السينما المغربية تعانق الكوميديا السوداء بـ«هنية ومبارك ومسعود»
عبر طرح سينمائي يجمع بين "الكوميديا السوداء" والواقعية الاجتماعية، يستعد المخرج المغربي مصطفى أشاور إلى العودة للساحة الفنية بفيلمه الجديد "هنية ومبارك ومسعود"، والذي يتضمن تحليلا عميقا للروابط الأسرية وتأثيرها على المسار المهني للفرد.
ويشير مصطلح "الكوميديا السوداء" إلى تناول موضوعات ذات طابع مأساوي أو مغرق في الحزن بأسلوب ساخر لتسليط الضوء على قسوة الواقع، على نحو يخفف من حدة وقعه المؤلم على طريقة "الرقص فوق الجراح".
تقوم الحبكة الدرامية على شخصية "مسعود"، الشاب الذي يطارده لقب "متعوس" كظله، حيث تنقلب حياته وتبتسم له الأقدار بمحض الصدفة، لينتقل من الهامش إلى قلب المدينة للعمل لدى رجل أعمال.
يطرح الفيلم إشكالية "التدخل العائلي" عبر دخول والديه "هنية ومبارك" على الخط، إذ تتحول عاطفتهما الفطرية وافتقارهما للخبرة الإدارية إلى معول هدم يهدد مستقبل ابنهما الوظيفي.
ويوظف السيناريو هذه المفارقة لتوليد مواقف كوميدية تعكس بمرارة الفجوة بين طموحات الشباب والقيود الاجتماعية التقليدية.