«أديبك 2026» ينطلق 2 نوفمبر بمشاركة 239 ألف زائر يمثلون أكثرمن 170 دولة
الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية تختتم أعمالها بمشاركة 700 قائد وخبير من 100 دولة
اختتمت أمس الخميس، أعمال الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، التي نظمت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، بالشراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة دبي للمستقبل، التي عقدت من 13 إلى 15 أكتوبر بمشاركة أكثر من 700 قائد وخبير من 100 دولة، ضمن أكثر من 60 جلسة وحواراً تفاعلياً وفعالية متخصصة، في منصة عالمية تهدف إلى استشراف التحولات المقبلة، وتطوير رؤى عملية تسهم في صياغة أجندة الاجتماعات السنوية للمنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس 2027".
وشهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، جانباً من فعاليات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، التي نظمت بمشاركة مسؤولين وقيادات حكومية، و300 من القيادات العالمية الشابة، وممثلين عن قطاعات الأعمال، والمؤسسات الأكاديمية، والرياضية، والثقافية.
وشكّلت الاجتماعات منصة دولية للحوار وتبادل الخبرات، واستكشاف الفرص المستقبلية، وتعزيز التعاون بين الأجيال والقطاعات والدول، بما يدعم تحويل الرؤى الاستشرافية إلى مبادرات عملية قادرة على إحداث أثر مستدام في مسارات التنمية والاقتصاد والمجتمع.
وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل الرئيس المشارك للاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، أن التفاؤل بالمستقبل سمة رسختها قيادة دولة الإمارات في كل الاستراتيجيات، وقالت: "نحافظ في دولة الإمارات على تفاؤلنا بالمستقبل، حتى في أوقات التحديات وقد كان هذا التفاؤل دائماً جزءاً من نهج قيادتنا الرشيدة".
وأضافت معاليها: "ندرك أن المستقبل سيحمل فرصاً وتحديات ونؤمن بأن التحديات يمكن أن تفتح آفاقاً وإمكانات جديدة إن تفاؤلنا هو التزام بمواصلة التطوير والتقدم فهو يمنحنا الشجاعة للبدء، والتواضع لنتعلم ونستمر، والعزيمة لتغيير المسار".
وقالت معالي عهود الرومي: "هذا عصر جديد يستدعي تمكين جيل جديد من القادة الذين يستشرفون المستقبل ويواجهون المتغيرات بالمرونة والقدرة على التكيّف"، مشيرة إلى أن الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية تفتح فصلاً جديداً في علاقة دولة الإمارات الممتدة مع المنتدى الاقتصادي العالمي التي تمثل شراكة تقوم على التزام مشترك بصناعة مستقبل أفضل.
وأضافت أن "طموحنا لهذا الاجتماع هو تقديم إسهام مؤثر من دولة الإمارات من أجل مستقبل أفضل للبشرية، وأن تضيف الاجتماعات قيمة مستدامة، من خلال توفير منصة عالمية يلتقي فيها قادة من أجيال وقطاعات ودول مختلفة، ليتعلم بعضهم من بعض ويعملوا معاً".
وأكدت معاليها أهمية تحويل مخرجات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية إلى مبادرات عملية، وقالت: "نريد للرؤى التي طُرحت عبر منصة الاجتماعات أن تسهم في تشكيل الحوار العالمي الأوسع، وبناءً على ذلك، سيطلق المنتدى الاقتصادي العالمي قريباً التقرير العالمي لآفاق المستقبل، بالشراكة مع دولة الإمارات".
وشددت معالي عهود الرومي على أهمية تطوير القدرات والمهارات لتمكين أجيال الغد من تصميم المستقبل من خلال شراكات ومبادرات وفعاليات عالمية مثل الاجتماعات السنوية، وقالت: "إن القرارات التي نتخذها اليوم ستؤثر في الأجيال القادمة، ومسؤوليتنا هي أن نتيح لهم مزيداً من الفرص".
من جهته، قال سعادة خلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل والرئيس المشارك للاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026: إن "استشراف المستقبل يمكّننا من فهم المتغيرات والتحولات، لكن الأفعال هي التي تحوّل الفرص إلى واقع ملموس؛ لذلك نعمل على تصميم المستقبل ودولة الإمارات نموذج عالمي ريادي لهذا النهج الاستباقي".
وأكد خلفان بلهول أهمية مخرجات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، وقال: "أعلن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، عن إطلاق "المركز العالمي لفرص المستقبل"، في شراكة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي واليوم نعلن، من خلال مركز الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، عن تقريرنا "الثورة الصناعية الرابعة في دولة الإمارات: 100 حالة استخدام".
