يعزز من ثقة المستثمرين في السياسة الاقتصادية المبتكرة

«الاقتصاد الإماراتي» يحقق مزيدا من النمو والانتعاش خلال النصف الثاني

«الاقتصاد الإماراتي» يحقق مزيدا من النمو والانتعاش خلال النصف الثاني

أحمد النعيمي: تواصل الدولة توسيع شبكة شركائها التجاريين حول العالم
حنان أهلي: تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي من خلال زيادة الأهمية النسبية للأنشطة غير النفطية
عبدالله القمزي: تعكس نجاح الرؤية الطموحة التي تبنتها القيادة الرشيدة
سالم فهمي: الإمارات تشهد نمواً بمبيعات القطاع العقاري، خاصة مع تعافي الاقتصاد العالمي 
شاكر محمود: اقتصاد إمارة أبوظبي  سجل أعلى معدلات نمو في منطقة الشرق الأوسط
هاني عجمي: استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، سيعمل على زيادة مرونة الاقتصاد
محمد فضل: انتعاش النمو الاقتصادي يأتي مستفيداً من التنوع في قطاعات السياحة والتجارة
 
 
" حقق اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة مزيدا من النمو والانتعاش والازدهار خلال النصف الثاني من العام الجاري مدعوما بسجل حافل من الإنجازات الاقتصادية.. رغم ما يعيشه الاقتصاد العالمي من تداعيات جيوسياسية في الوقت الراهن.وفي الإمارات تهدف الجهود الحكومية إلى مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة من 9.7% إلى 19.4% على مدى السنوات العشر المقبلة، بما يتماشى مع رؤية 2030 التي تنص على ظهور ما يقرب من 115 شركة ناشئة جديدة في مجال التكنولوجيا سنوياً في دول مجلس التعاون الخليجي. على الرغم من أنه لا تزال هناك بعض التحديات التي يتعين معالجتها، يبدو أن الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا لديها مستقبل واعد في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تساهم في التنويع الاقتصادي في المنطقة ودفع التقدم التكنولوجي. ووفقاً لتقرير حديث للبنك الدولي، مع توقعات نمو المنطقة بنسبة 3.6% في عام 2024، فمن المحتمل أن ينكمش الاقتصاد النفطي بنسبة 3.9%، ما لم تؤدي الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط إلى تقلب أسعار النفط. ويتوقع التقرير نفسه أن ينمو الاقتصاد غير النفطي في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 4.5% هذا العام بفضل جهود التنويع التي تبذلها الدولة، في حين من المتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي في المملكة العربية السعودية بنسبة 4.3% بقيادة عدة قطاعات، بما في ذلك التجارة والضيافة والتصنيع والصناعات التحويلية والبناء وغيرها.
 
وتتولى زمام المبادرة في مجال الاستدامة أيضاً، حيث استضافت دبي مؤخراً مؤتمر الأطراف المعني بتغير المناخ (COP28) في ديسمبر من عام 2023، والذي من المتوقع أن يؤدي إلى خطط استدامة قابلة للتنفيذ وتعاون في عام 2024. ومن المتوقع أيضاً أن تستضيف المنطقة أحداثاً مهمة أخرى في عام 2024، بما في ذلك لايف الاستدامة دبي، قمة دبي للطاقة والاستدامة، مؤتمر الشرق الأوسط للطاقة في دبي، ICSDI  الرياض، ومنتدى الاستدامة للشرق الأوسط في المنامة، وغيرها من الأحداث المهمة.
 
وقالت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، 
إن النتائج والأرقام التي تم تحقيقها تؤكد أن اقتصاد الدولة يواصل المزيد من النمو سواءً على المستوى العام أو على مستوى القطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية، الأمر الذي يساهم في تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي من خلال زيادة الأهمية النسبية للأنشطة غير النفطية في الاقتصاد الوطني، وهو ما ينسجم مع سياسات الدولة الاقتصادية في تقليص الاعتماد على اقتصاد النفط، وترسيخ الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار، وتعزيز الصناعات الوطنية غير النفطية.
وتابعت أهلي: "لقد نما نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في دولة الإمارات خلال السنوات الست الماضية بنسبة غير مسبوقة بلغت 24.7% بالرغم من الزيادة السنوية في عدد السكان، فيما حقق نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2022 نمواً  بنسبة 21.1% بالمقارنة مع العام 2021، وهو ما يؤكد رسوخ الاقتصاد 
الإماراتي ومتانته، ونجاح السياسات الاقتصادية التي تنتهجها الحكومة في تحقيق الرخاء وجودة الحياة في مجتمع دولة الإمارات".
 
