رئيس الدولة يستقبل فريق الإمارات للبحث والإنقاذ ويشيد بجهودهم الإنسانية العالمية
من 3 إلى 6 أغسطس في ستة فروع بمختلف مدن الإمارة
«ما وراء الكتاب».. مخيم صيفي لـ«مكتبات الشارقة» يعرّف الأجيال بأسرار صناعة الإبداع
برنامج تفاعلي يعرّف الأطفال واليافعين كيف تولد الفكرة وتتحول إلى قصة وكتاب
ضمن برنامج متكامل يستهدف الأطفال واليافعين من عمر 6 إلى 18 عاماً، تطلق مكتبات الشارقة العامة، خلال الفترة من 3 إلى 6 أغسطس 2026، مخيمها الصيفي لهذا العام تحت شعار «ما وراء الكتاب»، بعنوان «الكتاب… رحلة تبدأ ولا تنتهي عند الصفحات». ويمتد المخيم في فروع المكتبات بالشارقة والذيد وكلباء وخورفكان ووادي الحلو ودبا الحصن، ويتضمن فعاليات وأنشطة صباحية تمتد حتى الساعة الواحدة ظهراً، وتجمع بين القراءة، والكتابة، والرسم، والتصميم، والتعبير الشفهي والبصري.
ويأخذ المخيم المشاركين في تجربة معرفية وإبداعية ترصد الطريق الذي تسلكه الفكرة قبل أن تصبح كتاباً؛ بدءاً من الملاحظة والخيال والحكايات الشفوية، مروراً بالرموز والرسوم الأولى التي استخدمها الإنسان للتعبير عن أفكاره، وصولاً إلى بناء القصة، وتصميم الغلاف، وفهم مراحل الطباعة والنشر.
ويهدف البرنامج إلى تنمية الخيال ومهارات السرد والتعبير، وتعريف المشاركين بمراحل صناعة الكتاب، وتعزيز التفكير الإبداعي والابتكار، وتشجيعهم على تحويل أفكارهم إلى مشاريع قصصية مصغّرة قابلة للعرض والمشاركة.
ويتوزع البرنامج على الفئات العمرية بحسب كل فرع؛ إذ تستقبل مكتبة الشارقة العامة، ومكتبة كلباء العامة، ومكتبة وادي الحلو العامة فئة الطفولة المتأخرة من عمر 6 إلى 13 عاماً، فيما تستضيف مكتبة الذيد العامة، ومكتبة خورفكان العامة، ومكتبة دبا الحصن العامة فئة الناشئة واليافعين من عمر 14 إلى 18 عاماً.
مركز إبداعي ومعرفي
وحول إطلاق المخيم الصيفي، قالت إيمان بوشليبي، مديرة إدارة مكتبات الشارقة العامة: «إن المخيم الصيفي امتداد لدور مكتبات الشارقة العامة في بناء علاقة وثيقة بين الأجيال الناشئة والمعرفة. فالإجازة المدرسية خلال فصل الصيف توفر الوقت الكافي لتطوير الذات وتعزيز المهارات والمواهب، ونعمل من خلال المخيم الصيفي على استثمار هذا الوقت في فتح مساحة آمنة تتيح للأطفال واليافعين فرصة للاستشكاف والتعلم والعمل الجماعي. ومن خلال هذه التجربة، نؤكد دور المكتبة كمركز معرفي وإبداعي يسهم في بناء أجيال المستقبل».
بداية الحكاية وتطورها
ويخوض الأطفال في مكتبة الشارقة العامة تجربة تبدأ من شرارة الحكاية، حيث يتعلمون كيف تتحول الصور والمواقف اليومية إلى فكرة قابلة للكتابة، ثم ينتقلون إلى بناء خريطة القصة وترتيب أحداثها، وابتكار الشخصية القصصية ورسم ملامحها، واستخدام الألوان في التعبير عن المعنى. كما يتعرف المشاركون على مراحل صناعة الكتاب، وأنواع الصفحات والورق، ثم يختتمون مشاركتهم بتصميم غلاف يعكس فكرة قصتهم، وإنجاز عمل قصصي قصير يجمع بين الكتابة والرسم.
