«كليفلاند كلينك أبوظبي» يجري أول تنظير قصبات بمساعدة الروبوت في الشرق الأوسط


حقق مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، نقلة نوعية في مجال الكشف المبكر عن سرطان الرئة، بإجراء أول عملية لتنظير القصبات بمساعدة الروبوت في منطقة الشرق الأوسط باستخدام منصة «MONARCH™» التي أطلقتها شركة «جونسون آند جونسون»، في خطوة تعزز دقة تشخيص أمراض الرئة في مراحلها المبكرة وتوسع خيارات الرعاية الصحية المتقدمة في المنطقة.
وشهد الإجراء أول استخدام إقليمي لنظام «MONARCH™ QUEST»، الذي يُعد أحدث تقنيات التوجيه المعززة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، والمصمم لتحسين تجربة المستخدم والتكامل مع مجموعة واسعة من أنظمة التصوير المتقدمة المتنقلة والثابتة، بما يعزز دقة الوصول إلى العُقيدات الرئوية الصغيرة وأخذ خزعات منها في الوقت الفعلي.
وتتيح منصة «MONARCH™» توجيه منظار القصبات إلى أعماق الرئتين بدرجة عالية من الثبات والدقة للوصول إلى العُقيدات الرئوية الصغيرة التي يصعب الوصول إليها، والتي تُعد غالبًا أولى العلامات المرئية لسرطان الرئة، بما يدعم التشخيص المبكر دون الحاجة إلى الجراحة المفتوحة، ويعزز فرص التدخل العلاجي في الوقت المناسب عبر إستراتيجيات علاجية موجهة.
ويُنفذ الإجراء، وهو طفيف التوغل، تحت التخدير العام، ويستغرق عادة ما بين 30 و75 دقيقة، بما يوفر للمرضى تجربة علاجية أكثر أمانًا وأقل تدخلاً، مع تشخيص أكثر دقة وفي وقت أسرع، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على النتائج الصحية وجودة الحياة.
وجرى إدخال التقنية بدعم من دائرة الصحة – أبوظبي، التي تواصل جهودها لتسريع اعتماد ابتكارات الرعاية الصحية المتقدمة ذات الأثر الملموس على المرضى، بما يجسد نهج الإمارة في بناء منظومة صحية استباقية ترتكز على التنبؤ بالمخاطر والتدخل المبكر، والانتقال من علاج المرض إلى الوقاية منه.
وتعتمد تقنية «MONARCH™ QUEST» على دمج إمكانات التوجيه المتقدمة في منصة «MONARCH™» مع بيانات التصوير ثلاثي الأبعاد أثناء الإجراء، بما يعزز دقة استهداف العُقيدات الرئوية، فيما تمتد القدرات الرقمية للمنصة من مرحلة التخطيط السابق للإجراء إلى التوجيه المدعوم بالذكاء الاصطناعي، تمهيدًا لانضمامها إلى منظومة «Polyphonic™» الرقمية التي تربط البيانات عبر تقنيات الجراحة والروبوتات والبرمجيات الجراحية، بما يدعم مستقبلًا التدخلات الجراحية الروبوتية لعلاج السرطان، ومعالجة العُقيدات المكتشفة بالإتلاف الموضعي أو العلاج الحراري أو العلاج بالتبريد.
وأكد الدكتور جورج-بسكال هبر، الرئيس التنفيذي لمستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن إدخال تقنية تنظير القصبات بمساعدة الروبوت يجسد التزام المستشفى بتبني التقنيات الطبية التحويلية القائمة على الدقة، بما يسهم في الارتقاء بتجربة المرضى عبر توفير رعاية أكثر أمانًا وأقل تدخلاً، مع تعزيز دقة التشخيص.
من جانبها، أكدت ألكسندرا بوبوفيتش، رئيسة «MONARCH» في قطاع التكنولوجيا الطبية لدى «جونسون آند جونسون»، التزام الشركة بتوسيع نطاق إتاحة منصة تنظير القصبات بمساعدة الروبوت للأطباء في مناطق جديدة، بما يدعم الارتقاء بمعايير رعاية مرضى سرطان الرئة، ويوسع الوصول إلى الابتكارات الطبية التي تسهم في تحسين نتائج المرضى حول العالم.
من جهته، أكد الدكتور زيد زعمط، اختصاصي طبّ الرئة التدخلي ورئيس قسم طبّ الرئة والجهاز التنفسي في مستشفى كليفلاند كلينك أبوظبي، أن تنظير القصبات بمساعدة الروبوت يمثل نقلة نوعية في تشخيص أمراض الرئة؛ إذ يتيح الوصول بدقة إلى الآفات الرئوية الصغيرة في أجزاء الرئة، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرارات العلاجية.