أبوظبي تستضيف النسخة الـ 3 من «مؤتمر حوار الحضارات والتسامح» يونيو المقبل

أبوظبي تستضيف النسخة الـ 3 من «مؤتمر حوار الحضارات والتسامح» يونيو المقبل


تستضيف العاصمة أبوظبي، أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح، والذي يُعقد تحت شعار "تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع"، خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026 وذلك تماشيًا مع رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بإعلان عام 2026 "عام الأسرة" وانطلاقًا من الالتزام بتعزيز قيم الحوار والتسامح وبناء مجتمعات متماسكة.
ويعقد المؤتمر برعاية مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات بالشراكة مع بيت العائلة الإبراهيمية بأبوظبي وكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة بالولايات المتحدة الأمريكية وبدعم من مكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض.
ويأتي انعقاد الدورة الثالثة من المؤتمر في أبوظبي استكمالًا للنجاح الذي حققته الدورتان الأولى والثانية، حيث يواصل دوره كمنصة فكرية وحوارية دولية، تهدف إلى ترسيخ قيم التسامح والتعايش والحوار بين الثقافات في إطار التحولات الرقمية المتسارعة، والإعلام الجديد، وفهم كيف تؤثر تقنيات الذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع، ودورها في تشكيل الوعي الفردي والجماعي، وانعكاساتها على العلاقات الأسرية والهوية الاجتماعية، لا سيما لدى الأجيال الناشئة، مع التأكيد على توظيفها أخلاقيًا بما يعزز التماسك الاجتماعي، ويحمي القيم الأسرية، ويكافح المعلومات المضللة.
يجمع المؤتمر نخبة من ممثلي الحكومات والمؤسسات الأكاديمية والمنظمات الدولية، إلى جانب شركاء من القطاع الخاص، في إطار رؤية مشتركة لتعزيز الحوار الحضاري، ونشر التفاهم المتبادل، وترسيخ قيم التسامح والتعايش في عصر يشهد تحولات رقمية غير مسبوقة.
ويؤكد المؤتمر التزام دولة الإمارات بدعم الحوار العالمي البنّاء، ويعزز مكانة أبوظبي مركزا دوليا رائدا للتعايش الرقمي والتعاون بين الثقافات.
ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر أكثر من 100 متحدث من مختلف دول العالم، يمثلون قطاعات حكومية ودبلوماسية وأكاديمية وإعلامية وثقافية، وأن يستقطب الحدث أكثر من 4,500 مشارك من أكثر من 120 دولة، بجانب تغطية إعلامية واسعة تشمل أكثر من 160 منصة إعلامية. ويؤكد هذا الزخم الدولي المكانة المتقدمة للمؤتمر منصة فكرية مؤثرة تُعنى باستشراف مستقبل الأسرة والمجتمع في ظل الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، وترسيخ قيم التسامح والتعايش الإنساني في العصر الرقمي. وقال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، إن انعقاد هذا المؤتمر للمرة الثالثة في أبوظبي يجسد التزام دولة الإمارات بحماية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع، وتعزيز الوعي بالتأثيرات المتزايدة للإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على القيم المجتمعية، فالتكنولوجيا، حين تُدار بوعي ومسؤولية، تصبح أداة فاعلة لدعم التماسك الاجتماعي وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش. من جانبه قال الدكتور سيبي فيرحيان، مدير إدارة معهد التعايش الديني ببيت العائلة الإبراهيمية، إنه في ظل الحضور المتزايد للذكاء الاصطناعي في تشكيل أنماط التفكير والتواصل والعلاقات الإنسانية، لم يعد التساؤل يقتصر على ما الذي يمكن أن تقدمه هذه التقنيات، بل يشمل أيضاً القيم التي يجب أن تخدمها، لذا، يجب أن تظل مسارات الابتكار مرتكزة على مبادئ الكرامة الإنسانية والتعاطف والاحترام المتبادل.
وأضاف أنه في عالم تعيد الخوارزميات صياغة ملامحه، تظل القيم الإنسانية المشتركة هي الأساس الذي يوجّه تطور التكنولوجيا، بما يعزز تماسك الأسرة، ويعمّق التفاهم بين الثقافات، ويرسّخ أسس التعايش السلمي داخل المجتمعات . من جهته قال الدكتور فواز حبّال، الأمين العام للمركز، إن التطورات الرقمية المتسارعة باتت تُعيد تشكيل أنماط التفاعل داخل المجتمع، وتفرض تحديات جديدة تتطلب وعيًا مؤسسيًا وأخلاقيًا في التعامل مع التقنيات الحديثة. وأكد أن الاستثمار في الثقافة الرقمية يسهم في توجيه هذه التحولات بشكل إيجابي، ويعزز قدرة المجتمعات على التكيف والحفاظ على تماسكها في ظل المتغيرات المتسارعة. وسيناقش المؤتمر مجموعة من المحاور الرئيسة التي تعكس عمق التحولات الرقمية وتأثيرها المباشر على الأسرة والمجتمع، ومنها التربية الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي وإستراتيجيات تعزيز ديناميكيات أسرية صحية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الهوية والقيم الأسرية وما تطرحه من تحديات وفرص، إضافة إلى العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والمجتمع وسبل تحقيق التوازن بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية.
كما يتناول المؤتمر آليات مكافحة المعلومات الرقمية المضللة لحماية الأسرة والمجتمع، وتأثير الذكاء الاصطناعي في تنمية الذكاء العاطفي والعلاقات الإنسانية، ودور التكنولوجيا في ترسيخ قيم التسامح وبناء مجتمعات رقمية شاملة. ويتطرق كذلك إلى أخلاقيات المحتوى المعتمد على الذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الأسرة، ودور المجتمعات الافتراضية في تعزيز التماسك الأسري، وأهمية الثقافة الرقمية كأداة لبناء مجتمعات شاملة ومتماسكة، إلى جانب تأثير الذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية في التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة.