رئيس الدولة يبعث رسالة خطية إلى الرئيس اللبناني تتضمن دعوته للمشاركة في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2027
ارتفاع الأسعار يشعل الغضب في فرنسا والسترات الصفراء تلوح بالعودة
تتجه الأنظار في فرنسا إلى يوم 17 أكتوبر، مع تصاعد الدعوات لإحياء حركة السترات الصفراء والعودة إلى الاحتجاجات ضد ارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع تحركات طلاب المدارس الثانوية والجامعات التي تطالب بتحسين ظروف التعليم واتخاذ إجراءات ملموسة لمعالجة مطالب الشباب.
وتعيد الدعوات الجديدة إلى الأذهان أجواء نوفمبر 2018، عندما تحولت الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود إلى حركة واسعة اجتاحت الشوارع والساحات والدوارات في مختلف أنحاء البلاد.
لكن عودة مشهد السترات الصفراء لا تزال غير مؤكدة، وسط تساؤلات بشأن قدرة الدعوات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي على حشد أعداد كبيرة من المتظاهرين على أرض الواقع.وقال مصدر في الشرطة الفرنسية لصحيفة “لوفيغارو” إن الدعوة إلى تحركات 17 أكتوبر لا تزال غامضة إلى حد ما، مشيرًا إلى أن الفجوة قد تكون كبيرة بين الدعوات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي والاستجابة الفعلية لها.
دعوات لإحياء حركة السترات الصفراء
اكتسب موعد 17 أكتوبر زخمًا خلال الأيام الأخيرة، مع انضمام شخصيات بارزة ارتبطت بحركة السترات الصفراء إلى الدعوات للاحتجاج؛ ومن بينها الناشط جيروم رودريغيز، الذي فقد إحدى عينيه خلال مظاهرة عام 2019.
ودعا رودريغيز، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء السبت، إلى جعل هذا التاريخ فرصة لإعادة الصعوبات اليومية إلى صلب النقاش العام، وإيصال المطالب الاجتماعية، والتعبير عن رفض اعتبار الأوضاع المعيشية الصعبة أمرًا لا مفر منه.
وتتقاطع هذه الدعوات مع حالة الغضب من ارتفاع تكاليف المعيشة، وهي القضية التي شكلت أحد أبرز محركات حركة السترات الصفراء عند انطلاقها في عام 2018، على خلفية الاعتراض على أسعار الوقود.
ورغم التشابه بين الظروف الحالية وتلك التي سبقت الاحتجاجات قبل ثماني سنوات، لا توجد ضمانات حتى الآن بأن تتحول الدعوات الجديدة إلى تعبئة جماهيرية واسعة مماثلة.
الطلاب يدعون إلى مواصلة الاحتجاجات
تتزامن التحركات المرتقبة مع تصاعد احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، الذين خرجوا إلى الشوارع يوم الثلاثاء، قبل الدعوة إلى مظاهرات جديدة مع بداية العطلات يوم السبت.
ودعت منظمات شبابية شاركت في مظاهرة باريس، من بينها اتحاد المدارس الثانوية واتحاد الطلاب ومنظمة الشباب الوطني ومنظمة الشباب الكاثوليكي، إلى الانضمام إلى تحركات السترات الصفراء يوم 17 أكتوبر.
ومن المتوقع أن تشمل التحركات مظاهرات وإغلاقات، في إطار مساعٍ للجمع بين غضب الشباب والمطالب الاجتماعية المتعلقة بارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة.
ومن المقرر أيضًا أن تجتمع منظمات طلابية ومنظمات تمثل طلاب المدارس الثانوية مجددًا بعد ظهر الخميس مع وزيري التربية والتعليم العالي، في وقت تتواصل فيه المطالب بتحسين ظروف الدراسة واتخاذ خطوات ملموسة للاستجابة لها.
النقابات تدعم التحرك وتحذر من استغلاله سياسيًا
أعلنت النقابة العامة للعمال الفرنسية دعمها لتحركات 17 أكتوبر، مؤكدة أن مطالب زيادة الأجور والمعاشات التقاعدية، وخفض الأسعار، والدفاع عن الخدمات العامة تمثل محورًا أساسيًا في مشاركتها.
وقالت النقابة إن ناشطيها سينضمون، حيثما تسمح الظروف، إلى الطلاب والموظفين والمتقاعدين المشاركين في التعبئة، بهدف دعم المطالب الاجتماعية وتوسيع نطاق التحرك.
لكن النقابة شددت في الوقت نفسه على أن وجودها يهدف إلى منع اليمين المتطرف من استغلال الاحتجاجات وتوجيهها بعيدًا عن أهدافها الاجتماعية.
وبذلك، تتجه تحركات 17 أكتوبر إلى جمع أطراف مختلفة حول مطالب المعيشة والأسعار، في اختبار جديد لقدرة الدعوات الرقمية على استعادة زخم الاحتجاجات الفرنسية، وإحياء حركة السترات الصفراء في الشوارع، بعد سنوات من انطلاقها بوصفها تعبيرًا عن الغضب الشعبي من الأعباء الاقتصادية.