التنفس من فتحة أنف واحدة.. ظاهرة يشرحها العلم

التنفس من فتحة أنف واحدة.. ظاهرة يشرحها العلم


يُعدّ انسداد الأنف من أكثر الأعراض إزعاجًا عند الإصابة بنزلات البرد أو الحساسية الموسمية، إذ يجعل التنفس عبر الأنف صعبًا وأحيانًا شبه مستحيل. لكن حتى في غياب المرض، قد يلاحظ بعض الأشخاص أن الهواء يمر بسهولة عبر إحدى فتحتي الأنف أكثر من الأخرى، وهو أمر قد يثير القلق لدى البعض.
غير أن هذه الظاهرة في الواقع عملية طبيعية تُعرف باسم "الدورة الأنفية"، وهي آلية فسيولوجية يتناوب خلالها تدفق الهواء بين فتحتي الأنف على مدار اليوم.
وبحسب دراسات طبية وفقا لـ"ساينس أليرت"، يبدّل الجسم فتحة الأنف المهيمنة تقريبًا كل ساعتين أثناء اليقظة، بحيث تصبح إحدى الفتحتين أكثر انفتاحًا لتدفق الهواء، فيما تشهد الأخرى انخفاضًا في مرور الهواء نتيجة احتقان مؤقت.
 ويحدث هذا التبديل تلقائيًا دون أن يشعر به الإنسان، كما يتباطأ خلال النوم بسبب انخفاض معدل التنفس.
تعتمد هذه العملية على مرحلتين رئيستين هما الاحتقان وإزالة الاحتقان. ففي مرحلة الاحتقان يقل تدفق الهواء في إحدى فتحتي الأنف، فيما تبقى الفتحة الأخرى أكثر انفتاحًا، ما يسمح بمرور كمية أكبر من الهواء.
وتؤدي هذه الآلية دورًا مهمًا في حماية الأنف والجهاز التنفسي، إذ يمر عبر الأنف يوميًا ما يصل إلى نحو 12 ألف لتر من الهواء، ما يجعله خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض. كما يسمح تناوب فتحتي الأنف بإتاحة فرصة لكل منهما للراحة والتعافي من تأثيرات الهواء الجاف والعوامل الملوثة.