وتطرق خلفان بلهول إلى ثلاث رؤى رئيسية خلصت إليها مخرجات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، تشمل الجاهزية والاستعداد للمستقبل أولوية وطنية، والمرونة المستدامة ضمانة لتحقيق واستمرار النجاح الاقتصادي، والحوار والتعاون العالمي لضمان سلامة استخدامات الذكاء الاصطناعي.
وأشاد بمساهمات ورؤى وأفكار المشاركين في الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية، وبدورهم في تطوير أجندة مستقبلية حيوية، وقال: "نقول لمجتمع القيادات العالمية الشابة، وصُناع التغيير العالميين، والعلماء ورواد الأعمال وصنّاع السياسات وقادة الشركات والمؤسسات؛ لقد نجحتم بالربط بين القرارات التي تُتخذ اليوم وبين الحياة التي سيعيشها الناس غداً".
في سياق متصل، أعرب سيباستيان بوكوب العضو المنتدب في المنتدى الاقتصادي العالمي، عن شكره لدولة الإمارات وفريق عمل حكومة الإمارات على الدعم المتميز في تنظيم فعاليات الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية بدبي، مؤكداً أن الاجتماعات ربط بين الأجيال والجغرافيات والرؤى، وشكلّـت مساحة مفتوحة للتعاون والعمل المشترك، مشدداً على أن الحوار في عالم اليوم لم يعد ترفاً بل أصبح ضرورة وقال : "نحن هنا لتصميم المستقبل معاً، لأن المستقبل لا يُنتظر بل علينا أن نتعاون لصناعته".
وشهدت الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026، إطلاق مبادرات عالمية واستراتيجية أبرزها المركز العالمي لفرص المستقبل الأول من نوعه عالمياً، كمبادرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمستقبل والمنتدى الاقتصادي العالمي لتحويل الفرص الواعدة إلى سياسات وتشريعات ومشاريع ومبادرات، والجائزة العالمية للذكاء الاصطناعي المساعد، المبادرة المشتركة بين المنتدى الاقتصادي العالمي وبلدية دبي، والتي يشارك فيها أكثر من 10 آلاف من "صُناع التغيير العالميين" في 150 دولة ومدينة حول العالم، لتطوير حلول مبتكرة وتطبيقات عملية معززة بالذكاء الاصطناعي المساعد، وتوسيع استخداماتها لتحسين جودة الحياة في مدن المستقبل.
كما سجلت الاجتماعات إطلاق تحالف أجيال المستقبل، الذي يضم كبريات الشركات العالمية والإماراتية، في منصة هادفة لدعم وبناء الجيل القادم من المواهب، وتمكينه من صناعة الفرص الاقتصادية الجديدة، وإطلاق برنامج الذكاء الاستراتيجي العالمي، ضمن مبادرات المنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف دعم مسارات استباقية تطور الفرص وتتبنى المرونة في صناعة القرار المستقبلي. تميزت الاجتماعات السنوية بدبي بالإعلان عن قائمة "فيوتشر 20"، التي تضم 20 من أبرز القيادات العالمية الشابة تحت سن 30 عاماً، الذين يقودون التغيير وصناعة الفرص المستقبلية في مختلف القطاعات، وتنظيم اجتماعات مجتمع صناع المستقبل العالميين الهادفة إلى تحويل الأفكار المبتكرة إلى مبادرات مؤثرة مستلهمة من نموذج دبي، ومبادرة "دبي الأفعال". كما شهدت الاجتماعات الإعلان عن النتائج الأولية لمسح "نبض الشباب"، الذي أعده مجتمع صناع التغيير العالميين التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، ورصد آراء أكثر من 11 ألف شاب وشابة من 134 دولة و433 مدينة، ضمن 5 مؤشرات رئيسية شملت التفاؤل البنّاء، والفرص، وتبني الذكاء الاصطناعي، والمشاركة في القيادة، والاستدامة في تصميم مدن ومجتمعات المستقبل.
وتوزعت الجلسات ومختبرات الفرص المستقبلية والتجارب المتخصصة على ستة محاور شملت الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والقدرات البشرية، والعلوم والاكتشاف والابتكار، والاقتصاد، والتجارة والأمن والشؤون الجيوسياسية، والقيادة وازدهار الإنسان، والمناخ والطبيعة والاستدامة. وناقش المشاركون في الاجتماعات مواضيع الحوكمة المرنة لأنظمة الذكاء الاصطناعي ذاتية القرار، والمرونة الاقتصادية، ومستقبل التجارة الدولية، والتكامل بين القيادات ذات الخبرة وقيادات المستقبل.
كما شارك الحضور في سلسلة من جلسات «لقاء مع قيادي» وورش «حلقات قيادية». وضم برنامج الاجتماعات فعاليات وأنشطة متنوعة شارك فيها «مجتمع القيادات العالمية الشابة»، إلى جانب «صُنّاع التغيير العالميين» و«المبتكرين الاجتماعيين».