فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث برأس الخيمة يناقش مؤشرات الجاهزية في ضوء التطورات
«منتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع» يوصى بضرورة أن تسهم مشاريع التنقّل الناجحة في تعزيز جودة الحياة
أكدت الدورة الحادية عشرة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، الذي نظّمته هيئة الطرق والمواصلات بدبي أن مشاريع التنقّل الناجحة ينبغي أن تركز على تقليص زمن الرحلات اليومية، بما يسهم في رفع كفاءة الحركة وتعزيز جودة الحياة.
وشدد المنتدى - الذي أقيم في الفترة من 12 إلى 15 يناير الماضي بالتعاون مع موانئ دبي العالمية (دي بي ورلد)، وهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، وإعمار العقارية، ومعهد إدارة المشاريع (PMI) - في توصياته التي صدرت اليوم على ضرورة أن تتجاوز مشاريع البنية التحتية دورها التقليدي كأدوات للتنمية، لتصبح محركات استراتيجية لترسيخ السلوكيات الإيجابية ودعم بناء المجتمعات ونموّها بصورة مستدامة.
وأكدت موزة سعيد المري، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون التنفيذية في هيئة الطرق والمواصلات، رئيس اللجنة المنظّمة لمنتدى دبي العالمي لإدارة المشاريع، أن التوصيات غطت شعار الدورة الحالية للمنتدى، "تقارب المجتمعات"، ومحاوره الخمسة: "المدن المستدامة" و "التحوّل الرقمي" و "الوظائف المستقبلية" و "التوجهات المستقبلية والتكنولوجيا" و "التركيز على المتعاملين"، بالإضافة إلى 16 محوراً فرعياً حول التنمية المستدامة، ومجتمعات المستقبل، والقيادة والاستراتيجية، والإدارة المرنة، والتوأم الرقمي والميتافيرس، وتكنولوجيا البلوك تشين، والكفاءة والتحسين، وإدارة المشاريع عن بُعد، والاقتصاد الدائري، واقتصاد المشاريع، ودور التعليم التخصصي، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل التنقّل الذكي، وإدارة البيانات، والتواصل مع المتعاملين، وتمكين فريق العمل، والإدارة المرنة والهجينة للمشاريع.
وطالب المنتدى في توصياته بأن يكون الابتكار منطلقاً من المجتمع وموجهاً لخدمته، بما يعزز الشراكة المجتمعية في صياغة الحلول وصناعة المستقبل وأكد أهمية التعامل مع قطاع السكن باعتباره عنصراً استراتيجياً في منظومة التنمية الحضرية، يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز رفاه الإنسان واستقراره، وينعكس إيجاباً على جودة الحياة والتماسك المجتمعي.
وأكد المنتدى أن مفهوم ودور الإعلام، شهد تطوراً من كونه أداة اتصال، ليصبح منظومة وطنية متكاملة وبنية تحتية ناعمة تدعم الرؤى والاستراتيجيات التنموية، مشددا على أهمية ترسيخ ثقافة العطاء وردّ الجميل، باعتبارها نهجاً مؤسسياً يسهم في تحقيق أثر مجتمعي مستدام.
وحول محور "المدن المستدامة"، أوصى المنتدى بضرورة تبنّي نماذج التنمية الحضرية التي تعطي أولوية لتحقيق قيمة مضافة طويلة الأمد وتعزيز جودة الحياة وليس العوائد التجارية قصيرة المدى، وأن يشكّل التكامل بين التصميم المبني على احتياجات البشر، والذكاء الاصطناعي التنبؤي، والتوائم الرقمية ركيزة أساسية لتحسين البيئة الحضرية وتعزيز قدرة المدن على التكيّف.
وشدد على أن دمج الاستدامة والشمول الاجتماعي وحماية البيئة في مشاريع البنية التحتية ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة وتحقيق أثر تنموي مستدام للأجيال القادمة واصفا الجاهزية المؤسسية والاستجابة الفاعلة للمتغيرات الحضرية والأزمات بأنها مكون أساسي في حوكمة المدن، لضمان الاستدامة والسلامة وتسريع التعافي.
وفيما يختص بمحور "التحول الرقمي"، أوصى المنتدى بضرورة مواءمة الاستثمارات الرقمية مع الأولويات الاستراتيجية بهدف تحقيق أثر مجتمعي مستدام مع إبراز الدور البشري في عمليات اتخاذ القرار، بما يضمن حوكمة فعّالة ويحقق التوازن بين سرعة التنفيذ وحوكمة القرار، ووجوب استخدام التخطيط الاستباقي وإعادة التخطيط المرن المدعومين بالذكاء الاصطناعي، لضمان تنفيذ المشاريع وفق الخطة المعتمدة، والالتزام بالوقت، والتكلفة والجودة.
وأوصى بدمج مؤشرات الإنذار المبكّر للمخاطر ودراسة السيناريوهات ومؤشرات التحذير ضمن أنظمة إدارة المشاريع والبرامج والمحافظ الكبرى، لدعم الاستباقية في التعامل مع المخاطر وتحسين اتخاذ القرار. وفي محور "التكنولوجيا والمستقبل"، أوصى المشاركون بأهمية وضع أطر وطنية ومؤسسية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي للحد من الآثار السلبية، وضمان الالتزام بالأخلاقيات، والتعامل بشكل فعال مع المخاطر الشاملة داعيا الحكومات والمؤسسات إلى التعامل مع البيانات كأصل استراتيجي يدعم التنافسية وعملية اتخاذ القرار، وضرورة الاستفادة من أنظمة الذكاء الاصطناعي الداعمة لرفع الإنتاجية وتحسين جودة وسرعة اتخاذ القرار.
وبمحور "التركيز على المتعاملين في إدارة المشاريع"، أوصى المشاركون بضرورة الاستماع إلى احتياجات المتعاملين واعتماد التفكير التصميمي في المشاريع والبرامج من مرحلة الفكرة وحتى التنفيذ، وأن تكون الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي واضحة وقابلة للتفسير للمتعاملين، بما يضمن المسؤولية الاجتماعية ويعزز شمولية الوصول إلى الخدمات.
وحول محور "وظائف المستقبل، أوصى المشاركون بضرورة تحفيز مدراء المشاريع على إعادة اكتشاف الذات بشكل مستمر من خلال التسلُّح بالمهارات المستقبلية والشهادات الاحترافية والمسارات المهنية القادرة على التكيُّف مع المتغيرات وأن يتمتع قادة المشاريع بالمرونة والجاهزية.