وقال المدير العام لمركز الإحصاء - أبوظبي بالإنابة، عبدالله غريب القمزي: 
تُظهر التقديرات الربعية لإحصاءات الناتج المحلي الإجمالي استمرار نمو اقتصاد إمارة أبوظبي بمعدلات متميزة تزيد من فرص استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال، وتعكس نجاح الرؤية الطموحة التي تبنتها القيادة لتعزيز ريادة الإمارة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.
وأضاف: يعكس الأداء القوي للأنشطة غير النفطية خلال الربع الأول من عام 2023 معدلات نمو استثنائية، ما أدى إلى تحقيق معدلات غير مسبوقة لنسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. ويبرهن ذلك على نجاح الإمارة في توفير مناخ استثماري يعزز من الوعي الاقتصادي في أوساط مجتمع المستثمرين الحاليين والمستقبليين. وتشير النتائج التي نشرها مركز الإحصاء في أبوظبي، إلى أداء متميز لأنشطة التشييد والبناء التي سجلت أعلى معدلات نمو ربعية منذ تسع سنوات خلال الربعين الأول من عام 2023 وعام 2022 بنسب 14.4% و14.5% على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
 
وأكد سالم فهمي مسؤول بالمجموعة المالية هيرميس:
أن اقتصاد الإمارات تصنف حالياً كأفضل اقتصادات دول الخليج، مدعوماً بعدة عوامل رئيسية، أهمها تنوع مصادر الدخل والنمو المتزايد في قطاعي التجارة والسياحة. 
وإن الإمارات تشهد نمواً بمبيعات القطاع العقاري، خاصة مع تعافي الاقتصاد العالمي مما يدعم النمو الاقتصادي بالدولة، مشيرا إلى إن من بين العوامل التي تحفز استمرار نمو الناتج المحلي الإماراتي تسارع وتيرة تنفيذ عدد من المشروعات الضخمة في مجالات البنية الأساسية في إمارة دبي والمشروعات الخاصة بالتحضير لاستضافة فعاليات عالمية، علاوة على زيادة الإنفاق الحكومي لإمارة أبوظبي على المشاريع التنموية ما يزيد من نمو القطاع غير النفطي. 
وأشار إلى أنه من المتوقع استمرار تحسن نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات في العام الحالي مع الارتفاع المتوقع في متوسط الأسعار العالمية للنفط.

وفي السياق نفسه  قال هاني عجمي مستثمر:
من المتوقع أن يواصل الاقتصاد الإماراتي النمو خلال العام الجاري لعدة أسباب من بينها ارتفاع مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى مستوى خلال خمسة أشهر وسط نمو قوي للطلبات الجديدة وتوسع مخزونات المشتريات لتصل إلى أعلى معدل لها خلال خمس سنوات، إضافة إلى دعم الشراكات الاقتصادية الشاملة القائمة والأخرى التي ستدخل حيز التنفيذ خلال المرحلة المقبلة للاقتصاد الوطني بشكل كبير، إلى جانب استمرار تدفق المواهب والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وهو ما سيعمل على زيادة مرونة الاقتصاد، ويعزز من ثقة المستثمرين في سياساتنا الاقتصادية المبتكرة.
 
وذكر محمد فضل مسؤول في بنك، أن الاقتصاد الإماراتي :
أظهر مرونة كبيرة أمام صدمة هبوط أسعار النفط على مدار السنوات الثلاث الماضية مع تمتع الإمارات بهيكل اقتصادي متنوع واستقرار سياسي محلي إضافة إلى مجموعة واسعة من الأصول الأجنبية.
وأضاف: إن انتعاش النمو الاقتصادي للإمارات يأتي مستفيداً من التنوع في قطاعات السياحة والتجارة والخدمات المالية وهو ما سيسهم في التخفيف من آثار انخفاض أسعار النفط وتوفير الأساس لنمو سليم. و تشير تقديرات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، الأولية للناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات للعام 2022 إلى متانة الأداء الاقتصادي للدولة، و تحقيقه نسب نمو إيجابية تجاوزت تقديرات المحللين والمؤسسات الدولية المتخصصة، حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي للدولة العام الماضي بالأسعار الثابتة 1.62 تريليون درهم، محققاً نمواً إيجابياً قدره 7.9%، بينما بلغ بالأسعار الجارية 1.86 تريليون درهم بزيادة تجاوزت 337 مليار درهم عن العام 2021 محققاً نمواً قدره 22.1%.
 
وأكد أحمد النعيمي محلل مالي : نمو اقتصاد الإمارات مع مضي دولة الإمارات قدماً في تنفيذ اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة سيسهم ذلك في تعزيز التجارة والاندماج في سلاسل القيمة العالمية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بما يعزز من نمو الاقتصاد الوطني لاسيما مع مواصلة الدولة توسيع شبكة شركائها التجاريين حول العالم عبر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة إضافة إلى وجود محادثات تشهد تقدماً ملحوظاً مع العديد من الدول
ذات الأهمية الاستراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة الدولية وتشمل تشيلي وكوستاريكا والاتحاد الأوراسي وتايلاند وأوكرانيا.
 
وقال شاكر محمود موظف بالوطني كابيتال: 
وفقاً للنتائج الإحصائية التي نشرها مركز الإحصاء في أبوظبي، واصل نشاط تجارة الجملة والتجزئة توسعه مسجلاً نمواً بنسبة 13.9% خلال الربع الأول ، مقارنة بالربع الأول من عام 2022، إذ وصلت القيمة المضافة لهذا النشاط إلى أعلى قيمة مضافة ربعية له خلال تسع سنوات وبمساهمة بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي، ما يعكس النمو الكبير الذي شهدته الأسواق المحلية بالإمارة.
وأشار شاكر إلى أن اقتصاد إمارة أبوظبي كان قد سجل أعلى معدلات نمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2022، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 9.3%، ويؤكد النمو المتواصل على المكانة المتميزة لإمارة أبوظبي بفضل قدرتها التنافسية ومناخها الجاذب للاستثمار.