استئناف ضربات المصافي.. مسيّرات كييف تفرض «تقنين الوقود» على روسيا
تواجه مناطق عدة في روسيا نقصا في الوقود، بعد أن استأنفت أوكرانيا هجماتها على مصافي النفط في البلاد، بحسب «بلومبرغ».
وفرضت منطقة أورينبورغ في روسيا نظام تقنين يحد من مبيعات البنزين والديزل لكل سائق، ويحظر تعبئة عبوات الوقود، بعد غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مصفاة أورسك.
ويضع استئناف الهجمات الأوكرانية إمدادات الوقود تحت الضغط مجددا، ما قد يؤدي إلى ارتفاع آخر في الأسعار، ويمثل «صداعا سياسيا» محتملا للكرملين.
تقنين الاستهلاك
وبدأت منطقة أورينبورغ في جبال الأورال الروسية تطبيق نظام تقنين اعتبارا من الأربعاء، يسمح بالبيع وفقا للوحات ترخيص المركبات، ويحد من مبيعات البنزين والديزل لكل سائق في محطات الوقود، ويحظر تعبئة عبوات الوقود.
وجاء ذلك عقب ضربة شنتها أوكرانيا بطائرة مسيّرة، الثلاثاء، على مصفاة أورسك في المنطقة، التي تقع على بعد نحو 1500 كيلومتر (932 ميلا) جنوب شرق موسكو، وقال مسؤولون إن إصلاح الأضرار التي لحقت بها قد يستغرق ما يصل إلى 6 أشهر.
وقال الحاكم الإقليمي يفغيني سولنتسيف، الخميس: «نحن نستعد لأسوأ السيناريوهات»، مضيفا أن أورينبورغ ستحتاج إلى إمدادات وقود من مناطق أخرى في روسيا.
وأعادت أوكرانيا تركيز غاراتها بطائراتها المسيّرة على منشآت إنتاج الوقود، بعد فترة هدوء وجيزة في يوليو/تموز أتاحت للمصافي الروسية فرصة لإجراء الإصلاحات ورفع معدلات التكرير.
وإلى جانب الإجراءات الحكومية التي شملت حظر تصدير معظم أنواع البنزين والديزل، فضلا عن تقديم دعم للوقود المستورد، ساهمت هذه الفترة في تخفيف أزمة الوقود التي كانت تعصف بالبلاد، والتي تسببت في انتظار العديد من السائقين لساعات طويلة في طوابير أمام محطات الوقود.
ومع بداية هذا الشهر، زادت مناطق في أنحاء روسيا حصص الوقود، أو حتى أنهت القيود المفروضة على المشتريات، في حين انخفضت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود.
10 مصافٍ كبيرة
ويؤدي استئناف الهجمات الأوكرانية إلى زيادة الضغط على الإمدادات مجددا.
فبحسب إحصاءات «بلومبرغ» المستندة إلى البيانات الرسمية الصادرة عن البلدين، هاجمت كييف هذا الشهر 10 من أصل 34 مصفاة نفط كبيرة، ترتبط معظمها بشركات نفط روسية كبرى.
وكانت معظم هذه المنشآت قد استُهدفت في وقت سابق من هذا العام.
وحذرت بعض المناطق القريبة من موسكو أو الحدود مع أوكرانيا من انخفاض إمدادات الوقود في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد تضرر عدة مصافي تكرير تزود الجزء الأوروبي من روسيا بالبنزين والديزل في هجمات أوكرانية. وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع آخر في أسعار الوقود، ما يمثل صداعًا سياسيًا محتملًا للكرملين، في الوقت الذي يستعد فيه للانتخابات البرلمانية في أنحاء روسيا الشهر المقبل. وقال الحاكم سيرغي سيتنيكوف، الاثنين، إن شركة «روسنفت» العملاقة للطاقة خفضت حصص إمدادات البنزين إلى منطقة كوستروما خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أعقاب هجوم وقع في 6 أغسطس/آب على مصفاة ياروسلافل، وهي واحدة من أكبر المصافي في روسيا. كما حذر حاكم منطقة فورونيج، التي تقع على بعد نحو 470 كيلومترًا جنوب موسكو، هذا الأسبوع من تدهور إمدادات الوقود. وذكر ألكسندر غوسيف: «لا توجد مؤشرات على تحسن الوضع في المستقبل القريب»، مضيفًا أن الوضع تفاقم بسبب قيام الشركات بإعادة توزيع إمدادات الوقود إلى أجزاء أخرى من البلاد، «حيث تكون المشكلة أكثر حدة». وقال حاكم منطقة ليبيتسك المجاورة، إيغور أرتامونوف، إن المنطقة أعادت، الخميس، العمل بنظام تقنين الوقود القائم على لوحات ترخيص المركبات، مع تطبيق القواعد في محطات الوقود التي تديرها شركات «غازبروم» و»لوك أويل» و»روسنفت» و»تيبويل».