بمناسبة اليوم العالمي للمرأة :

إكبا يختتم الدفعة الرابعة من برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة «أولى»

إكبا يختتم الدفعة الرابعة من برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة «أولى»


 بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 2026، تحت شعار «الحقوق والعدالة والعمل من أجل جميع النساء والفتيات»، احتفى المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) باستكمال الدفعة الرابعة من برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة (أولى)، في خطوة تؤكد الدور المتنامي للباحثات في دفع الابتكار الزراعي وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وجاء ذلك في إطار العام الدولي للمرأة المزارعة الذي أعلنته الأمم المتحدة، حيث جمع المنتدى الختامي نحو 50 مشاركاً من قيادات إكبا ومجتمعه البحثي. وخلال الفعالية، عرضت 21 باحثة من تسع دول مشاريعهن البحثية التي تناولت عدداً من التحديات الزراعية الرئيسية، من بينها إنتاج المحاصيل بأساليب ذكية مناخياً، وتعزيز خصوبة التربة، والإدارة المستدامة لسوسة النخيل الحمراء، إضافة إلى الاستفادة من مخلفات النخيل في إنتاج الأعلاف الحيوانية.
وهنأت الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام للمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا)، المشاركات في البرنامج، مؤكدة فخر المركز بإنجازاتهن، قائلة: "من خلال برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة (أولى)، يستثمر إكبا في إعداد جيل جديد من الباحثات القادرات على تطوير حلول علمية مبتكرة لمواجهة أبرز التحديات الزراعية في المنطقة. ويسعدنا أن نشهد توسّع مجتمع البرنامج ليضم اليوم 60 باحثة، بما يعزز التعاون وتبادل المعرفة ويسهم في تعظيم أثر البحوث الزراعية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبصفتهن سفيرات للمعرفة والابتكار، تضطلع هؤلاء الباحثات بدور مهم في دعم نظم زراعية وغذائية أكثر قدرة على الصمود في مواجهة تحديات الأمن الغذائي وشح المياه وتغير المناخ".
وأضافت الدكتورة طريفة الزعابي: "يأتي هذا البرنامج ضمن محفظة إكبا الأوسع الهادفة إلى تطوير حلول علمية تعزز استدامة الزراعة في البيئات الجافة والمالحة وتسهم في تحقيق أولويات التنمية العالمية. ومن خلال تمكين القيادات النسائية في مجالات البحث والابتكار الزراعي، تسهم مبادرات مثل برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة (أولى) في تعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم العمل المناخي، وتحسين إدارة الأراضي، وترسيخ التعاون الدولي، بما يتماشى مع رسالة إكبا في تطوير حلول علمية تدعم استدامة النظم الغذائية وتعزز الأمن الغذائي".
كما تطرقت المشاركات في الدفعة الرابعة إلى أثر البرنامج ودور البحث العلمي في تعزيز الزراعة المستدامة في المنطقة.
وقالت الدكتورة فايزة ناصر العنزي، باحثة علمية مشاركة في معهد الكويت للأبحاث العلمية : "لقد كان لمشاركتي في برنامج "أولى" أثر كبير في مسيرتي البحثية والقيادية. وقد أتاح البرنامج فرصة قيّمة للتفاعل مع نخبة من الخبراء والمتخصصين، مما عزز فهمي لممارسات الزراعة المستدامة وأبرز أهمية تمكين المرأة في مجالي الزراعة والعلوم. وأتطلع إلى توظيف المعارف التي اكتسبتها ومشاركتها مع المزارعين والمجتمعات الزراعية لدعم التنمية الزراعية المستدامة".
وقالت الدكتورة عبير أبو رمان، رئيسة قسم أبحاث البيولوجيا الجزيئية في المركز الوطني للبحوث الزراعية – الأردن: "كان لبرنامج "أولى" أثر تحولي في مسيرتي المهنية، حيث أسهم في تعزيز قدراتي القيادية وتوسيع رؤيتي العلمية في مجال البحوث الزراعية. كما أتاح لي اكتساب المهارات اللازمة لربط الابتكار العلمي بالحلول العملية لمعالجة التحديات الزراعية المعقدة ودعم مسارات التنمية المستدامة".
وقالت السيدة عائشة الشامسي، فنية أنظمة غرف نمو النباتات في شركة سلال – الإمارات العربية المتحدة: "ذكّرتني مشاركتي في البرنامج بأن البحث الزراعي لا يقتصر على التجارب والبيانات، بل يرتبط بالإنسان والمزارعين ومستقبل نظمنا الغذائية. وقد حفزني ذلك على مواصلة تطوير حلول تسهم في جعل الزراعة أكثر قدرة على الصمود وأكثر استدامة".
ويموَّل برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة (أولى) من قبل البنك الإسلامي للتنمية، ومؤسسة غيتس، وبرنامج البحوث الخاص بالقمح التابع لمجموعة CGIAR، حيث يدعم البرنامج الباحثات العاملات في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتغذية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من خلال تطوير القدرات القيادية، وتعزيز التعاون البحثي، وتبادل المعرفة.
وانسجاماً مع الأولويات التي يسلّط عليها الضوء العام الدولي للمرأة المزارعة، يبرز البرنامج أهمية المشاركة الشاملة للمرأة في مجالات العلم والحوكمة والابتكار، انطلاقاً من أن المساواة بين الجنسين في القطاع الزراعي تمثل عاملاً أساسياً في تعزيز الإنتاجية وكفاءة المؤسسات وبناء القدرة على التكيف مع تغير المناخ.
ومن خلال مبادرات مثل برنامج زمالة القيادات العربية في الزراعة (أولى)، يواصل إكبا دعم الباحثات اللواتي يسهم عملهن مباشرة في تعزيز استدامة الزراعة، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز المرونة في المنطقة.