الدراما التركية تواجه الرقابة بسبب مشاهد العنف

الدراما التركية تواجه الرقابة بسبب مشاهد العنف


عملية واسعة من النقاش والمراجعة تجري حاليًّا على قدم وساق في تركيا بين صناع الدراما والتربويين وعلماء النفس والاجتماع، إثر تصاعد المخاوف من أن يكون للمسلسلات التي عُرضت على الشاشات المحلية مؤخرًا تأثير مباشر على حوادث العنف الدموية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.  ومن أبرز تلك الحوادث قيام بعض طلبة المدارس، ولا سيما المرحلة الثانوية، بفتح النار على المدرسين وزملائهم والشروع في القتل الجماعي دون تمييز في مشاهد مروعة أثارت الفزع وبثت الرعب في القلوب.  وبادر قطاع الإعلام إلى اتخاذ خطوات احترازية تعكس حجم الأزمة، حيث خضعت الأعمال الدرامية الحالية لعمليات "جراحة فنية" شملت حذف مشاهد العنف واستخدام الأسلحة، وإعادة صياغة النصوص الدرامية لتتواءَم مع الظرف الراهن.  وشملت التحركات كذلك سحب بعض الحلقات من البث، مدفوعة بحالة من الضغط الشعبي الذي دفع صناع المحتوى لإعادة ترتيب أولوياتهم، محاولين الموازنة بين منطق "السوق" ومنطق "المسؤولية الاجتماعية".
ويبرز في هذا السياق عدد من المسلسلات التي تتعرض لضغوط كبيرة لإعادة تصوير بقية حلقاتها بمعايير جديدة تراعي المستجدات الراهنة، أو حذف مشاهد من حلقات قديمة، وفي كل الأحوال مراعاة خفض العنف في أي أجزاء مستقبلية محتملة  من تلك الأعمال.