شارك باعتباره ضيف شرف نسخة عام 2026 من المؤتمر

«تريندز جلوبال» يستعرض آفاق التعاون البحثي العربي-الألماني في المؤتمر السنوي لأكاديمية الشباب والعلوم والإنسانيات «AGYA»

«تريندز جلوبال» يستعرض آفاق التعاون البحثي العربي-الألماني في المؤتمر السنوي لأكاديمية الشباب والعلوم والإنسانيات «AGYA»

شارك «تريندز جلوبال»، التابع لمجموعة «تريندز»، عبر مكتبه الافتراضي في ألمانيا، في جلسات المؤتمر السنوي للأكاديمية العربية الألمانية للشباب والعلوم والإنسانيات «AGYA»، باعتباره ضيف شرف نسخة عام 2026 من المؤتمر الذي عقد تحت عنوان «الإنتاج المعرفي متعدد المراكز والتشاركي.. التعاون البحثي عبر الحدود والتخصصات» في مدينة بون، وتحت رعاية الوزارة الاتحادية للبحوث والتكنولوجيا والفضاء الألمانية «BMFTR».
وقدم علي عبدالله آل علي، الباحث الرئيسي في «تريندز للبحوث والاستشارات» مداخلة خلال الجلسة النقاشية التي حملت عنوان «التعاون البحثي العربي الألماني»، أوضح خلالها أن مجموعة «تريندز» بشركاتها الخمس، تعتبر المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومراكز الفكر الألمانية شركاء مهمين ومحوريين، إذ تؤمن بأن كلا الطرفين لديهما الكثير ليقدمانه ويتعلم كل منهما من الآخر عبر تبادل الرؤى والخبرات والخبراء، مضيفاً أنه من خلال العمل المشترك يمكن تعزيز تبادل الأفكار والتعلم من بعضنا البعض والتوصل إلى حلول أفضل للتحديات المشتركة.

3 مسارات للتعاون المستقبلي
وحدد آل علي ثلاثة مسارات رئيسية للتعاون المستقبلي بين مجموعة «تريندز» والمؤسسات البحثية الألمانية، يتمثل أولها في العمل المشترك حول القضايا الجوهرية الإقليمية والدولية، مثل الذكاء الاصطناعي، الذي بات يمثل توجهاً عالمياً بارزاً، إلى جانب قضايا الطاقة المتجددة، والأمن الإقليمي، والاقتصاد العالمي، وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد، والتطورات الجيوسياسية المتلاحقة. وذكر أن المسار الثاني للتعاون المستقبلي هو ربط البحث العلمي بالاحتياجات الفعلية؛ فمجموعة «تريندز» تؤمن بأن دور البحث يجب أن يتركز في دعم الحكومات وصنّاع القرار لاتخاذ قرارات أكثر فاعلية وحل مشكلات واقعية، مبيناً أن «تريندز» وقع أكثر من 350 شراكة إستراتيجية ومذكرة تفاهم نشطة مع شركاء فاعلين في مختلف أنحاء العالم، موضحاً أن المسار الثالث يركز على بناء شراكات طويلة الأمد، من خلال تنفيذ مشاريع بحثية وعلمية ومعرفية مشتركة، وتوسيع برامج تبادل الخبراء والباحثين، ودعم الباحثين الشباب لاكتساب مهارات وخبرات جديدة.

شراكات بحثية مستدامة
وأشار علي آل علي إلى أن أهداف التعاون المستقبلي والشراكات البحثية المستدامة لا ينبغي أن تقتصر على توقيع الاتفاقيات فحسب، بل تتجاوز ذلك نحو العمل المشترك لتحقيق نتائج ملموسة تعود بالنفع على جميع المؤسسات الأكاديمية والبحثية والفكرية في ألمانيا والوطن العربي، مضيفاً أنه على يقين بأن التعاون الفعال بين المؤسسات العربية والألمانية من شأنه خلق فرص واعدة لبناء مستقبل أكثر إشراقاً ومعرفة وتقدماً.
وأكد أن بناء تعاون قوي بين دولة الإمارات وألمانيا يتطلب وضع خطة واضحة ورؤية طويلة الأمد، حيث سلطت الزيارة الأخيرة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، الضوء على متانة الشراكة، وهو ما تجسد في الإعلان عن رفع إجمالي استثمارات دولة الإمارات في ألمانيا إلى 40 مليار يورو.
وتابع أن العلاقات الاقتصادية تشهد نمواً مستمراً، حيث بلغ حجم التجارة غير النفطية بين دولة الإمارات وألمانيا نحو 15 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 14% تقريباً مقارنة بعام 2024، موضحاً أن التعاون القوي لا يقتصر على الاستثمار والتجارة فحسب، بل يمتد ليشمل مجالات المعرفة والبحث العلمي والابتكار.

ربط المعرفة بالواقع
وبين علي آل علي أن التعاون البحثي العربي-الألماني يحتاج إلى الاتفاق على أهداف وأسس مشتركة، وتحويل الأفكار إلى واقع ملموس، وبناء شراكات نشطة ومستدامة، حيث تؤمن مجموعة «تريندز» بأن البحث العلمي يجب أن يعمل على ربط المعرفة بالاحتياجات الواقعية، ويتمثل دور المجموعة في الجمع بين الباحثين والخبراء وصناع القرار، بهدف فهم التحديات بشكل أفضل وإيجاد حلول عملية لها، وبالتطلع نحو عام 2040، يأمل أن يصبح التعاون البحثي العربي-الألماني أكثر قوة وترابطاً، وأكثر تركيزاً على الأهداف المشتركة.
ونوه بأنه يأمل أن يرى في المستقبل القريب باحثين من دولة الإمارات وألمانيا ودول عربية أخرى يعملون معاً منذ المراحل الأولى لكل مشروع، ويتبادلون المعرفة، ويطورون حلولاً تعود بالنفع على المنطقتين وعلى العالم بأسره، مضيفاً أنه بحلول عام 2040، ينبغي ألا يقتصر التعاون على تبادل الأبحاث فحسب، بل يجب أن يمتد ليشمل بناء المعرفة بشكل مشترك وتوظيفها لتحسين حياة الناس، فإذا أردنا بناء شراكات قوية بحلول عام 2040، فيجب علينا البدء في تأسيسها اليوم وليس غداً.