الثمن الخفي لانشغالك الدائم على صحتك

الثمن الخفي لانشغالك الدائم على صحتك

أصبح الانشغال الدائم بالنسبة للكثيرين شارة شرف، لكن الحياة المزدحمة تأتي بثمن صحي خفي. يشعر البعض بالأمان في الحركة المستمرة، فهي تُبعدهم عن مواجهة الأفكار المزعجة أو المشاعر غير المريحة، لكن الجسم لا يغفل عن الضغط المستمر.
يشير الخبراء إلى أن التوتر المزمن يرفع مستويات هرمونات الإجهاد، ويؤثر في النوم، ويزيد توتر العضلات، ويؤدي أحيانًا إلى اضطرابات في المعدة وصداع متكرر. 
والإرهاق العقلي غالبًا ما يكون هادئًا؛ يشعر الشخص بانخفاض الاستمتاع، وانعدام الحماسة، والمحادثات تصبح مرهقة، بينما يواصل واجباته اليومية وكأن شيئًا لم يكن.
الانشغال المستمر يؤثر أيضًا في العلاقات الاجتماعية. فالشخص المتعب حاضر جسديًّا لكنه غير متفاعل عاطفيًّا؛ ما يخلق مسافة بينه وبين الآخرين، رغم اهتمامه. paradoxically، الانشغال بـ"فعل كل شيء" قد يضر بالروابط التي تضيف معنى للحياة.
والراحة ليست كسلاً، بل صيانة ضرورية للعقل والجسم. فهي تساعد على تصفية الأفكار، وإصلاح الجسم، واستعادة الإبداع، وتذكر الذات بعيدًا عن قائمة المهام اليومية. يجب ألا تكون الراحة مترادفة مع النوم فقط، بل يمكن أن تكون لحظات هادئة أو نشاطات ممتعة بلا هدف محدد.