أما مكتبة الذيد العامة، فتقدم للناشئة واليافعين برنامجاً يركز على تطوير الأسلوب الشخصي في السرد، من خلال ورش تستثمر الخيال والمحفزات البصرية والسمعية لبناء شخصيات غير تقليدية، وتدريب المشاركين على إعادة رواية القصة بأكثر من أسلوب. ويتعرف المشاركون أيضاً على رحلة الكتاب من الفكرة إلى الإطلاق، قبل أن يعملوا على مشروع تطبيقي بعنوان «كتابي الصغير»، ثم ينتقلون إلى مختبر للأفكار المبتكرة وإعادة تشكيل المواقف اليومية بأسلوب تخييلي، وصولاً إلى تصميم الغلاف وتقديم مشروع قصصي أول في نهاية المخيم.
جذور التعبير القصصي الإنساني
وفي مكتبة كلباء العامة، يكتشف الأطفال بدايات التعبير الإنساني من خلال ورش تتناول الرسوم الأولى على جدران الكهوف، والرموز القديمة، والحكايات الشفوية، والأصوات التي تمنح القصة حياة. ويتدرج البرنامج بعد ذلك نحو صناديق الإلهام التي تساعد الأطفال على التقاط الأفكار من الأشياء المحيطة بهم، وبناء حبكة قصصية فريدة، ثم خوض تجربة القصص المصورة وتصميم الغلاف، بما يربط بين الكلمة والصورة في قالب ممتع وسهل التفاعل.
ويتناول مسار برنامج مكتبة خورفكان العامة مراحل الكتابة والتصميم والنشر بصورة عملية؛ فيبدأ المشاركون بفهم «ما قبل الحرف الأول»، ثم يتدربون على تحويل الفكرة إلى نص واضح، وبناء القصة وتصميم الشخصيات ونسج الأحداث. وينتقل البرنامج لاحقاً إلى السرد البصري، وتحويل النص المكتوب إلى عمل بصري، ثم يتناول خطوات تجهيز الكتاب للنشر، من التحرير والمراجعة والتنسيق إلى الإخراج النهائي وآليات العرض أمام الجمهور.
رحلة الكتابة والخيال
وفي مكتبة وادي الحلو العامة، ينطلق الأطفال في «رحلة الكاتب الصغير» عبر ورش تحفز الخيال وتساعدهم على ابتكار شخصيات قصصية، وتحديد المكان والزمان، وتحويل المواقف اليومية إلى حكايات قصيرة. كما يتدرب المشاركون على بناء الحبكة، واستخدام الكلمات والجمل في التعبير عن أفكارهم بوضوح، ثم يشاركون في أنشطة لغوية تفاعلية تعزز المفردات والثقة بالنفس، ومعرفة عناصر القصة من الشخصية والزمان والمكان والحبكة. قبل تقديم أعمالهم في ختام المخيم ضمن أجواء احتفالية تشجعهم على مواصلة القراءة والكتابة.
أما مكتبة دبا الحصن العامة، فتقدّم للناشئة واليافعين برنامجاً يعرّفهم بعدة جوانب مرتبطة بصناعة الكتاب، من أنواع الورق والمطبوعات، إلى أحجام الصفحات، وانسجام الكلمات، والهوية البصرية. كما يتضمن البرنامج ورشاً في التفكير الإبداعي وتحفيز الابتكار، تساعد المشاركين على تطوير أفكارهم وتحويلها إلى مشروع كتاب شخصي، يمر بمراحل الكتابة والتصميم واختيار الغلاف، لينتهي كل مشارك بنسخة أولية تعبّر عن فكرته وأسلوبه. وتستكمل مكتبات الشارقة العامة هذه الرحلة الإبداعية عبر المخيم الشتوي 2026 تحت شعار «ما بعد الكتاب»، الذي يسلط الضوء على تحوّل النصوص إلى أعمال فنية ومسرحية ومرئية، ويشجع الأطفال واليافعين على إنتاج مشاريع مستوحاة من الكتب، وذلك خلال الفترة من 7 إلى 10 ديسمبر المقبل.