الإمارات والنمسا تواصلان استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لبناء شراكات جديدة

الإمارات والنمسا تواصلان استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية لبناء شراكات جديدة

تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية النمسا تعزيز علاقات التعاون الإستراتيجي بينهما عبر استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية، لبناء شراكات جديدة بين القطاع الخاص ومجتمعي الأعمال في البلدين الصديقين.
وترأس معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وفداً إماراتياً ضم مسؤولين كبار وقادة أعمال ومسؤولي مجموعة من الشركات الإماراتية في زيارة رسمية إلى العاصمة النمساوية فيينا.
وخلال الزيارة، التقى معالي الزيودي بمعالي وولفغانغ هاتمانسدورفر وزير الاقتصاد والطاقة والسياحة في النمسا.
ووقع معالي الزيودي مذكرة تفاهم لتأسيس منصة رفيعة المستوى للحوار بين الإمارات والنمسا، وشارك في الاجتماع الثاني للجنة الاقتصادية المشتركة بين الإمارات والنمسا.
وجدد معاليه، خلال لقائه مع الوزير النمساوي، التأكيد على التزام دولة الإمارات بمواصلة بناء الشراكات الدولية الإيجابية والمتبادلة المنفعة، باعتبارها محركاً للنمو الاقتصادي المستدام.
وقال معاليه إن دولة الإمارات تشكّل بوابة إلى الخليج العربي، وإلى أسواق عديدة حول العالم أيضاً، وتوفر مركزاً مهماً ومرناً على طرق التجارة العالمية، مشيرا إلى أنه عبر بنيتنا التحتية المتينة وبيئتنا الصديقة للأعمال، نحرص على تبسيط التجارة وتحديث سلاسل الإمداد وتسريع فرص النمو لكل شركائنا.
وأضاف أن الإمارات والنمسا تواصلان بحث فرص واعدة في قطاعات متنوعة وعالية الإمكانات، بما يشمل التكنولوجيا والطاقة المتجددة والتصنيع المتقدم. وستوفر مشاركاتنا هذا الأسبوع أساساً مهماً للتعاون في المستقبل.
من جانبه قال معالي وولفغانغ هاتمانسدورفر، إن النمسا تُعدّ شريكًا أوروبيًا رئيسيًا لدولة الإمارات، ونرى إمكانات كبيرة لتعميق تعاوننا في مجالات الطاقة المتجددة، والتصنيع المتقدم، والتقنيات المستقبلية ، موضحا أنه مع بلوغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 2.1 مليار دولار واستمرار نموها، واقتراب تدفقات الاستثمارات من 10 مليارات دولار، فإن مسار الشراكة بين البلدين واضح حيث يتجه نحو مزيد من التوسع، فيما تتطلع الدولتان إلى الارتقاء بهذه العلاقة إلى مستويات أعلى.
وأضاف أن توقيع مذكرة التفاهم لإنشاء منصة الحوار رفيعة المستوى، إلى جانب مخرجات اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة اليوم، يعكس عزمنا المشترك والتزامنا الراسخ بترجمة هذه العلاقة الثنائية المتينة إلى فرص ملموسة لقطاعي الأعمال والاستثمار، تأسيساً على خمسة عقود من التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وبلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع النمسا 2.1 مليار دولار عام 2025، ما يمثّل نمواً بنسبة 16.4% مقارنة بعام 2024 وارتفاعاً هائلاً بنسبة 87.7% منذ عام 2019، وتبرز تلك الأرقام الروابط التجارية المتنامية بين الدولتين وسعيهما المشترك نحو تعاون أعمق.
وخلال الأشهر السبعة الماضية، شارك ممثلون عن القطاعين الحكومي والخاص في كل من الإمارات والنمسا في نقاشات عديدة، بما يشمل جلسات حوارية تجارية في نوفمبر من عام 2025 ويناير من عام 2026، مما أدى المزيد من التعاون ضمن القطاع الخاص. وشهد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة سلسلة من النقاشات الرامية إلى الارتقاء بالتعاون في مجالات رئيسية، ما يرسّخ التزام البلدين بتهيئة بيئة داعمة للتجارة والاستثمار.
وأرست الاجتماعات الأسس لجهود تعاونية مقبلة ستدفع عجلة النمو الاقتصادي والابتكار، حيث تحرص الإمارات والنمسا على البناء على الأسس المتينة للتعاون بينهما وتوسيع شراكتهما الاقتصادية.
كما احتفى الاجتماع بالذكرى السنوية الخمسين لإنشاء اللجنة الثنائية المشتركة للتعاون الاقتصادي والصناعي والفني، والتي تأسست يوم 11 مارس عام 1976، ما يعكس العلاقة الاقتصادية الراسخة بين البلدين.
وضمن الزيارة، شارك معالي الزيودي في مراسم تأسيس منصة الحوار الجديدة بين الإمارات والنمسا، ووقع مذكرة تفاهم بهذا الخصوص مع معالي وولفغانغ هاتمانسدورفر ، فيما تستهدف المنصة المساعدة على استكشاف الفرص في قطاعات جديدة في كلا البلدين لبناء شراكات تجارية واستثمارية واعدة، بالإضافة إلى مواءمة الأولويات الوطنية في البلدين وتبادل المعارف والخبرات بين الجانبين.