رئيس الدولة ونائباه يعزون رئيس نيبال في ضحايا الفيضانات والانهيارات الأرضية
البنتاغون يعثر على وثائق سرية أخفيت خلال الأيام الأخيرة لحرب أفغانستان
أفاد مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية بالعثور على وثائق سرية مرتبطة بالأيام الأخيرة للحرب في أفغانستان، بحسب ما أورده موقع «بوليتيكو».
وقال المسؤولون إن الوثائق أُخفيت داخل خزائن لمنع العثور عليها، ورفضوا الكشف عن مضمونها.
وجاء الكشف عن الوثائق في وقت تكثف فيه وزارة الدفاع مراجعتها للانسحاب الأمريكي من أفغانستان عام 2021، وسط مساعٍ لفحص القرارات التي سبقت مغادرة القوات الأمريكية العاصمة كابل، وتحديد المسؤوليات عن الإخفاقات التي رافقت العملية.
داخل خزائن
بحسب البنتاغون، عثرت لجنة المراجعة خلال عملها على مواد ذات صلة كبيرة بالتحقيق، كان ينبغي الكشف عنها، لكنها وُضعت جانبًا وأُخفيت داخل خزائن. وقال رئيس اللجنة شون بارنيل إن مراجعة الوثائق أوضحت سبب محاولة إخفائها، من دون أن يكشف تفاصيل إضافية.
وفي السياق ذاته، قال بارنيل إن فريقه اكتشف، خلال تعمقه في التحقيق، «أمورًا لم يكن يتوقعها»، مشيرًا إلى أن حجم المعلومات الذي يظهر يزداد مع توسع نطاق المراجعة، وأن التحقيق لا يزال مستمرًا.
وتحظى الأيام الأخيرة للوجود الأمريكي في أفغانستان بأهمية خاصة، بعدما تحوّلت عملية الانسحاب إلى مشاهد فوضوية في مطار كابل، بالتزامن مع الانهيار السريع للحكومة الأفغانية وعودة حركة طالبان إلى السلطة. كما تصاعدت الانتقادات بعد التفجير الانتحاري الذي وقع عند بوابة آبي في مطار كابل في أغسطس-آب 2021، وأسفر عن مقتل 13 عسكريًا أمريكيًا، إلى جانب عشرات المدنيين الأفغان الذين كانوا يحاولون مغادرة البلاد.
اتهامات تلاحق بايدن
من جهة أخرى، أعاد الجمهوريون تسليط الضوء على قرارات إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، متهمين إياها بإنهاء المهمة العسكرية بصورة متسرعة وتعريض القوات الأمريكية للخطر، فضلًا عن عدم الاستعداد الكافي للانهيار السريع في أفغانستان.
في المقابل، يدافع الديمقراطيون عن قرار بايدن، معتبرين أنه وضع حدًا لحرب استمرت نحو عقدين، بعدما تحوّلت المهمة العسكرية الأمريكية إلى التزام طويل الأمد لم يحقق، وفق رأيهم، نتائج تتناسب مع حجم الخسائر البشرية والتكاليف.
وكان البنتاغون قد شكل لجنة خاصة لمراجعة الانسحاب، بهدف فحص القرارات السياسية والعسكرية التي سبقت خروج القوات الأمريكية من كابل، إلى جانب تحديد أوجه القصور التي ربما أسهمت في الفوضى التي رافقت العملية.
وفي هذا الإطار، أعلن بارنيل في وقت سابق خططًا لإعادة تقييم أوسمة الشجاعة التي مُنحت للجنود الذين خدموا في مطار كابل خلال الأيام الأخيرة من الحرب، مؤكدًا أن التكريمات يجب أن تعكس بصورة أدق حجم المخاطر التي واجهها هؤلاء العسكريون.
وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار الخلاف السياسي داخل واشنطن بشأن مسؤولية الإدارات الأمريكية المتعاقبة عن نتائج الحرب. وبينما يحمّل الجمهوريون إدارة بايدن مسؤولية الإخفاقات الأخيرة، يرى الديمقراطيون أن تقييم الانسحاب يجب أن يأخذ في الاعتبار قرارات اتُخذت على مدى سنوات الحرب.
وفي الوقت الذي تواصل فيه اللجنة فحص الوثائق والمعلومات التي جمعتها، لم يحدد البنتاغون موعدًا للكشف عن مضمون الملفات الجديدة. غير أن إعلان العثور عليها قد يعيد فتح النقاش حول القرارات التي قادت إلى النهاية المضطربة للحرب الأمريكية في أفغانستان، وما إذا كانت هناك معلومات جرى حجبها عن الرأي العام وصنّاع القرار.