبة بـ(لايدي بيرد) (سيرشا رونان) بالتحليق مبتعدة عن ساكرامنتو في وسط كاليفورنيا الغربي والتوجه شرقاً إلى جامعة للفنون الحرة على الساحل الشرقي.
يدور الفيلم بين عامَي 2002 و2003. وتشكّل الأحداث الخاصة بتلك الحقبة جزءاً من نسيج الزمان والمكان الذي تحوكه غيرويغ، من غزو العراق في الأخبار وموسيقى سكا إلى عقود قواقع بوكا وفرقة Bone Thugs-N-Harmony وسراويل الجينز الفضفاضة الأطراف.
 
قصة مراهقة
يروي Lady Bird قصة مراهقة تصبّ اهتمامها على نفسها وتمرّ بمرحلة من إثبات الذات: تحاول المشاركة في مسرحية غنائية، وترفض أصدقاءها الغريبي الأطوار، وتصادق فتى سيئاً (تيموثي شالاميه) يعزف في فرقة موسيقية، يدخن سجائر ملفوفة يدوياً، ويقرأ كتاب The People’s History of US (تاريخ الولايات المتحدة الشعبي).
لكنها سرعان ما تدرك أن التصرّف على طبيعتها أكثر متعة.
 وتبدو بيني فيلدشتاين مذهلة في دور صديقة (لايدي بيرد) المقربة جولز، التي تتعرض للرفض، ما يولّد فيك كرهاً عميقاً لهذا الرفض إلى أن تعود (لايدي بيرد) أخيراً إلى رشدها.
الأم والابنة
صحيح أن Lady Bird يضمّ علاقتَين رومانسيتين بارزتين، إلا أن المشاهد سرعان ما يدرك أن القصة الحقيقية تدور حول النساء في حياة (لايدي بيرد): جولز خصوصاً والدتها ماريون (لوري ميتكالف). فيبدو ما يتخلل العلاقة بين هذه الفتاة ووالدتها من جدال، والتزام الصمت، والعدائية السلبية واقعياً ومؤثراً جداً، ما يكشف الحقائق المزعجة عن العلاقة بين الأم وابنتها، تلك العلاقة التي تقوم على توازن دقيق بين التوقعات وخيبات الأمل. تقدّم ميتكالف أداء مذهلاً، معبّرةً عن ردود فعل معقدة حتى في أدق تفاصيل وجهها. أما والدها ترايسي ليتس، فيشكّل إضافة رقيقة مميزة.
 
رسالة حب
يشكّل Lady Bird رسالة حب عميقة مصاغة بإتقان توجهها غيرويغ إلى موطنها ساكرامنتو وفيلماً نادراً عن حياة المراهق يسلط المقدار ذاته من الضوء على الأجزاء الداكنة، والحزينة، والمعقدة من جهة واللحظات المرحة، والحماسية، والممتعة من جهة أخرى.
إنه فيلم عن المكان وعن الطريقة التي يولّد بها الزمن الإحساس بالمكان ويبدّل بها علاقتنا بهذا المكان. تتحول فكرة (البيت) خلال اللحظة التي تصفها، إلى تلك المساحة الفاصلة قبل بداية الحياة كإنسان بالغ، ومرحلة الانتقال من ولد إلى بالغ، ومن البيت إلى مكان بعيد عنه.

التعليقات

لا يوجد تعليقات

اضف تعليق

 تعالوا نقرأ فى كتاب الكون
  24 يونيو 2017        62 تعليق      16862 مشاهده
الإمارات تدعم مطار عدن بأجهزة ومولدات كهربائية
  8 أغسطس 2019        18 تعليق      7206 مشاهده
نور العقل ونور القلب يتجاذبان
  27 مايو 2017        8 تعليق      18024 مشاهده
 المفكر الإسلامي زين السماك يرحل عن عالمنا
  12 أبريل 2020        6 تعليق      628 مشاهده
محمد بن راشد يستعرض مع أمير قطر العلاقات الأخوية بين البلدين
 30 أكتوبر 2013        تعليق      76151 مشاهده
كيف تعرفين إذا كان زوجك يحبك أم لا؟
 19 يناير 2014        تعليق      68806 مشاهده
شركات تبيع الوهم باسم الـ تايم شير
 25 ديسمبر 2012        تعليق      44224 مشاهده
دخول تركيا إلى سوريا عقد الأزمة.. أمريكا تتورط أكثر
 31 أغسطس 2016        تعليق      43171 مشاهده

موضوعات تهمك