إفطار على ضفاف الفرات.. طقس راسخ لدى أهالي الرقة

إفطار على ضفاف الفرات.. طقس راسخ لدى أهالي الرقة


يُحافظ أهالي محافظة الرقة السورية على طقوس وتقاليد رمضانية خاصة بهم، توارثوها منذ القدم ولا زالوا يستحضرونها في كل عام بوصفها جزأً من هويتهم وموروثاتهم الاجتماعية التي يحرصون على إحيائها. وتتعدد الطقوس والتقاليد التي يحييها أهالي هذه المحافظة والتي تتشارك في بعضها مع محافظات أخرى، كتقليد المسحراتي والسكبة ومبادرات التكافل الاجتماعي، إلا أنها تتميز بطقوس أخرى ارتبطت بها بشكل خاص. ومن أبرز هذه الطقوس المتوارثة والتي فرضها الموقع الجغرافي، هو الإفطار عند أذان المغرب في رمضان على ضفاف نهر الفرات الشهير الذي يمر بالمدينة قادماً من تركيا ومتجهاً نحو الأراضي العراقية. واعتاد كثير من أهالي هذه المحافظة التوجُه قبيل موعد الإفطار إلى ضفاف هذا النهر الذي يشطر المحافظة إلى قسمين، كتقليد ذي جذور يكشف عن مدى تعلق الأهالي بهذا النهر، باحثين عن أجواء سكينة وهدوء مع صوت المياه ونسيم الليل بعد ساعات طويلة من الصيام.
ويرتاد الصائمون هذا النهر في كل رمضان لاسيما الأعوام التي يتزامن فيها الشهر الفضيل مع فصلي الربيع والصيف، ويحرصون على التجمع وتناول وجبات الإفطار بقربه وقضاء أوقات ممتعة من شأنها أن تُعزز أواصر التواصل والتكافل الاجتماعي.