رئيس الدولة يزور حاكم عجمان ويؤكدان أن تمكين المواطن يبقى محور خطط التنمية وعلى قمة الأولويات
بالشراكة مع جهاز الشرطة الخليجية ومنظمة «الآسيانابول»
«الداخلية» تنظم الاجتماع الأول لمديري عموم التحقيقات والمباحث الجنائية الخليجي - الآسيوي
نظمت وزارة الداخلية وبالشراكة مع جهاز الشرطة الخليجية ومنظمة "الآسيانابول"، الاجتماع الأول لمديري عموم التحقيقات والمباحث الجنائية الخليجي - الآسيوي، عبر تقنية الاتصال المرئي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والدول الآسيوية في مجالات مكافحة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود.
حضر الاجتماع، العميد سعيد بن توير السويدي، الوكيل المساعد لشؤون الأمن بوزارة الداخلية، والعميد عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية، والعميد مبارك سعيد الخييلي، المدير العام لجهاز الشرطة الخليجية، والدكتور كونقريسادا، المدير التنفيذي لمنظمة الآسيانابول، والمقدم سعيد الكعبي، مدير إدارة التعاون الدولي، وعدد من كبار مسؤولي إنفاذ القانون في جهاز الشرطة الخليجية ومنظمة الآسيانابول، وممثلو الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأكد العميد سعيد بن توير السويدي، في كلمة افتتاحية، أهمية هذا اللقاء في تعزيز التعاون الأمني المشترك، ناقلاً تحيات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتمنياته بنجاح الملتقى في دعم العمل الأمني وترسيخ الشراكات الإستراتيجية.
وأكد أن التحديات الأمنية المتسارعة تستدعي تكثيف الجهود وتعزيز التنسيق والتعاون الأمني المشترك بين دولنا الشقيقة والصديقة، خاصة في مجالات التحقيقات وتبادل المعلومات، بما يسهم في رفع كفاءة الأجهزة الأمنية، مؤكداً التزام الوزارة دعم التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق الأمن والاستقرار.
من جهته أوضح العميد مبارك سعيد الخييلي، أن هذا الاجتماع يأتي في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة، وتطوراً متنامياً في أنماط الجريمة وأساليبها، الأمر الذي يفرض علينا مسؤولية مضاعفة لتطوير أدواتنا، وتعزيز جاهزيتنا، وتكثيف التنسيق المشترك بين أجهزتنا الشرطية والأمنية.
وأضاف ننظر إلى هذا اللقاء كمنصة إستراتيجية مهمة لتبادل الخبرات وبناء آليات أكثر كفاءة في التعاون، بما يسهم في اعتماد عمليات تنسيقية مشتركة، وتشكيل فرق عمل متخصصة، وتعزيز تبادل المعلومات لمواجهة التحديات الأمنية، آملاً أن يثمر الاجتماع عن اعتماد مخرجات عملية، وخطة تنفيذية واضحة تشكل خريطة طريق للتعاون المستقبلي، مشيراً إلى أن حماية المجتمعات وتعزيز الأمن والاستقرار فيها تعد مسؤولية دولية مشتركة، وتعاوننا اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر أمناً واستقراراً.
من جانبه، استعرض الدكتور كونقريسادا، دور المنظمة في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، كونها الجهة المعنية بتعزيز التعاون الشرطي بين دول جنوب شرق آسيا، مشيراً إلى جهودها في تنسيق العمل الأمني المشترك، وتبادل المعلومات ومكافحة الجرائم العابرة للحدود.
وأكد أهمية هذا الاجتماع في ترسيخ التعاون الدولي وتطوير آليات العمل الموحدة بين أجهزة الشرطة، بما يسهم في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، وتعزيز الأمن والاستقرار في المجتمعات والشعوب.
وفي هذا السياق، أكد المقدم سعيد الكعبي، حرص وزارة الداخلية على استضافة مثل هذه الاجتماعات واللقاءات الدولية، بما يعكس التزامها بدعم المبادرات الأمنية التي تهدف إلى توحيد الرؤى ومسارات العمل المشترك، بجانب الدور الحيوي لدولة الإمارات شريكا دوليا موثوقا في استضافة وتنظيم الفعاليات المهمة، وتعزيز التعاون مع شركائها الإستراتيجيين.
وشهدت جلسات الاجتماع، تبادل أفضل الممارسات بين المشاركين، ومناقشة أبرز التحديات الأمنية المشتركة، بما في ذلك الجرائم الإلكترونية، والجرائم المالية، وغسل الأموال، واستغلال الأطفال عبر الإنترنت، والإتجار بالبشر، والجرائم البيئية.
كما تناولت النقاشات سبل تطوير آليات الاستجابة الفاعلة للجرائم العابرة للحدود، وتعزيز تبادل البيانات والمعلومات الجنائية بشكل سريع لدعم سير التحقيقات.
وأكد المشاركون أهمية تبني آليات تنسيق وتنظيم عمليات دولية مشتركة، بجانب تعزيز البرامج التدريبية وبناء القدرات، بما يسهم في تطوير العمل الأمني ورفع الجاهزية لمواجهة التهديدات المتنامية.
واختتم الاجتماع بمجموعة من التوصيات والمخرجات، أبرزها تشكيل فرق عمل تخصصية لمكافحة التهديدات والتحديات الجنائية المشتركة، وتحديد نقاط اتصال للتعامل مع الجرائم الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وجرائم الاحتيال المالي، وجرائم استغلال الأطفال عبر الإنترنت، وجرائم الاتجار بالبشر، وجرائم غسل الأموال، وتعزيز القدرات الشرطية في مواجهة التحديات والتهديدات الجنائية من خلال تنظيم عمليات تنسيقية محكمة، إضافة إلى اعتماد آليات متقدمة لتبادل المعلومات، بما يدعم الاستجابة السريعة والفعالة للتحديات الأمنية.
كما تم الإعلان عن مخرجات مشتركة تعكس نتائج المناقشات، وتسهم في رسم ملامح المرحلة المقبلة من التعاون الخليجي -الآسيوي في مجال مكافحة الجريمة وتعزيز أمن المجتمعات.