الإمارات تؤكد جاهزيتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الـ15 لمنع الجريمة والعدالة الجنائية
أكدت دولة الإمارات جاهزيتها لاستضافة مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، الذي يعقد في مركز أدنيك أبوظبي خلال الفترة من 26 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، تحت شعار «حماية الناس والكوكب، وتحقيق أجندة 2030 في العصر الرقمي»، بمشاركة دولية واسعة لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بمنع الجريمة وتطوير منظومات العدالة وسيادة القانون.
وأكد معالي عبدالله بن عواد النعيمي، وزير العدل، رئيس مجلس القضاء الاتحادي ورئيس اللجنة العليا المشرفة على استضافة وتنظيم المؤتمر، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الاثنين في أبراج الإمارات بدبي ، أن استضافة الإمارات لهذا الحدث الدولي تعكس الثقة بجهود الدولة في ترسيخ سيادة القانون وتعزيز التعاون الدولي في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية.
وقال إن الإمارات مستعدة لتقديم تجاربها وخبراتها وتبادل المعرفة والممارسات الناجحة مع الدول المشاركة، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والشركاء الدوليين، بهدف مناقشة التحديات ووضع حلول عملية قابلة للتطبيق، مؤكداً أن حماية الإنسان وصون حقوقه يمثلان محور منظومة العدالة.
وأشار إلى أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الجرائم المستجدة، وفي مقدمتها الجرائم السيبرانية وغسل الأموال والاتجار بالمخدرات والجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر أمناً واستقراراً.
وأكد القاضي الدكتور حاتم فؤاد علي، الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة،
في تصريح لوكالة أنباء الإمارات «وام»، بهذه المناسبة أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً رائداً في التصدي لآفة المخدرات والوقاية منها، مشيراً إلى أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وقال إن المؤتمر فرصة لتعزيز التعاون والشراكات الدولية، والاستفادة من التكنولوجيا في مكافحة الجريمة، مؤكداً أهمية «إعلان أبوظبي» باعتباره من أبرز مخرجات المؤتمر وإطاراً للعمل الدولي خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز دور الشباب والمرأة والإعلام والقطاع الخاص في جهود منع الجريمة.
من جانبه، أكد سعادة القاضي عبدالرحمن مراد، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية بوزارة العدل، أن المؤتمر يعكس قوة الحضور الإماراتي في المحافل الدولية، ويناقش قضايا تتصل بالمرأة والطفل والشباب والجرائم البيئية والذكاء الاصطناعي والاتجار بالمخدرات وغسل الأموال.
وأوضح أن «إعلان أبوظبي» يتناول محاور رئيسية تشمل الوقاية والعدالة وسيادة القانون، والتهديدات الإجرامية المستجدة، والتكنولوجيا المتطورة، ومكافحة المخدرات.
وذكر المشاركون خلال المؤتمر أن الحدث يشهد مشاركة 93 خبيراً ومتخصصاً، إلى جانب تنظيم نحو 15 فعالية و200 اجتماع و38 معرضاً وفعالية متخصصة، بما يعكس حجم المشاركة الدولية الواسعة .
من ناحيته أكد أحمد شاكر، الرئيس التنفيذي لشركة كابيتال 360 والفعاليات التابعة لمجموعة أدنيك عن جاهزية «أدنيك أبوظبي» لاستضافة المؤتمر، مشيراً إلى الاستعدادات التنظيمية والفنية التي جرى تنفيذها لاستقبال المشاركين والوفود والخبراء من مختلف دول العالم.
وأكد سعود بوهندي، رئيس اللجنة الإعلامية للمؤتمر، أهمية دور الإعلام في نقل جلسات المؤتمر ومخرجاته وإبراز التجارب والخبرات الدولية، مشيراً إلى أن المعرض المصاحب يضم 38 مشاركاً ويشكل منصة لاستعراض المبادرات والحلول المبتكرة.
يهدف المؤتمر إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز التعاون الدولي في منع الجريمة والعدالة الجنائية، وبحث حلول مبتكرة لمواجهة الجرائم في العصر الرقمي، وصولاً إلى مخرجات تسهم في تطوير منظومات العدالة وتعزيز الأمن وحماية الإنسان والكوكب.