رئيس الدولة ونائباه يهنئون رئيس إيران بذكرى اليوم الوطني لبلاده
البنت الشلبية.. إبداع موسيقي عابر للحدود العربية
لم تكن أغنية "البنت الشلبية" مجرد واحدة من روائع التوزيع الموسيقي للأخوين رحباني والتي أطلقتها الحنجرة الذهبية للفنانة فيروز في أواخر خمسينيات القرن الماضي، بل تحولت بمرور الوقت إلى تجسيد حي للإبداع حين يتجاوز الحدود المحلية ويصبح حاصل جمع سمات متفردة عراقيًا ومصريًا وحلبيًا.
هذه الفكرة يؤكدها عدد المشاهدات والتفاعلات مع الأغنية التي تخطت حاجز الـ 300 مليون عبر مختلف المنصات، سواء المتخصصة في الغناء أو العامة، بحلول 2026، بخلاف إعادة تقديمها بلغات مختلفة، كلحن أصيل حقق شهرة عالمية وقدمه مطربون وعازفون في تركيا واليونان وإيران وغيرها.
ويُجمع المؤرخون الموسيقيون على أن أصل اللحن يعود للموسيقار العراقي ملا عثمان الموصلي "1854 - 1923" الذي وضع اللحن في الأصل كموشح ديني، كجزء من تراثه كأيقونة فنية جمع بين المكانة الروحانية والعبقرية الموسيقية، حيث يعد الأب الروحي المجهول للعديد من الألحان العربية الخالدة. وجاء الإسهام المصري عبر الموسيقار سيد درويش الملقب بـ "فنان الشعب" و"سيد الأغنية التراثية في البحر المتوسط"، حيث تتلمذ مباشرة على يد الموصلي في القاهرة، وقام بإعادة تقديم اللحن الشهير لأستاذه ضمن قوالب حديثة، محافظًا على روحه الشرقية الأصلية.